55 - 270 من يدخل في الخطاب بالأمر والنهي - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعلى آله وأصحابه أجمعين لما تكلم المؤلف على الأمر والنهي وما يقتضيه كل واحد منهما ذكر من الذي يدخل في الخطاب بالأمر والنهي وسبق لنا أن النهي يخرج عن التحريم إلى عدة معاني من يدخل في الخطاب بالأمر والنهي ومن لا يدخل هذا الفصل الحقيقة مهم جدا وضوابطه صعبة وضوابط هذا صعبة جدا ولكن لعن الله عز وجل يعيننا عليه ويوفقنا فيه للصواب الذي يدخل في الخطاب بالأمر والنهي المكلف المكلف يعني ما من شأنه التكليف وليس المراد بالمكلف الذي يخاطب بالتكليف يعني ما من شأنه أن يكلف وإن كان على حال لا يكلف فيها اترازا من البهائن البهائن ما تدخل في الخطاب بالأمر والنهي قل لا ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام العجماء جبار يعني فعل البهيمة هدر لا يترتب عليه شيء فالمراد بالمكلف ما من شأنه التكليف فمن هو البالغ العاقل البالغ العاقل هذا الذي يدخل في الأمر والنهي والبالغ سبق لنا عدة مرات أو سبق لنا عدة مرات أنه هو الذي يحصل له واحد من ثلاثة أمور إن كان ذكرا أو من أربعة إن كان أنثا فخرج بقولنا البالغ الصغير فلا يكلف بالأمر والنهي تكليفا مساويا لتكليف البالغ انتبهوا لهذا القيد لا يكلف بالأمر والنهي تكليفا مساويا لتكليف البالغ وإلا فإنه يوجه إليه الأمر والنهي لو أراد أن يصلي أمرناه بأن يتوضى أليس كذلك؟ لكن أمرنا إياه أن يتوضى وأمرنا إياه بالصلاة ليس كأمرنا البالغ وذلك لأن البالغ يؤمر به على سبيل الإلزام وذاك يؤمر به على سبيل الإحباب وليس على سبيل الإلزام قال فلا يكلف بالأمر والنهي تكليفا مساويا لتكليف البالغ ولكنه يؤمر بالعبادات بعد التمييز تمرين له على الطاعة ويمنع من المعاصي ليعتاد الكف عنه صح لو قلنا له صلي الظهر وقاطيه وخرج من البيت وراه يلعب الكوع ولا صلى جاء إلى الغداء قلنا صليت قال ما صليت نعم يأثم ما يأثم لكن لو كان بالغا أثم إذن فهو يؤمر لكن ليس أمرا مساويا لأمر البالغ طيب قلنا له لا تفعل كذا من الأمور المحرمة قال طيب إن شاء الله خرج وجد الصبيان يفعلونها ففعلها ورجع قلنا فعلت قال نعم يكون فعله هذا كفعل البالغ لا لكنه ينهى عن ذلك ليعتاد الكف عن المحرم وخرج بقول العاقل المجنون فلا يكلف بالأمر والنحي مطلقا لماذا؟ لأنه لا يتصور منه القصد ومن لا يتصور منه القصد لا يمكن أن يؤمر فالمجنون ما نقول له اذهب إلى المسجد وتوض وصل ليش؟ لأنه يا عبد الله أي نعم لا قصد له ولا إرادة فلا يصح أن نقول إنه يتوجه إلى الأمر والنحي لكن يمنع لكن يمنع مما يكون فيه تعد على غيره أو إفساد هذا صحيح يعني ليس معناه أنه يرتفع عنه كل شيء لو أنه تعد على غيره وقال وليه إنه مجنون مجنون ما يؤمر ولا يدع وهو من لقى منها الناس اللي يضب على راسه واللي على ظهره ولي على صدره وكل من لقى لازم يعتدي عليه يقول وليه لأنه مجنون لا يتوجه إليه النهي نقول صحيح لكن يجب أن يمنع من التعدي والفساد صح كما نمنع البهيمة الضارية المعتادة على العدوان تمنع فهذا من جنسها ولا يقال هذا التكذيف ولكن يقال هذا كف فساد وله مثلا نظيران كف البهيمة الضارية عن الفساد فلو كان لرجل فعير يعض الناس أو يرمح الناس برجله فإننا نلزمه بماذا بأن يكف شره كما نلزم ولي المجنون بأن يكف شره لو أن النار السعرت مثل آخر هل نكف النار أو لا نكفها نكفها يجب أن نكفها وأن نحول بينها وبين الفساد هكذا المجنون يجب أن يمنع مما فيه تعد أو فساد ولو فعل المأمور لم يصح منه لعدم قصد الامثال منه لو فرض أن هذا المجنون خرج مع أبيه صلي وصلى مع أبيه شاف الناس يفعلونه وفعل هل يصح منه ذلك أو لا لا يصح لعدم القصد ولهذا تجد بعض المعتوهين تجد يأتي ويصلي لكنه تلفت ومسح الأرض اللهم عافظ فهذا نقول لو فعل المأمور لا يصح منه لعدم القصد ثم أجاب المؤلف عن إيراد قال ولا يرد على هذا إيجاب الزكاة والحقوق المالية في مال الصغير والمجنون المجنون إذا كان له مال ففيه الزكاة على القول الراجح من أقوال أهل العلم إذا كان له أقارب فقر وجب الإنفاق عليهم من ماله وكذلك وكذلك الصغير فإذا قال قائل كيف تلزمون بالزكاة في مال الصغير والمجنون وبالنفق في مالهما وهما غير مكلفين هذا إيراد إيراد إيراد الشو عليه على أنه من شرط العزام من شرط تكليف البلوغ والعقل إسمعى الجواب يقول فإن نعم لأن إيجاب هذه مربوط بأسباب معينة متى وجدت ثبت الحكم فهي منظور فيها إلى السبب لا إلى الفاعل نعم الزكاة مربوطة بشيء معين سبب معين خارج عن الصفة التي تكون في الإنسان ما هم؟ ملك النصاب ملك النصاب لقطع النظر عن المالك كذلك أيضاً النفقة للقريب وللزوجة وما شب ذلك مربوطة بنفقة بسبب ما هم؟ الزوجية والقرابة مع الغناء فإذا وجدت إذا وجد هذا السبب وجبت وجب الحكم أو ثبت الحكم ثم إنه يتعلق بالمال تعلقاً أولوياً ولهذا قال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة وقال الرسول عليه الصلاة والسلام أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم فهو أصلاً واجب في المال لذلك لا يشترطوا فيه تكليف من عنده مال بالنسبة للزكاة والنفقات