28 - 270 أقسام الكلام - الخبر - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال أقسام الكلام الآن دخلنا في قسم جديد لأقسام الكلام وهو الخبر والإنشاء قال إن قسم الكلام باعتبار إمكان وصفه بالصدق وعدمه إلى قسمين خبر وإنشاء أولاً فالخبر ما يمكن أن يوصف
بالصدق أو الكذب لذاته ما يمكن أن يوصف بالصدق أو الكذب أو هنا للتنويع أو للتنويع وهي مانعة خلوب لا بل هي مانعة اجتماع مانعة اجتماع بمعنى أنه لا يمكن خبر واحد يوصف بأنه صدق وكذب كل
خبر فإما صدق وإما كذب نعم فخرج بقولنا ما يمكن أن يوصف بالصدق والكذب الإنشاء لأنه لا يمكن فيه ذلك فإن مدلوله ليس مخبراً عنه حتى يمكن أن يقال إنه صدق أو كذب فإذا قلت أكتب مش تقول لي
أنت نعم إن كانت بتمتد تبدي قل ماذا أكتب قل إن كانت بتعصي تقول ما أكتب لا هل يمكن أن تقول لي لما قلت أكتب والله أنك صادق قل ما يمكن ما يمكن إذا ليس خبراً ليس خبراً ولا يمكن أن تقول
والله أنك كذب لأن هذا ليس خبراً اللهم إلا على سبيل أن يجعل الأمر بمعنى الخبر مثل أن أقول للإنسان كل على سبيل الإذن يعني كأن يقول لك أنت فيقول للمخاطب من تبصادق هذه تقع كثيراً يكون
مع الإنسان شيء شهي وهو يشتهي يقول لك تفضل كل فيقول للمخاطب من تبصادق يعني أنك تقول لك تفضل ولكن مات بناك ها فإذا وقع الخبر على هذا الوجه أو الأمر على هذا الوجه صار بمنزلة الخبر لأن
قولي لك كل كأني أقول قد أذنت لك أن تأكل وهذا خبر يمكن أن يوصف بالصدق أو بالكذب طيب وخرج بقول لذاته الخبر الذي لا يحتمل الصدق أو لا يحتمل الكذب باعتبار المخبر به وذلك أن الخبر من
حيث المخبر به ثلاثة أقسام الأول ما لا يمكن وصفه بالكذب كخبر الله ورسوله الثابت عنه هذا لا يمكن أن يوصف بالكذب من أجل نفس الخبر ولا من أجل المخبر به لا مهوك لهم لو أن أحدا سوى الله
عز وجل قال لك إن الكافرين شروا البري يمكن تقول صدق ويمكن تقول كذب لكن لما جاء عن الله لا يمكن أن تقول كذب وكذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبر ثابت فإنه لا يمكن أن
يوصف بالكذب لا لذات الخبر ولكن من أجل المخبر به الثاني ما لا يمكن وصفه بالصدق كالخبر عن المستحيل شرعا أو عقلا هذا لا يمكن أن يوصف بالصدق الخبر بشيء مستحيل عقلا أو شرعا يمكن أن نصدق
به إلا ما يمكن لو قال لك القائل شيء بالمستحيل عقلا فالأول المستحيل شرعا كخبر مدعي الرسالة بعد النبي صلى الله عليه وسلم هذا مستحيل شرعا أو العقلا شرعا لأن الله قال ولكن رسول الله
وخاتم النبيين أي إنسان يدعي أنه رسول بعد أن بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإننا نقول له كذبت بدون أن ننظر لأن خبره هذا مستحيل خبره مستحيل المستحيل عقلا يقول كالخبر عن اجتماع
النقضين كالحركة والسكون في عين واحدة في زمن واحد اجتماع النقضين لو أن أحد أخبرك قال رأيت شيئا يتحرك وهو ساكن وشتور كذب ما يمكن مستحيل عقلا مستحيل عقلا لو قال مثل الذين قالوا إن
الله عز وجل لا يصف الوجود ولا العدم وش نقول لهم هذا مستحيل مستحيل أن لا يكون موجودا ولا معدوم إما موجود وإما معدوم أما لا موجود ولا معدوم هذا مستحيل كذا قال لك إن الجزء أكبر من
الكل واحد رجل ثقة طيب صدوق كم حدثنا قال الجزء أكبر من الكل مش نقول هذا مستحيل كذب قول لي لا قال لا أنا متأكد متأكد أن الجزء أكبر من الكل إن هذا مستحيل وهذا كذب قال رأيت رجلا قد
انتفخت يده حتى صارت أكبر من جسمه لا لا لا يمكن هذا نسأل الله العافية أنا شهدت وشهدته وسبحان الله العظيم أن رجلا جعل الله نمو ويده كبير يعني النمو كل نمو جسمه يتحدر إلى يده وقد
شاهدنا هنا في عنيزة جاء يشحر يسأل الناس يعني يده ما يستطيع لقد يحملها يده الأخرى وعلى كتفي أيضا اللهم لك الحمد الحمد لله لكن مع ذلك ما هي أكبر من جسمه في الواقع إنما الله قال كل
شيء قدير يعني ممكن هكذا لكن عادة أن الجزء لا يمكن أن يكون أكبر من الكل إذا أخبرنا مخبر ولو كان من أعدل الناس بأن الجزء أكبر من الكل قلنا هذا خبر كذب لأنه مستحيل طيب الثالث ما يمكن
أن يوصف بالصدق والكذب إما على السواء أو مع رشحان أحدهما كإخبار شخص عن قدوم غائب ونحن هذا يمكن أن نقول صدق يمكن أن نكون كذب على السواء على السواء لا إذا أخبر به المعروف بالصدق
فالراجح صدق المعروف بالكذب فالراجح كذبه صح الذي لا نعرف عنه شيئا يتساوى عندنا الأمران حتى يوجد قليلا فصار الآن صار الخبر كل ما يمكن أن نوصف بالصدق أو الكذب كم العبارة لذاكه أي بقطع
النظر عن المخبر به أما باعتبار المخبر به فمنهما لا يمكن أن نوصف بالكذب ومنهما لا يمكن أن نوصف بالصدق ومنهما يحتمل الأمرين وهو في أحدهما أظهر أو مع التساوى ما انتهى الوقت