32 - 270 تعريف المجاز جواز حمل اللفظ على مجازه شروط استعمال...- الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما المجاز فيقول هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له مثل أسد للرجل الشجاع اللفظ المستعمل في غير ما وضع له وهنا ننظر إلى الحقاقة الثابتة فإذا استعمل الشارع الصلاة بمعنى الدعاء فهي بالنسبة للحقاة الشرية مجاز وإذا استعملت في اللغة بمعنى الدعاء فهي حقيقة وفي الصلاة مجاز وكذلك الحقيقة العرفية لأن كلمة فيما وضع له نراء ما سبق إذا كان الواضع لغويا فإن المجاز ما خالف الحقيقة اللغوية إذا كان الواضع الشرع فإن المجاز ما خالف الحقيقة الشرعية إذا كان العرف فإن المجاز ما خالف العرفية وعلى هذا فاستعمال الداب في كل ما دب بالنسبة للغة وبالنسبة للعرف مجاز لأنه في العرف لم يوضع لهذا طيب فإذا في غير ما وضع له بحسب ما سبق من الحقاة ولهذا لا نحمل الصلاة في لسن الشارع على الدعاء إلا بدليل لأن حملها على الدعاء مجاز يقول فخرج بقولنا المستعمل المهمل فلا يسمى حقيقة ولا مجازا وسبق مثاله وخرج بقولنا في غير ما وضع له الحقيقة لأنه لفظ مستعمل في ما وضع له طيب هذا أمر قد يكون واضحا من السياق لكن المهم ما يأتي ولا يجوز حمل اللفظ على مجازه إلا بدليل صحيح يمنأ من إرادة الحقيقة وهو ما يسمى في علم البيان في القديمة هذا من أهم ما يقول يعني أننا لا يمكن أن نحمل الكرام على المجاز إلا بدليل صحيح وإذا ضربنا هذا مثلا في صفات الله عز وجل تبيع قال الله تعالى الرحمن على العرص السوى حقيقة الاستوا هو العلو فإذا حرفه أحد إلى الاستيلة قلنا لا نقبل منك هذا لأن تحريفه الاستيلة إخراج له عن حقيقته ولا يقبل إلا بدليل وإذا قال قائل بل إعداه مبسوطتان يعني يدي الله عز وجل والمراد بها النعمة قلنا له لا نقبل لأن استعمال اليد في النعمة مجازه ولا يمكن أن نحمل اللفظ على مجازه إلا بدليل صحيح يمنأ إرادة الحقيقة فإذا قال عندي دليل صحيح من إرادة الحقيقة وهو العقل العقل والنقل أما النقل فقوله تعالى ليس كمثلي شيء وأما العقل فلظهور التباين بين الخالق والمخلوق فالجواب أن نقول إن إثبات اليد لا يستلزم المماثلة وَهَا أَنْتَ لَكَ يَدْ وَلِبَعِيْدِكَ يَدْ فَهَلْ لِدَاكُمَ سَوَىْ أَبْدًا إذن لا يستلزم عقل المماثلة إذا أثبثنا الله تعالى يدًا وأما الجواب عن العقل فنقول نعم التباين بين الخالق والمخلوق يدل على التباين بين يد الخالق ويد المخلوق كما أنهما متباين في الذات فهم متباين أيضًا في الصفحة طيب على كل حال أهم شيء عندنا في المجاز هو هذا أن نمنع حمل الكلام على مجازه إلا بدليل صحيح يمنع من رابط الحقيقة هذا الدليل يسميه علماء البلاغة القرينة يسمونه قرينة ثم يقسمون القرينة إلى حالية وإلى لفظية وليس هذا مضع بسطة قال ويشترط لصحة استعمال اللفظي من مجازه وجود ارتباط بين المعنى الحقيقي والمجازي ليصح التعبير به عنه وهو ما يسمى في علم البيان بالعلاقة هذا أيضًا لا بد منه لا بد أن يكون هناك علاقة بين الحقيقة والمجاز يعني بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي من أجل أن يصح التعبير به عنه فإن لم يكن علاقة فلا يصح المجاز لو عبرت مثلاً بالخبز عن الشرى والبي لا صحة لعدم العلاقة لكن تعبِّر عن العصير بالخمر يصح للعلاقة لأن أصل الخمر العصير كذا تعبِّر باليد عن النعمة علاقة لأن النعم والعطى تكون باليد تعبِّر عن النفس بالرقبة علاقة لأن الرقبة إذا راحت راح الإنسان ففي علاقة لكن تعبِّر عن الإنسان للظفر والله أنا نزلت إلى السوق ووجدت ضفراً محرج عليه يسام عليه فاشتريت هذا الظفر وأعتقته يصلح ليش ما في علاقة الظفر هو يعبر بالظفر عن العبد يقول هذا ما يصلح ما في علاقة أولاً لأن الظفر ينفصل وثاني لأن الظفر يسير لو فقد ما ما يفقد العبد بخلاف الرقبة طيب قال نزلت إلى السوق فوجدت إصبعاً يسام عليه فاشتريت وأعتقته ما يصح لا ما يصح لو قد على الأصبع ما مات الواحد ينفصل كيف ينفصل ينفصل لو واحد يجلب طيب ما ينفصل على كل الحال لابد من علاقة طيب ولهذا إذا عبر عن اللبادة ببعض عزائها ذل ذلك على أن هذا الجزء واجب فيها يا أيها الذين آمنوا كعوا واستدوا إذ العلان رقوع السجود واجب طيب سمى الله الصلاة تسبيح إذ العلان تسبيح فيها واجب طيب