43 - 270 خروج الأمر عن الوجوب لقرينة تدل عليه - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وأصحابه أجمعين سبق لنا أن الأصل في الأمر الوجوب والفورية إلا بدين واستدلنا على ذلك بالآيات والأحاديث والمعنى والآن نقول إنه بناء على القاعدة إذا ورد أمر في الكتاب أو السنة وتنازع أثنان هل هذا المأمور به واجب أو غير واجب فالقول معنا من يقول نعم من يقول إنه واجب لأن هذا هو الأصل وهذه القاعدة في الواقع يشكل عليها مساء كثيرة تمر بك في الكتاب والسنة أوامر ليست الوجوب ولا يظهر أنها واجبة مثل أوامر في الأكل والشرب وما أشبه ذلك فمن العلماء من قال إن كل أمر ليس في العبادة أو ليس يضر فيه التعبد فإنه للإرشاد وليس للوجوب ولكنهم هدموا بذلك أشياء كثيرة هدموا بذلك مثلا النوم على اليمين وهدموا بذلك بعض الأشياء التي تترد في المأكولات والمشروبات وما أشبهها والمسألة وإن طررت هذه القاعدة التي في الكتاب أن الأصل الوجوب والفورية المسألة لا تتترد في كل شيئاً تقول لكي تترد في كل شيء حتى أنك بعض الأحيان تقول خرج الأمر هنا عن الوجوب للإجماع لأنه ما قال أحد من أنه واجب وجدت من يقول إنه واجب فيبقى الإنسان في الواقع متحيراً متحيراً فالقاعدة هذه إن أخذت بقول من يقول إن الأصل الاستحباب وعدم التأثيم وأننا لا نؤثم أحداً إلا بدليل أشكل علينا الأدلة التي ساقها المؤلف في الدلالة على الوجوب وإن تردت القاعدة للوجوب اختلت وانتقدت عليك بمسائل كثيرة فيها أوامر ولا يقال إنها للوجوب لكن على كل حال العلماء في أصول الفقه أصلوا هذه القاعدة لكن تطبيقها في كل مسألة جزئية فيه شيء من الصروبة في شيء من الصروبة ووجه ما أشرت لكم الآن ما هو أنك تجد أوامر كثيرة في القرآن وفي السنة قال العلماء فيها إنها ليست الوجوب قالوا إنها لست الوجوب فيبقى الإنسان هل العلماء قالوا هذا بناء على أن الأصل في الأوامر عدم الوجوب أو لهم قراء وأدلة تظهر هذا الأمر المعين عن الوجوب إن كان الثاني فالأمر واضح والإنسان يبقى مطمئناً منشرح الصدد إذا وجد دليلاً يخرجه عن الوجوب لكن أحياناً لا يجد دليلاً يخرجه عن الوجوب ولا تنشرح صدره بالإيجاب ولا تنشرح الوجوب ويخشى أن يلزم نفسه ويلزم عبادة الله بما لم يلزمه الله به فيقع في هلكة وفي محذور نعم لكن الطريقة السليم أن نقول نمسك هذا الأصل وهو أن الأصل أن الأصل الوجوب هذا هو الأصل ثم إذا وقع أمر نشق في كونه للوجوب لأن نفس المؤمن قد تدلها قد تدلها إلى أن هذا ليس بواجب وأن الإنسان لو تركه لم يأثم فحينئذ نلتمس لهذه المسألة المعينة نلتمس لها دليلاً يخرجها عن الوجوب طيب إذا كان جمهور العلماء على عدم الوجوب مثلاً إذا كان جمهور العلماء على عدم الوجوب فهل هذه قدينة تصرفه؟ لا ليش؟ لأن الدليل هو الإجماع نعم لكن لا شك أن الإنسان يكون عنده تردد فيما إذا رأى جمهور العلماء يرون أن هذا ليس للوجوب لا شك إن إنسان يتردد كثيراً إنا