67 - 270 الإكراه على ترك الواجب والقتل وموانع التكليف في ... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن هذه الموانع الثلاثة تلّى عليه الكتاب والسنة وأن الإكراه على فعل المحرم لا يترتب عليه شيء سواء كان في الكفر أو في ما دونه بشرط أن يكون الإنسان مطمئناً بالإيمان غير راضٍ بما أكره عليه فإن راضي بما أكره عليه يعني هو كان لا يريد هذا الشيء لكن لما أكره عليه راضي به واطمئن به صار له كحكم الفاعل اختياراً لأن الله تعالى استثنى واشترط قال إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان فلو أكره الصائم على أن يأكل أمتنى وأبأ ولما أكره قال إذن ماذا من أكره تجب أباك فأكى فإنه يفطر ولا لا يفطر ويزمه القضى لأنه الآن اطمئن بما أكره عليه طيب وأما يقول وإذا أكره ومن أكره على ترك واجب فلا شيء عليه حال الإكراه وعليه قضاء إذا زال يعني إذا زال الإكراه أكره على ترك الواجب فقيل له مثلاً إن فعلت قتلناك أو حبسناك أو أخذنا مالك أو آدينا أهلك أو ما أشبه ذلك فترك الواجب وكان هذا الواجب لا يتأتى إلا بفعل أما إذا كان يمكن أن يتأتى بالقول دون الفعل فإنه إيش يأتي به قول في هذه الحال لا يجب عليه الفعل حال الإكراه لكن إذا زال الإكراه واجب عليه القضاء كمن أكره على ترك الصلاة حتى خرج وقتها فإنه يلزمه قضاؤها إذا زال الإكراه لأنه الآن كالنائم وكالناس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكره فهذا حال وجود العذر معذور حال وجود الإكراه معذور فإذا زال الإكراه فقد زال عذره فلزمه القضاء كما لو زال النسيان أو زال النوم نعم لكن لو قال قائل لماذا لا نلزم في الصلاة الخاصة لماذا لا نلزم هذا الرجل بأن يصلي بالإيماء وش نقول نقول إذا أمكن الإيماء فعل لكن أحيانا لا يمكن ولا الإيماء قد وضعوا عليه حراسا يمنعونه حتى من الإيماء فإن قال لماذا لا يصلي بقلبه كالمريض إذا عجز عن الحركة فإنكم تقولون إنه يصلي بقلبه فلماذا لا يصلي بقلبه نقول الفرق بينهما أن المريض علته لا تزول لا تزول إذا زال الوقت قلنا لا أما هذا فعلته تزول بزوال الإكراه هذا من وجه من وجه آخر أن علة المريض علة متصلة ذاتية والعلة هنا علة منفصلة خارجة لو لهذا المكرم لا حصل المانع يكون بينهما هذا الفرق أما لو أمكنه أن يأتي بالأفعال على سبيل الإيماء فليفعل طيب لو أكره على ترك الصوم قيل له لا تصوم نقول لا يمكن لكره على ترك الصوم لماذا؟ لأن الصوم نية نية أكره على الأكل أو الشرق صار إكراها على محرم وقد سبق أن الإكراه على محرم ليس فيه شيء طيب أكرهوه على أن يبقى فلا يحج والحج على القول الراجح وآجبون على الفور فماذا نقول؟ نقول إذا زال الإكراه وأجب عليك أن تحج ولا يثم عليك هذه المدة التي أكرهت فيها على عدم الحج لا إثم عليك لو تبقى مئة سنة نعم وهذا كثير هذا كثير يوجد في بعض الموظفين لا يسمح لهم بأن يحجوا لسبب فيعتقد هذا الموظف أنه ليس له عذر ويضيق صدره فنقول لا لا يضيق صدره أنت لا إثم عليك ما دمت إنما بقيت بغير بغير اختيار منك لا سيما وأن كثير من أهل العلم يقولون في الحج إنه واجه على التراغ ليس بواجه على الفور طيب ثم قال المؤلف وتلك الموانع إنما هي في حق الله تعالى لأنه مبني على العفو والرحمة الموانع الثلاث في حق الله أما في حق المخلوق فلا تمنع من ضمان ما يجب ضمانه إذا لن يرضى صاحب الحق بسقوطه هذا رجل لم يعلم أن هذا الثوب ثوب غيره فلبسه فتمزق من طول اللبس ثم بان له أن الثوب لغيره هل يضمن يا عبد الله الزيداني؟ ها؟ لا يضمن لأنه لم يعلم أين؟ توافقون؟ لا يوافقك الناس يا عبد الله عليها الضمان لماذا؟ لأن هذا حق آدمي لكن لا يأثن بالنسبة لحق الله الله حرم علينا الدماء والأموال والأعراض لكن لا يأثن بالنسبة لحق الله وعليه الضمان طيب رجل نسي نسي فأكل طعام فلان هل يضمنه أو لا؟ يضمنه لكن ليس عليه إثم ولو تعمد أكله لضمنه مع الإثم حق الله يعفى عنه وحق الآدمي لا يعفى عنه طيب أكره على أن يأكل مال فلاء أكره كراه على أن يأكل مال فلاء يضمن؟ نعم يضمن ولا إثم عليه فإذا قال أنا مكره نقول نعم أنت مكره لا إثم عليه لكن مال الغير الذي أثلفته لا بد أن تضمنه طيب لو أكره على أن يقتل فلانا فقتله فهذا يقول العلماء إن الضمان عليه وعلى المكره هو الضامن الآن يقتله والمكره يقتله هو والمكره لأن المكره ملجر فيكون ضامنا والمباشر أيضا مباشر فيكون ضامنا والمسألة ما رضع علينا في القصاص وذكرنا فيها الخلاف بين العلماء لكن مشهور من المذهب أن الضمان عليهما جميعا المكره لإلجائه وذاك لمباشرته طيب هذا المكره نقول ليس عليه إثم كذا ولكن عليه الضمان عليه الضمان طيب فإن قال قائل بل عليه الإثم هنا لأنه ليس كالمال حرمة النفس أعظم من حرمة المال ولا يجوز للإنسان أن يقتل غيره لاستقاء نفسه ولو قلنا إنه يجوز أن يقتل غيره لاستقاء نفسه لقلنا إذا سافر رجلان ولحقهم الجوع وصار أحدهما يموت لو لم يأكل الثاني نعم جاز أن يذبحه ويأكله ألأس كذلك؟ لأنه يقول المضطر يجوز لأكل الميتة نعم فوجدت هذا دون منه وشاب أيضا فقلت لحم الشاب طيب وهو صغير أيضا نعم ويمكن السمين أيضا هل يجوز هذا هذا يجوز هذا أو لا لا يجوز إلا إذا كان كافرا حربيا فيجوز لأن الكافر الحربي لا حرمة له وأن الآن مضطر لكن استطرادا لو أنه مات أحدهما وبقي الثاني مضطرا إن لم يأكل منه مات هل يأكل منه؟ أما مذهب الحنابلة فلا يأكل لا يأكل منه مع العلم بأنه إن لم يأكل مات والميت الآن ميت ما فيه رجع أن يحيا يقول لا يأكل منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم كسر عظم الميت ككسره حيا ولأن الإنسان محترم فإذا كان محترما فلا يجوز للإنسان أن ينتهك حرمته من أجل مصلحته مع العلم بأنه هنا إذا أخذ مثلا قطعة من فخذه من فخذه وهو يقينا سيبقى لأن المضطر إذا أكل بقي مهم مثل المريض الذي قد يشفى وقد لا يشفى هذا نفعه متحقق يعني الآن أخذ جزء من هذا الميت سواء من ظاهر جسمه كالفخذ أو من باطنه كالكبد مثلا ثم يأكله النفعون أم حقق أم لا؟ محقق لا شك ومع ذلك فالحنابلة يقول رحمهم الله لا يجب اتقاءا لحرمة المسلم قال لحرمة المسلم ولكن الشافعية رحمه الله يقولون هذا جائز لأن الميت محترم والحي محترم وحرمة الحي مقدمة على حرمة الميت بدليل لو أن معنا قطعة ثوب وهنا رجلا أحدهم مات يحتاج إلى كفة والثاني حي يحتاج إلى ثوب يقيه البرد فأيهما يقدم؟ الحي الحي يقدم لأن حرمته أعظم فيقول مدام هذا الرجل ميتا ومدام هذا الرجل حيا فإن حرمة الحي أعظم فيجوز للحي أن يأكل من الميت ولكن يأكل مقدار ما يسد رمقه أو حتى يشبع فيه تفصيل إذا كان لا يرجو وجود شيء حلال ينقذ حياته فليأكل حتى يشبع وإذا كان يرجو فإنه لا يجد الأكل إلا بقدر الضرورة مع أن الأفضل حتى لو قلنا بجواز الشبع الأفضل أن لا يشبع لماذا؟ لأن لحم الميت خبيث كما قال تعالى إلا أن يكون ميتة أو دم مسوحة أو لحم خنزيل فإنه رجس والخبيث ثقيل على المعدة لأنه خبيث وإذا كان ثقيل على المعدة فكونك تقلل يكون أيسر في الهضم على أنه ربما تظن أنك لا تقدر على شيء مباح ثم يسر الله لك مباحا لم يخطر لك على بات فالأولى حتى وإن قلنا بجواز الشبع في هذه الحال الأولى أن لا يشبع وأن يقتصر على ما يسد رمقه سواء من الآدم أو من ميتة أو من لحم خنزيل أو لحم حمار أو الليم لا يأكل إلا بقدر الضرورة لوجهي الوجه الأول أن هذا اللحم خبيث مضر وكونه يكون بشيء قليل أسهل هضما وأيسر على المعدة وثانيا ربما يجد شيئا مباحا عن قرب ونحن نقول متى اضطرت مرة ذا نخذ إذن هل له أن يتزود ويحمل معه من هذا اللحم أو لا نقول إن كان يرجو أن يجد عن قرب شيئا مباحا يقيم صلبة نعم فلا يحمل وإن كان يخشى لا يجد فليحمل طيب بالنسبة لهذا الميت الآدم يحمله كله يحمله الله نعم يحمله يحمله إذا كان يخشى ربما يكون في مفازة بعيدة ما يصل إلا بعد عشر تيام وعشرين يوم وثلاثين يوم ما نتري وإلا فإن الواجب عليه أن يغسله إذا كان حوله ماء ويكفنه ويصلي عليه ويدفنه نعم.