44 - 270 خروج الأمر عن الوجوب إلى الندب - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وقد يخرج الأمر عن الوجوب والفأورية لدليل أن يقتضي ذلك معلوم لدليل واضح إذا وجد الدليل الدال على أنه ليس للوجوب اطمعنت النفس وشرح الصدر ولا إشكال في هذا مثاله فيخرج عن الوجوب
إلى معاني منها النجب كقوله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم هذه من القاعدة التي ذكرت لكم قبل قليل أن بعض العلماء يقول الأوامر التي لا تتعلق بالعبادة كلها للإرشاد كلها للإرشاد وأن الشارع
أرشدك إلى ما فيه المصلحة ولم يلزمك بهذا إلزاما الحق لك كيفك تبقي حقك ضيعه لكن أرشدك إلى أمر فيه مصلحتك وراحتك فيقول كل شيء لا يتعلق بالعبادة فالأصل فيه أنه للإرشاد الشارع أرشدك إلى
شيء من مصلحتك وليس عبادة مثل أشهدوا إذا تباعتم يقول الأمر الأمر هنا للإرشاد يعني أنه أرشدك إلى مصلحة مثل ما يقول لك القائل أنت تريد أن تذهب في الطريق إلى اليمين وقال لك رح مع
الإسار أسهل لك حلمه بالأمر ولا إلزام ولكنه إرشاد لو خالفت لم تكن عاصيا لكن الجمهور على خلاف ذلك يقول كل أوامر الشرع كلها عبادة حتى ما يتعلق بالعادة فهو عبادة فعلى هذا يقولون أشهدوا
إذا تباعتم لماذا نشهد إذا تبعنا حفظا للحقوق حفظا للحقوق وكفا للنزاع واجتنابا للعداوة والبغضاء حفظا للحقوق لأنكذا شهدت حفتنا حقك كذا وإلا لا تحفظ حقك كذلك أيضا إشهادك يمنع من النزاع
لأن خصمك إذا علم أن هناك شهادة لم ينازعك ثالثا إبعادا عن العداوة والبغضاء لأن النزاع يوجب العداوة والبغضاء فيكون هذا من باب الندب وليس من باب الواجب لأن الحق لك وإذا ضاع حقك فأنت
المسؤول عن نفسك يقول هنا فالأمر هنا بالإشهاد على التبايع للندب وهو كذلك هو للندب وليس بواجب ولكن ينبغي أيضا أن نفرق بينما جرت العادة بالإشهاد عليه لكونه أمرا ذا خطر وذا شأن وبين
الشيء التافه الذي لم تجي العادة به فلو أردت أن تشتري خبزا بريال كم الريال فيه من خبزة أربع خرص قلت ما أروح إلا حتى آخذ اثنين يشهدون بأني شريت خبز بريال نعم هذا ما جرت به العادة
لأنه شيء تافي أيضا يفرق بين التبايع للنفس والتبايع للغير فالشيء الذي لك قد نقول أنت في الخيار إن أضعته فعليك وإن حفظته فلك لكن إذا كان وليا على ماله يتيم فهنا قد نقول إن الإشهاد
واجب خصوصا في الأمور الخطرة التي لها شأن لأنه لو لم يشهد إيش لضاع حق غيره والإنسان يجب أن يتصرف لغيره بالأصلح ولا يجب أن يتصرف لنفسي بالأصلح واضح؟
ولهذا يجوز أني أتبرع لشخص بمالي ولا أجد أن أتبرع بمال يتيم لشخص إذن يحمل على الند دائما أشهر إذا تبعتم لا بل في التفصيل بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا من أعراضي ولم
يشهد هكذا استدل المؤلف وقد يناقش المؤلف على استدلاله بما سيأتي النبي عليه وسلم اشترى فرسا من أعراضي وقال له اتبعني أنقذك الثمن فلحق الأعرابي أناس من الصحابة ولم يعلموا أن النبي صلى
الله عليه وسلم اشتراه فزادوا عليه في الثمن زادوا على الثمن الذي اشتراه به الرسول صلى الله عليه وسلم فلما وصل إلى الرسول الذي ينقذه الثمن قال له زد الفرس زيد زيدت قيمته زد كان تريده
قال قد اشتريته قال من يشهد لك يقولها العرابي ها ايه نعم عدم أن يكون جاهل أنا أو ما أدري على كل حال قال هاتلا فقال خزيمة بن ثابت أنا أشهد لك يا رسول الله أنا أشهد أنك اشتريته بكذا
وكذا فقتنع العرابي ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لي خزيمة ليش شهدت وأنتما ما حضرت ولا رأيت قال يا رسول الله نصدقك بخبر السماء ولا نصدقك بخبر الأرض الله أقرأ ولهذا فرض على كل
مسلم أن يشهد بأن الرسول اشترى هذا الفرس من العرابي بالثمن الذي عينه الرسول لأن الرسول كلامه حق لكن شف يعني أحيانا بعض الناس يؤتيه له عز وجل سرعة الانتفاح كل المسلمين يجب عليهم
يشهدون بهذا لكن انتبه له هذا الرجل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلي هنا على كل حال المعلف استدل على أن الأمر بالإشهاد للنب وليس للوجوب بفعل الرسول عليه الصلاة
والسلام ووجه الاستدلال أنه لو كان الإشهاد واجبا لأشهد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك إذ لا يدعو النبي صلى الله عليه وسلم شيئا واجبا نعم وهذا لا شك استدلال واضح لكن قد يقول قائل
إنما لم يجب الإشهاد على الرسول عليه الصلاة والسلام لأن قوله مقبول فالإشهاد يعني ليس هناك ضرورة إلى وجوده بخلاف غيره فالإشهاد إن لم يحصل ما قبل الدعوة ربما يقول قائل هكذا ولكن نقول
الأصل في فئة الرسول عليه الصلاة والسلام أنه للتشريع لقطع النظر عن الخصوصية ولا لا شك إن هذا من خصائص الرسول أن تقبل دعوه بلا بينا ما في أحد من الخلق تقبل دعوه بلا بينا إلا إلا
الرسول عليه الصلاة والسلام لأن مجرد دعوه بينا صلى الله عليه وسلم وعليه طيب على كل حال فهمتم ما ذكرنا بالنسبة للتفصيل في الأمر بالإشهاد عند البين الإشهاد عند البين