12 of 48 / Tafsir of Surah Saba / Has He Invented a Lie Against Allah, or Is There Madness in Him...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أفترى على الله كذباً أن به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد أفترى بفتح الهمزة الاستفهام واستغني بها عن همزة الوصل أفترى أصلها أفترى لكن همزة الوصل مع همزة
الاستفهام تسقط ومثاله أيضاً قوله تعالى أصطفى البنات على البني أصطفى بمعنى أصطفى فسقطت همزة لأنها وقعت بعد همزة الاستفهام وأظن سقوطها معلوماً لأن همزة الوصل تسقط في الوصل فإذا جاءت
همزة الاستفهام صار الكلام متصل وإذا كان متصل سقطت همزة الوصل أو حين إليه أن يصنع الفلك أين ذهبت همزة الوصل في بصنع سقطت لاتصال الكلام فإذا أفترى سقطت لاتصال الكلام أفترى على الله
كذباً في ذلك يعني في قوله إنكم ستبعثون وتنشعون خلقاً جديداً هل هذا افترى على الله؟
سيبين الله ذلك لكنهم يقولون إن حاله دائرة بين أمري إما رجل مفتر على الله أفترى على الله كذباً في ذلك أم به جنة جنون تخيل به ذلك إذن هم والعيال بالله قسموا حال النبي صلى الله عليه
وسلم إلى حالين لا ثالثة لهم وهما أفترى على الله والثاني الجنون أم به جنة أي جنون تخيل له ذلك به هل هناك حال ثالثة؟
نعم هناك حال ثالثة لكنهم لا يقرون بها وهو أنه صادق عاق صادق عاق صادق لم يفتري وعاق ليس به جنة وهذا هو الواقع لكنهم هم والعيال بالله أسقطوا هذا القسم الثالث لأنهم لا يقرون به ومن
عجب أن هؤلاء الذين يقولون في الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الوصف أنه إما مفتر أو مجنون أو شاعر أو كاهن أو ما أشبه ذلك كانوا يسمونه قبل النبوة بالأمين ويرون أنه من أصطق الناس
وأعظمهم أمانة لكن والجاة بالله لما جاء بما لم يوافق أهواءهم صاروا يقولون به يلقبونه هذه الألقاب وهذه الألقاب السيئة التي لقب المشتكون بها رسول الله صلى الله وسلم موروثة لمن موروثة
ورثها أعداء المؤمنين وأولياء المسلمين كما قال تعالى إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون فهذه الألقاب السيئة موجودة لهم كل أعداء الرسل يلقبون أولياء
الرسل بمثل ما لقب به الرسل تعلمون أنه مر علينا في العقيدة أن من الناس من يلقب أهل السنة والتماعة بما له في الحسوية والنوابت والغثى والمجسنة وما أشبه ذلك كل هذا تنفيها للناس عن سلوك
مذهبهم يقول أمه جنة قال الله تعالى مبتلا ذلك بل الذين لا يؤمنون بالآخرة المجتملة على البعث والعذاب في العذاب والظلال البعيد في العذاب فيها والظلال البعيد عن الحق في الدنيا قوله بل
هذه للإضراب وهل هو الإضراب الإبطالي أو الانتقالي الإبطالي الإضراب الإبطالي معناه أن ما قبل بل باطل والإضراب الانتقالي معناه أن ما قبل بل مرحلة انتقل منها إلى المرحلة الأخرى بدون
إبطال الله فهنا بل للإضراب الإبطالي يعني أن الله أبطل هذين القسمين الذين ردد هؤلاء الكفار حال النبي صلى الله عليه وسلم بينهم يعني بل هو غير محتر وليس به جنة ولكن هؤلاء الذين لا
يؤمنون في العذاب والظلال البعيد ولا يمكن أن يقرروا ومثال الإضراب الانتقالي قوله تعالى بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمو فإن هذا انتقالي يعني أنهم أولا بعد
علمهم في الآخرة ثم شكوا فيها ثم بعد ذلك عموا عنها والعذب الله فهذه أحوالهم الانتقالية قال بل الذين لا يؤمنون بالآخرة أي لا يصدقون بها ويعترفون القد تأتي أحيانا أو يزيدون قال بل
الذين لا يؤمنون بالآخرة أي لا يؤمنون بوجودها ولا يؤمنون بما يحصل فيها وقد مر علينا أن اليوم الآخر يدخل فيه كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فكل ما أخبر به
الرسول صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت كفتنة القبر ونعيمه وعذابه فإنها داخلة في الآخرة قال المستمل على البعث والعذاب في العذاب فيها والظلال البعيد والعذاب البعيد عن الحق في
الدنيا المؤلف رحمه الله قيد المطلق في الموضعين فهنا قال الله في العذاب والمؤلف قال في الآخرة وقال والظلال البعيد وقال في الدنيا والأصح أن الآية مطلقة فهم في العذاب في الدنيا وفي
الآخرة أما عذاب الآخرة فظاهر وأما عذاب الدنيا فما في قلوبهم من الحرج والضيق وما يحصل عليهم أيضا من العذاب من الله عز وجل كما قال تعالى فكلنا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا
ومنهم من أخذتوا الصيحة ومنهم من أغرقنا وكذلك العذاب الذي يجري على أيدي الرسل كالعذاب الذي يحصل لهم بالهزائم فإن هذا من عذاب الدنيا أما الآخرة فظاهر إذن في العذاب يسمى الدنيا
والآخرة وتقييده بالآخرة فيه نظر بل إنه ينبغي لنا بل يجب علينا أن لا نقيد شيئا أطلقه الله إلا بدليك من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو الإجماع وقولها الظلال البعيد يقول
في الدنيا فهم في ظلال بعيد عن الحق وهم أيضا في ظلال في الآخرة فإنهم لا يهدون إلى الصراط الذي ينجو به من عضره من النار ولكنهم يهدون إلى صراط الجحيم فيضلون عن الصراط الذي به النجات
قال الله تعالى أحصر الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقال سبحانه وتعالى عن المؤمنين نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم فدل ذلك على أن الظلال
كما يكون في الدنيا يكون كذلك في الآخرة فالأولى إذن ابقاء النص على عمومه في الدنيا وفي الآخرة ومن فوائدها أن الكافرين الذين كفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقرون بالله من
أين تأخذ أفترى على الله كذبا ومن فوائدها بيان قبح الاختراء على الله حتى إن الكافرين يستقبحونه لقوله أفترى على الله كذبا ومن فوائد الآيات الكريمة أيضا أن أعداء الرسل بل أعداء دعوة
الرسل يكيلون السب والقدح والعيب لما جاءت به الرسل أو للرسل ولما جاءوا به لقولهم أفترى على الله كذبا أن به جنة ومعلوم أن كلام الكاذب وكلام المجنون لسه بمقبول فهم يأتون بعبارات
التشويه والتقبيح حتى لا يقبل الحق وهل هذا جار إلى وقتنا هذا نعم جار إلى وقتنا هذا لأن أعداء دعوة الرسل لا يزالون إلى يوم القيامة ولكن على أتباع الرسل أن يصبروا وأن لا يثني عزمهم
مثل هذا الكلام لأنهم على الحق نعم كما قال الله تعالى إنك على الحق المبين ومن فوائد الآيات الكريمة بيان أن الله عز وجل تكفل ببيان الحق وإظهاره وإبطال الباطل واندحاره لقوله تعالوا
هنا يا جماعة لا يكونوا كلكم من الجهاز تعالوا مع الجهاز لقوله بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد ومن فوائدها أيضا أن الكفر يوجب عدم قبول الحق والاهتداء به تؤخذ من
قوله في العذاب والضلال البعيد وفي للظرفية ومعناه أن الضلال محيط بهم من كل جانب ولهذا قال الله تعالى ونقلب وأفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون فإذا
لم يؤمن الإنسان بالحق باقي في ضلال والشاهد على هذا كثير الشواهد على هذا كثير استمع إلى مثل هذه الآية وإلى قوله تعالى بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج يعني مضطرب مختلف فكل
من كذب بالحق فإنه لا يزداد إلا ضلالا حتى لو جاءته الآيات البينات الظاهرات فإنه لا ينتفع بذلك وأما الذين في قلوبهم مرض نعم فزادتهم إيش ديدسا إلى ديدسا وماتوا وهم كافروا مع أنها آيات
بينات واضحات