29 - 270 القسم الثاني للكلام - الإنشاء - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هل قام الرجل وش هذا خبر لا إن شاء ما لا يمكن أن يوصف بالصدق والكذب هذا الإنشاء كل كلام لا صح أن يقال عنه أنه صدق أو كذب فهو إن شاء ومنه الأمر والنهي كقوله تعالى وعبد الله ولا تشركوا به شيئا الأمر يعبد الله النهي لا تشركوا به شيئا فهذا إن شاء وليس بخبر طيب منه الاستفهام الاستفهام التمني الترجي نعم وقد يكون الكلام خبرا إن شاء باعتبارين كصياغ العقود صياغ العقود مثل صياغ البيع الإجارة الوقف الرهن النكاح وغير ذلك كل صياغ العقود لا يصح أن نطلق عليها إنها خبر ولا أن نطلق عليها أنها إيش إن شاء لأنها خبر إن شاء باعتبارين مثل بعت وقبلت بعت هذا الإجاب وقبلت هذا القبول فقول البائع للمشتري بعت عليك هذا هذا صورته صورة الخبر لكن معناه الإنشاء فهي خبر باعتبار دلالتها على ما في نفس العقود وإن شاء باعتبار كرتب العقود عليها طيب إذا قال الثاني قبلت فهذه خبر وإن شاء خبر باعتبار دلالتها على ما في نفس المشتري وإن شاء باعتبار كرتب العقود عليها كذلك لو قال الإنسان وقفت بيتي وقفت بيتي هذا خبر لا إن شاء خبر إن شاء إذا قصر التوقيف خبر إن شاء فهو خبر عما في نفسه إن شاء باعتبار إيش ترتب الوقفية عليه أما لو قال وقفت بيتي وأراد أنه وقفه فيما سبق فهو خبر فإن كان صادقا فهو وقف وإن كان كاذبا فليس بوقف الفرق بينهم واحد مثلا قال إني وقفت بيتي يقصد وقفته فيما مضى هل يكون وقفا يقول إن كان صادقا وقد وقف صحيح فيما سبق فهو وقف لا باعتبار قوله الآن بل باعتبار ما سبق وإن كان كاذبا يقول وقفت هذا وهو يكذب لكن بس يخشى من أحد يتسلط عليه فإنه لا يكون وقفا عرفت لله طي أما إذا قال وقفت على أنه ينشئ الوقف الآن فهذا لا يقبل لا هذا ليس بخبر هذا خبر من وجه إنشاء من وجه فباعتبار أنه خبر بنفسه خبر وباعتبار ترتب أثر الوقف أو ترتب الوقف على هذا الخبر على هذا كلام إنشاء طيب كذلك لو قلت زوجتك بنتي زوجتك بنتي وأنا أقصد أني زوجتك فيما سبق فهو خبر قد يكون صدقا وقد يكون كذبا لكن إذا قلت زوجتك بنتي أريد إنشاء الآن فهو خبر إنشاء ولهذا إذا قلت زوجتك بنتي أريد إنشاء الآن فأنت تقول قبلت وإذا كنت وإذا كنت أريد الخبر فإن كان يزوجتك تقول صدقت إن كان ما زوجتك تقول كذبت ما في معي هنا طيب نعم نعم باعتبار ترتب العقد عليها لأنك إذا قلت مثلا بعت عليك كذا وكذا فقلت قبلت الآن ترتب العقد على هاتين الكلمتين على الإجاب والقبول لأن العقد لا بد فيه من الإجاب والقبول فإذا قل قال البائع بعت وقال المشتري قبلت ترتب العقد الآن ولو قال القائل بعت ولم يقول المشتري قبلت لم لم يترتب العقد نعم إنشاء يعني أننا أنشاءنا العقد من الآن ولهذا لا صح إذا قلت لبعت عليك كذا وكذا ما صدق كذبت قال وقد يأتي الكلام بصورة الخبر والمراد به الإنشاء وبالعكس ويش العكس يأتي بصورة الإنشاء والمراد به الخبر مثال الأول قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قو فقوله يتربصن بصورة الخبر والمراد به الأمر كذا لأن الله تعالى لم يخفي عن المطلقات بأنهم يتربصن مجرد خبر بل المراد الأمر يعني كأنه قال وليتربصن المطلقات بأنفسهن ثلاثة قو ومثلها قوله تعالى والذين يتوفن منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشر وعشر فهو خبر بمعنى الأمر ما فائدة ذلك يقول فائدة ذلك تأكيد فعل المأمور به يقال تأكيد ويقال توكيد وتوكيد أفصح من تأكيد يقوله تعالى ولا تنقذ الأيمان بعد توكيدها ولم يقل تأكيدها نعم ولهذا يقال وكده أحسن من أكده طيب يقول وفائدة ذلك تأكيد فعل المأمور به حتى كأنه أمر واقع يتحدث عنه كصفة من صفات المأمور في الأخير المطلقات يتربصن فالمعروف أن الخبر صفة في المخبر عنه تقول زيد قائم قائم خبر ولكنه في المعنى صفة لزيد المطلقات يتربصن يتربصن خبر لكنه في المعنى صفة للمطلقات فكأن هؤلاء المطلقات كأنهن نفذن هذا الأمر حتى صار يخبر به عنهن كصفة من صفاتهم ومثال العكس قوله تعالى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ شفى التغرير بهم الكفار يقولون اتبعوا سبيلنا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ يعني نحمل تحمل خطاياك نعم وهذا يقع كثيراً الآن كثيراً ما يغرد يقول أبد افعلوا ما جاء فعله نعم هذا يقع كثير فوالله عز وجل قال لهؤلاء وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَهُمْ مِنْ شَيْءٍ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ نعم لكن يريدون أن يغروه فقوله وَلْنَحْمِلْ بِصُورَةِ الْأَمْرِ وَالْمُرَادُ بِهَا الخبر أي وَنَحْنُ نَحْنُ وفائدة ذلك تنزيل الشيء المفرعاً منزلة المفروض الملزم به واضح هذا تغطيل آية المعنى في الآية وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَنَحْنُ نَحْمِلُ خَطَايَاكُمْ هذا معنى الآية لكنهم قالوا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ فَأَلْزَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِيش؟ بالحمل فجعلوا المخبر عنه كأنه شيء مفروض ملزم به فهنا صورة الكلام إنشأوا اللي خبر إنشأ والمراد به الخبر إذا موش الفائدة ليش نجاء بصورة الإنشاء والمراد به الخبر نقول الفائدة في ذلك كأن هؤلاء جعلوا ما أخبروا عنه جعلوه بمنزلة المفروض الذي هو لازم عليهم ولنحمل خطاياهم وهذا من باب التأكيد تأكيد أن يحملوا خطاياهم