41 - 270 من الأدلة على أن الأمر للفور - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن الذلة على أنه للفور قوله تعالى فاستبقوا الخيرات والمامورات الشرعية خير صح المامورات الشرعية خير لا شك نعم يقول والأمر بالاستباق يليها دليل على وجوب المبادرة استبق يعني كن الأول لا تتأخر وهذا يدل على المبادرة لأن الأمر بالاستباق للوجوب كما قررنا بالأول فيكون دالا على وجوب المبادرة طيب المامورات الشرعية خير هل لها مفهوم الشرعية نعم لها مفهوم المامورات الكونية فيها خير وشر فالقضى والقدر فيه خير وشر ولهذا قلنا المامورات الشرعية احترازا من المامورات القدرية الكونية فهذه فيها خير وفيها شر الجد والقحت والمرض والخوف والفقر كلها مامورات كونية حدثت بأمر الله وهي شر المعاصي من العاصي مامورات كونية ومع هذا فهي شر قال ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كره تأخير الناس ما أمرهم به من النحر والحلق يوم الحديبية حتى دخل على أم سلامة رضي الله عنها فذكر لها ما لقى من الناس وكذلك في تأخرهم عن التحلل في حجة الوداء الصحابة رضي الله عنهم لا شك أنهم أحرص الناس على الخير ولا شك أنهم أطوعوا الناس لله ورسوله أليس كذلك؟ طيب في غدوة الحديبية تعرفون ما حصل للنبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه من الأمر الذي ظاهره أنه ضغط على المسلمين لو لم يكن فيه إلا هذا الشرط الثقيل جدا أن من جاء من المشركين مسلما يرد إليه ومن ذهب إليه من المسلمين لا يرد إلى المسلمين نعم ظاهر هذا الشرط إيش؟ إن فيه اجحاف على المسلمين لكن ماذا كان جواب الرسول عليه الصلاة والسلام الذي يطمئن قلبه بما أمر به قال أما من ذهب إليهم فلا رده الله ما أحد مسلم يرد بالكفار وأما من جاء منهم وردتنا فسيجعل الله له فرجل وهذا هو اللي حصل أبو بصير رده الرسول عليه الصلاة والسلام إليه قولا لا رده مع اثنين من قريش في أثناء الطريق خدعهم والحرب خدعهم قال واحد منهم والله ما أحسن سيف كشوف ناظره السيف قال الخد تفضل عطوه السيف وجب رأسه حرب الثاني للرسول عليه الصلاة والسلام في المدينة وجاء مذعور وأبو بصير بثابته لما وصلوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام قال للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله إن الله تعالى قد أوفى بأهدك ردية عليه ولكن الله أنجم منهم قال الرسول عليه الصلاة والسلام ويل أمه مسعر حرب لو يجد من ينصره فعرف أنه برد الثاني فخرج خرج من المدينة حرب وجلس على سيف البحر وسمع به من سمع من المسلمين في مكة وطلعوا لهم وصاروا عصبة بدأ كل ما جاء من لقريش من الأموال من الشام أخذوها حتى أتعبوا قريشا وأرسلوا للنبي عليه الصلاة والسلام قالوا له خذ ربعك فكنا منهم خذوا يعني ألغوا هذا الشر فراجع القوم سيف كيف الفرج وشاللي حصل حصل الفرج رغما على أنوف المشتكين نعم ولا راح عاد لله الحمد من المسلمين إليه المهم أن الصحابة في هذا الصلح صار منهم كلام حتى عمر رضي الله عنه على قوة إيمانه وشدة بأسه راجع عنه عليه الصلاة والسلام في المسألة قال يا رسول الله لما نعطي الدنية في ديننا ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قال كيف نعطي الدنية في ديننا ثم قال أنك تقول إنكم ستغتمون البيت وتطوفون به أين القدوم والتوافع النبي صلى الله عليه وسلم على الرجوع الآن قال له الرسول عليه السلام أنا قلت لك هذا العام قال لا شف التواضع من الرسول صلى الله عليه وسلم قلت لك هذا العام قال لا قال إنك آتيه ومطوف به وراح له أبي بكر يدي السعيم برأيه فكان جواب أبي بكر كجواب النبي صلى الله عليه وسلم سواء بسواء فقال إنه رسول الله ولن يعصيه وهو ناصره فاستمسك بغرزه وصية عظيمة استمسك بغرزه خاف أن عمر يحصل له ما يحصل إنسان بشر استمسك بغرزه فإنه على الحق استمسك بغرزه استسلم عمر رضي الله عنه المهم أن الرسول أمرهم بأن ينحروا ويحلقوا شق عليهم ذلك شق عليهم شقة شديدة ورجوا أنه مع التمانع لعل الرسول عليه الصلاة والسلام يأخذ بقوله والنبي عليه الصلاة والسلام كما نعلم جميعا أسهلوا الناس وأللوا الناس نعم لما قال في خيبر لما حظم الحمر في خيبر أمر بكسر الأواني التي تطبخ بها فقالوا يا رسول الله أهنا أغسلها؟ قال أهو أغسلوها يعني رعاهم أمر بالكسر ثم أمر بالعصر اكتفى بها فهم رضي الله عنه تمنعوا في الحديدية لعلهم يجيدون مخرجه لعل الرسول صلى الله عليه وسلم يرجع ويوافق لكن رسول الله عليه الصلاة والسلام له نظر بعيد لما كان إذا أثار البعيد لتتجه لمكة بركت وإذا أثارها للمدينة مشت عارف أن الأمر فوق الأمر فوق ما يتصور الإنسان فلما قال الصحابة خلأت القصوى يعني حرمت قال والله ما خلأت القصوى وليس ذلك لها بخلق شفاء دافع حتى عن البهيمة وليس ذلك لها بخلق وإنما حبسها حابس الفيل اللهم صلى الله عليه وسلم حرف أنه لو دخل حالها مكة ضغطة كما يدعون وشبه يحصل قتال عند المسلم الحرام قتال وإلى الآن ما جاء أوانه ما دام الأمر يمكن أن يدرأ هذا القتال ولو بمثل هذه الغضاضة على المسلمين فتعظيم حرمات الله في قلب النبي عليه الصلاة والسلام أكبر من كل شيء نعم المهم تباطأ وتثاقل دخل الرسول عليه الصلاة والسلام على أم سلمة وأخبرها بما جرى كما أخبر عائشة في حجة الوداع حين أمر من لم يكن أهداء أن يحل ونازع الرسول عليه الصلاة والسلام يعني قصدي راجع الرسول صلى الله وسلم في ذلك حتى قالوا يا رسول الله في حجة الوداع قالوا يا رسول الله الحل كله نحل الحل كله نسمينا الحج لبينا بالحج قال نعم الحل كله قالوا يا رسول الله نخرج إلى منا وذكر أحدنا يقتر منياً شف تقبيح الحال لأجل لعله يرجع قال نعم افعلوا ما أمركم به نعم المهم دخل على عائشة وأخبرها بما جرى في غزة الحديبية دخل على مسلمة وكانت مسلمة رضي الله عنها من النساء العاقلات وقص عليها القصص فقالت له يا رسول الله ادعو بالحلاق اخرج وادعو بالحلاق واحلق شف سبحان الله العظيم دعا بالحلاق خرج ودعا بالحلاق وحلق رأسه وش سووا والصحابة عارفوا ان الامر انتهي ما فيه مراجعة صار يقتل بعضهم بعض يكاد يقتل بعضهم بعضا على حلق رؤوسه وجعلوا حلق رؤوسه كلهم نعم المهم أنا أتيت بهذا للدلالة على أن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم على أن أمر الله ورسوله المطلق يقضي إيش الفورية وإلا لم أغضب الرسول عليه الصلاة والسلام قال وجه الدلالة قالوا نعم ما ذكر وجه الدلالة لو كان الأمر التراخي إيش ما غضب النبي صلى الله عليه وسلم بتأخيره لكن الأمر للفور طيب