26 - 270 تعريف الحرف من الحروف (الواو) وبيان أحكامها - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصرابه أجمعين هذه المباحث في الكلام محلها في الواقع علم النحو لكن للفقهاء منها أو أهم ما يتعلق بالفقه منها وأصوله معاني هذه
الأشياء فمثلاً الكلام سبق لنا أنه اللفظ المفيد فلو قال قائل لامرأته أنت وقال من بجانبه طالب تطلق ولا لا ما تطلق لأن هذا ما هو كلام والكلام لا بد أن يكون لفظاً مفيداً كذلك ما يتعلق
بالفعل والاسم سبق لنا أن الاسم ثلاثة نواع ما دل على العموم وعلى الإطلاق وعلى الخصوص هذا مفيد في الفقه وأصوله الحرف أيضاً سبق أن له معناً في غيره والفعل يفيد يفيد الإطلاق ولا يفيد
العموم فإذا جاءك شيء من الأفعال فهو مفيد للإطلاق أي وقوع هذا الشيء بدون العموم فإذا قلت سهى النبي صلى الله عليه وسلم فسجد هل نقول إن هذا في كل سهوة سهوة سجد فيه أبداً ما نقول ذلك
لكن أتينا كلمة فسجد ألفاً للسببية فتفيد العلية ويأخذ العموم لا من اللفظ ولكن من العلة كما سيأتي في الفاء أما لو قاسها وسجد فإنه لا يفيد العموم قطعاً لا بالتعليل ولا باللفظ الحرف ما
دل على معنى في غيره الحرف يدل على معنى في غيره أما في نفسه فلا يدل أبداً ولهذا إذا قلت الرجل في المسجد ففيه هنا ما دلت على الشرف لو لا المسجد ما دلت على شيء إطلاقاً فالظرف هو ما
بعد فيه وهو الذي استفدنا منه الظرفية كذلك بقية الحروف ليس لها معنى في نفسها وإنما يظهر معناها بما بعدها ومنه أي من الحروف الواق وتأتي عاطفة فتفيد اشتراك المتعاطفين في الحكم ولا
تقتضي الترتيب ولا تنافي الترتيب إلا بدليل وهو كذلك هذه نستفيد منها نستفيد من أن الواق لا تقتضي الترتيب نعم ولا تنافيه إلا بدليل نستفيد منها إذا وردت النصوص بأحكام معطوفة بالواق
فإنها للتشريك ولا تقتضي الترتيب ولا تنافيه إلا بدليل مثال ذلك قوله تعالى إن الصفى والمروة من شعائر الله الواق هذه عاطفة لا تقتضي الترتيب لكن قول الرسول عليه الصلاة والسلام حين أقبل
على الصفى وجنى منه قرأ إن الصفى والمروة من شعائر الله ثم قال أبدأ بما بدأ الله به استفدنا الترتيب من قول الرسول عليه الصلاة والسلام إنما ستقاتل الفقراء والمساكين والعاملين عليهم
والمؤلفة غلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبي الله وابن السبيل كلها معطوفة بماذا؟
فهل نقول لا تعطي المساكين حتى ينتهي الفقراء ولا تعطي العاملين عليها حتى ينتهي الفقراء والمساكين ولا تعطي المؤلفة حتى ينقذ الثلاثة لا إذن لا تفيد الترتيب فيجوز أن تعطي آخر واحد وتدع
أول واحد إذا قال الإنسان هذا وقف على أولادي وأولادهم اشترك الأولاد وأولادهم إلا إذا وجد دليل يدل على الترتيب مثلا بأن قال وقف على أولادي وعلى أولادهم بطنا بعد بط فهنا ها يبدأ
بالأول فالأول لأنه قال بطنا بعد بط فلا نعطي البطن الثاني مع وجود أحد من البطن الأول ولولا هذه الكلمة لكنا نعطيهم جميعا لأن الواو لا تقتضي الترتيب طيب هل تنافي الترتيب لا تنافيه إذا
وجد دليل فإنها لا تنافيه وإذا وجد دليل الترتيب فإنها تقتضيه فعندنا الآن ثلاثة أمثلة إن الصفة والمروة من شاعر الله وجد فيها دليل إيش الترتيب وتقيم الصفة إنما الصدقات للفقراء
والمساكين هذه لا تقتضي ترتيبا ولا تنافيه نعم من فعل الرسول ومن كلام أهل العلم طيب هذا وقف على أولادي وأولادهم بطنا بعد بطن ها هذه الترتيب وجد ما يقصد الترتيب طيب إذا قمتم إلى
الصلاة فاصلوا وجوهكم وأيديكم المرافق وأمسحوا برؤوسكم وأرجو لكم إلى الكعبين ترتيب الدليل السنة إن الرسول كان يتوضع مرتبا والعلم مختلفون في هذه الآية منهم من يقول إنها لست الترتيب
إلا على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب