39 - 270 ما تقتضيه صيغة الأمر وجوب فعل المأمور به المبادرة...- شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال ما يقتضيه صيغة الأمر ما تقتضيه صيغة الأمر وهذا العنوان مهم جدا ومحل خلاف بين العلماء في أصله وفرعه في أصله هل صيغة الأمر عند الإطلاق تقتضي الوجوب أو تقتضي النبو في فرعه كثير
من المسائل تأتي بها النصوص بصيغة الأمر ثم يقول العلماء هي مستحبة ويقول آخرون هي واجبة فهذه المسألة وهذا الأصل هذا الأصل محل خلاف بين العلماء في أصل تأصيله وفي فروع المترفعه فمن أهل
العلماء يقول إن الأصل في الأمر الاستحباب الأصل في الاستحباب يعلل ذلك بأنه لما ثبت الأمر به ثبتت مشروعيته والأصل براءة الذمة وعدم الإثم في تركه وما كان مطلوباً ولا إثباب في تركه
فهذا هو المستحب وعلى هذا كل ما جاءت النصوص في الأمر فإن مدعي الوجوب بهذا الأمر عليه الدليل عليه الدليل وإلا فإنه مستحب يرحمك الله هربتم وهذا قول كثير من الأصليين فيقولون إن الأمر
به رجح جانب فعله والأصل عدم الأصل براءة الذمة وعدم التعثيم في تركه وحينئذ نقول الأصل في الأوامر إيش إلسحباب حتى يقوم ديع الوجوب وقال بعض العلماء الأصل في الأوامر الوجوب بدليل الأثر
والنظر وما خرج عن ذلك فإنه بدليل طيب يقول وهذا الذي مشى عليه المؤلف حيث قال صيغة الأمر عند الإطلاق تقتضي وجوب المأمور به وتقتضي أيضا والمبادرة بفعله فورا وهذه أيضا مسألة مسألة
ثانية أصل ثاني هل الأمر يقتضي الفورية أو التراحي هذا أيضا موضع خلاف بين الأصليين فعندنا الآن أصل الأصل الأول هل الأمر يقتضي الوجوب أو الاستحباء والثاني الأصل الثاني هل يقتضي
الفورية بمعنى أنه يلزم فعل المأمور به فورا أو يجوز التراحي هذا أيضا محل خلاف بين العلماء منهم من قال إنه يقتضي الفورية ومنهم من قال إنه يقتضي التراحي فالذين قالوا إنه يقتضي التراحي
علنوا بأثر ونظر أما الأثر فقالوا إن الله أوجب الحج والعمرة في السنة السادسة من الهجرة ولم يحج النبي صلى الله عليه وسلم إلا في السنة العاشرة وهذا يدل على أن الأمر لا يقتضي الفورية
وإلا لبادر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحج بأي آية آية فرد قالوا بقوله تعالى لأن الأمر بإتمام الشيء بإتمام الشيء أمر بالشيء إذ أن الإتمام صفة من صفات المفعول كقوله أقيم الصلاة
فإنه دنيا على وجوب الصلاة لأن الأمر بإقامتها يستلزم الأمر بها إذ لا يمكن إقامتها إلا بفعلها أتم لا يمكن إتمامها إلا بالفعل فالأمر بالإتمام بإتمام الشيء أمر بأصل لأن الإتمام وصف فيه
وإذا وجب الوصف استلزم وجوب الموصور هذا إيش؟
دليل آثري عندهم آثري عندهم الدليل النظري قالوا لأن الإنسان إذا فعل المأمور ولو بعد حين صدق عليه أنه ممتثل فليس بعاصل العاصل هو الذي لا فعل المأمور أما من فعله مع التأخير فإنه يصدق
عليه أنه ممتثل وهذا هو المطلوب القول الثاني في المسألة يقولون إن الأصل في الأمر الوجوب وفعله على الفور وأن الأمر المطلق يقتضي الفورية شفى الأمر المطلق يقتضي الفورية واستدلوا بأثر
ونظر الدليل الأثر ما سيذكره معلف والدليل النظري قالوا لأن الأصل في الأمر الموجه للشخص المبادر به لأن للتأخير آفات إذا أخر قد يأتيه ما يمنعه من الفعل مثل مرض أو موت أو نسيان أو
تشاغل أو ما أشبه ذلك وما كان مفضيا إلى عدم القيام بالواجب فإنه يمنع التأخير لأن لا يقع في هذا المحذور صح أنتبه يا أخي أخي قلق معنا طيب وأيضاً أجابوا عن أدلة القائلين بالجواز
التراخي لأن الآية التي استدلوا بها ليس فيها دليل أصلاً لأن الأمر بالإتمام أمر بإتمام ما شرعوا فيه بدليل قوله فإن أحصرتم فما استيسر من هذه فليس أمراً موجباً لفعل الحج والعمرة ابتداء
واضح يقول الأمر بالإتمام إتمام ما شرع فيه يعني إذا شرعتم في الحج والعمرة فأتموهما بدليل قوله فإن أحصرتم وليس أمراً بالحج والعمرة ما قال حجوا واعتمروا ولا قال لله على الناس حجوا
البيت بل قال أتموا الحج والعمرة أي إذا شرعتم فأتموا كقول النبي عليه الصلاة والسلام ما فاتكم فأتموا فالإتمام هنا إتمام مبتدئ وليس الأمر هنا أمراً بالفعل ابتدائياً ثانياً لو فرض أنه
دال على ذلك لكانت أحصر الرسول عليه الصلاة والسلام لهذا ليس من أجل أن الأمر على التراح ولكن من أجل موانئ أكبر الموانئ أن الرسول لما أراد لما أراد العمرة وش حصل من قريش منعوه كيف
بيجي يحد وخالف ما هم عليه في بعض شعائر الحج ويمكن من ذلك ولهذا اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن لا يفرض الحج إلا بعد أن فتحت مكة حتى صارت سلطة المسلمين عليها والصحيح أن الحج لم
يفرض إلا في السنة التاسعة بقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع عليه السبيل إذن على فرض أن الآية الكريمة وهي قوله أتم الحج ورمت الله دالة على وجوب الحج والعمرة نقول إن
تأخير الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك ليس من أجل أن الأمر على التراح ولكن من أجل موانئ أخرى وبهذا لا يتم الاستدال بالآية على أن الأمر ليس على التراح لأن هؤلاء استدلوا بها على أن
الأمر على التراح طيب وأما قولهم إن الإنسان إذا فعل المأمور ولو بعد حين فقد امتثل فهذا هو محل النزاع ولا يمكن أن يستدل بمحل النزاع على الخصم لأن الخصم يقول يقول هذا محل الخلاف بينه
وبينه كيف تجيبه دليل لك أنا أقول إن الإنسان إذا أخر ما أمر به فإنه لم يمتثل تماماً لامتثال ولا أوافقك على أنه امتثل بل أقول إنه آثم بهذا التأخير وحينئذ فلا يمكن أن تستدل علي بشيء
لا أوافقك عليه لأنه إنما يستدل على الخصم بماذا؟
بشيء يوافق عليه حتى نزمه به وعلى هذا فنحن نمنع أن يكون من تأخر في أداء ما أمر به ممتثلاً للأمر فالنقول هو لم يمتثل ودلي على ذلك العرف حق العرف يشهد بهذا لو قلت مثلاً لابنك الصغير
روح تبلي يا ابني ما تبلي ما قال ولد طاح وقام يلعب يؤمنه قضى من اللعب عقب ساعة أو ساعة وقال يبسر ريقه من العطش وما يجيب له الماء قال بارك الله فيك يا ولدي عشت هذا الامتثال الزيد هذا
الامتثال الأمري كذا يقول ولا لا أبداً ما يقول كذا يمكن يضرب يقول ليش أقول لك ما أتأخر إلى الآن هذا يعني التأخير بدون قرينة تدل عليه لا شك أنه ليس مقبولاً لا لغة ولا عرفاً بأنه بأن
نقول إنه امتثل الأمر أبداً هنائذ يكون القول الراجح أن الأوامر على على الفورية وهذا في الأوامر المطلقة العوامر المطلقة أما الأوامر المقيدة فإنها مربوطة بقيدها سواء تأخر أو أو تقد
وكذلك ما دل الدليل على أنه ليس على الفور فإنه فإن نأخذ به ويكون القرينة الصالفة عن الفورية ما هو الدليل لو قال قائل إن الله يقول من كان مريضاً أو على سفر فعدة من أياه من أخر في
الصيام وأنتم تقولون الأمر للفور فيجب عليه متى انتهى سفره أو متى شوفه من مرضه إيش أن يبادر بالقضاء مع أن عائشة تبقى إلى أن يكون إلى شعبان ما تقضي صوته نقول نعم هذا على العين والرأس
جاء الحديث أو ثبت الدليل بجواز إيش بجواز التأخير ونحن نقول الأمر المطلق الذي لم يقيد بسبب أو وقت ولم تقم قرينة على جواز التأخير الأصل فيه الفوري أما ما قيد بسبب أو وقت فهذا يكون
عند وجود سببه وعند حلول وقته ولا إشكال في هذا والله الليل الأثنين وأنا مسأ أثنينكم عن ثلاث رياع