40 - 270 الأدلة أن صيغة الأمر تقتضي الوجوب والفورية - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعلى آله وأصحابه أجمعين ما هي الصيغة الأمر يا طلال قال صيغة الأمن عند الإطلاق كلمة عند الإطلاق احترازا من المقيد فإذا قيد الأمر بما يدل على عدم الوجوب لم يكن للوجوب وإذا قيد بما يدل على أنه ليس للفور لم يكن للفور يقول تقتضي وجوب المأمور به والمبادرة بفعله فورا يعني تقتضي الوجوب والفورية فمن الأدلة على أنها تقتضي الوجوب قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب العليم فليحذر اللام هنا لام الأمر والمراد به التهديد يعني فليحذر من هذين الأمري أو من أحدهم أن تصيبهم فتنة يعني من أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب العليم شف بدأ بالفتنة قبل العذاب العليم إشارة إلى أن ما يحصل من المخالفة من مرض القلوب وفتنة القلوب أشد مما يحصل بالمخالفة من العذاب العليم بالقحر والزلازل والفيضانات وما أشبه ذلك مع أن كثيراً من الناس الآن لا ينظرون إطلاقاً إلى العقوبات القلبية وهي ما يحصل بالقلوب من الزيق والفتنة وما ينظرون إليه إن نظروا بعد إن نظروا ينظرون إلى العقوبات الحسية هذا إن نظروا وإلا فقد يكونون كما قال الله تعالى وإن يروا كسباً من السماية ساقطاً يعني عذاباً يقولوا السحاب مركوم هذا شيء عادي مهو شيء نعم فالناس في هذه العقوبات ثالث تقسام قسم حي القلب يشعر بالعقوبة القلبية والعقوبة الحسية قسم آخر ضعيف الإيمان وفي قلبه موت يشعر بالعقوبة إيش الحسية دون القلبية والثالث ميت القلب لا يشعر لا بهذا ولا بهذا ويقول هذه أمور عادية وطبيعية ولا تتروع أسكن لا تتروع إنساء الله العافية هنا يقول فليحذر الذين يخالفون عن أمره وقد تتساءلون لماذا قال عن أمره ولم يقل يخالفون أمره نعم قالوا لأنه ضمن الفعل معنى الخروج فمعنى يخالفون عنه أي يخرجون عن أمره سواء بالمخالفة الكاملة أو كان بمخالفة في الصفة والهيئة فإن هذا خروج عن الأمر أن تصيبهم قلت إنها على تقدير من أن يحذروا من هذا أو هذا أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم قال الإمام أحمد أتدري ما الفتنة الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك إذا رد بعض قول الرسول عليه الصلاة والسلام ربما يقع في قلبه زيغ أو شيء من الزيغ فيهلك إذن الفتنة كما قال إمام أحمد الفتنة زيغ القلب الفتنة أن يبتل الإنسان بالشبهات أو بالشهوات بالشبهات بحيث يخفى عليه الحق بالشهوات بحيث يعلم الحق لكن لا يريده نسو الله العالم فهذه فتنة وهذه فتنة وكلتا الفتنتين أشار الله إليهما بقوله إنه كان ظلوما جهولا فالجهول أصيب بفتنة الشبهة والظلوم بفتنة الشهوة علم وعاند نعم طيب هذه الفتنة أو يصيبهم عذاب أليم عذاب مؤلم نكال وعقوبة مؤلمة كموت وفقر وخوف وجوع وغير ذلك مما يظهر من الفساد في البر والبحر قال وجه الدلالة أن الله حذر المخالفين من أمر رسول صلى الله عليه وسلم حذرهم أن تصيبهم فتنة وهي الزيق أو يصيبهم عذاب أليم وهي العقوبة المؤلمة وقد ربع لها أمثلة قال والتحذير بمثل ذلك لا يكون إلا على ترك واجب فدل على أن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم المطلق يقتضي وجوب فعل المأمور به صحيح وهنا نكتة ينبغي أن نبه عليها كثيرا من الناس تقول أمر النبي عليه الصلاة والسلام بكذا وكذا أو يمر عليه الحديث أمر رسول عليه الصلاة والسلام بكذا وكذا فتجد يقول لك هو واجب هو واجب وش الجواب على هذا أن نقول يا أخي أو هذا أمر رسول لو كان النبي صلى الله عليه وسلم الآن أمامك يقول لك افعل تقدر تقول له أن توجب عليه هذا ولا ما توجب ولا تفعل تفعل أن تفعل يا أخي إن كان واجبا أثبت وسلمت من الإثم وإن كان مستحبا أثبت نعم وتم لك الانقياد التام والاستسلام لأمر النبي عليه الصلاة والسلام يقول خلاص الرسول أمر به افعل أما أن تقول هو واجب ولم هو باجب افعل أنت إذا وقعت في أمر ثم يعني إذا وقعت وعجزت عن فعل هذا المأمور حينئذ قد يسوق لك أن تقول هل هو واجب يحتاج إلى توبة لأنني أعاقب عليه أو ليس بواجب أما أن نوجه إليك من رسول تسمعه أو يعني تسمعه من الأحاديث أو ينقله لك واحد من الناس وتقول الجادل تقول هو واجب ولم هو باجب أن تفعل هذه الآية تدل على أن الخروج عنه من رسول عليه الصلاة والسلام حرام أو لا لأنه حذر من بإيش الفتنة أو العذاب الأليم