21 - 270 الظن والوهم - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وخرج بقولنا إدراكا جازما إدراك الشيء إدراكا غير جازب بحيث يحتمل عنده أن يكون على غير الوجه الذي أدركه فلا يسمى ذلك علما ثم إن ترجح عنده أحد الاحتمالين فالراجع أضن والمرجوح هو وهم
وهذه المسألة واضحة قد لا يدرك الإنسان الشيء إدراكا جازب إنما يترجح عنده أو يتساوى عنده الأمراء يعني إذا لم تدركه إدراكا جازما ولكن عندك منه بعض الشيء فإما أن يترجح عندك أحد
احتمالين أو لا يترجح إن لم يترجح فهو شك وإن ترجح فالراجع هو ظن والمرجوح هو وهم هكذا قالوا لنا الراجع هو ظن والمرجوح هو وهم فإن قال قائل هل تجيزون للإنسان أن يتبع الظن في الأحكام
الشرعية وكذلك في الأمور الواقعة أو لا تجيزون قلنا نجيز إذا تعذر اليقين أجزنا غلبة الظن وقد دل على ذلك الكتاب والسنة فمن الكتاب قوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعه وقوله فاتقوا
الله ما استطعتم وقوله إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وقوله النبي عليه الصلاة والسلام إذا شكعتهم بصلاة فليتحرى الصواب ثم اللي يبني عليه والنصوص في هذا كثيرة فإن قال قائل كيف تجيزون
الحكم بالظن وقد ذم الله الذين يتبعون الظن فقال إن يتبعون إلا الظن وقال سبحانه وتعالى وَلَا تَقْفُوا مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمِ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنهم سؤولا وقال
تعالى قل إن ما حرم ربي الفواح زي ما ظهر من هوام بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لمنزل به السلطان وأن تقولوا على الله ما لا تعلموا كل هذه النصوص تدل على أنه لا جوز
الحكم بالظن وأنك إذا لم تتيقد أن هذا حكم الله في هذه المسألة فلا يحل لك أن تحكم به فالجواب على ذلك أن يقال إن الظن الذي ذمه الله هو الظن الذي لم يبنى على قرائم ولهذا لم يجعل الله
الظن كله إثما بل قال إن بعض الظن إثم بعض الظن ونقول وأن تقول على الله ما لا تعلمون نعم نحن لا نقول على الله ما لا لا لكن نحن نعلم أن ربنا عز وجل لم يكلفنا ما لا طاقة لنا به وما لا
وسألنا به ونحن إذا ترسنا نص من النصوص مثلا لنستدل به على حكم مسألة فنحن بين أمور بين أمري بل بين أمور متعددة إما أن نعلم علم اليقين دلالته على هذه المسألة كعلمنا بأن الميتة حرام
لقوله تعالى حرمت عليكم الميتة فهذا واضح إذا علم الحكم يطينا الأمر في واضح وإما أن نتردد في الحكم أي في دلالة النص على الحكم تردداً غير راجح ما في راجح ولا مرجوع فهنا يجب علينا إيش
أن نتوقع يجب أن نتوقع لأن ما عندنا شيء يرجع وإما أن يترجع عندنا أن الدليل دال على كذا فاسأل العقل هل الأولى أن تحجم هما ترجع وتبقى متوقفاً في حكم من أحكام الله عز وجل أو الأولى أن
تأخذ بما ترجع عندك لأنك لا تجد أمراً يقين في هذا لا شك أن العقل يقول خذ بالراجح فهذا قدل استطاعته وما زال العلماء رحمهم الله يتبعون هذا بل إن بعضهم قد يتبع ما ترجع عنده مع بعده كما
مر علينا قبل قليل في مساء القضاء على الغائب استناداً إلى حديث هند بنت عدفة مع أنه ما فيه استناد لكن هذا الذي غلب على ظنهم ولهذا تجد علماء رحمهم الله يقولون هذا يحتمي الوجهي الراجح
كذا وكذا ولا يتزم بهذا الشيء لأنه ليس كل مسألة يمكن فيها لقين وإذا لم يمكن لقين ما ندعو عباد الله بلا حكم بلا حكم من شريعة الله ولكن نحكم بما يغلب على إيش على الظن ونحن في هذا لم
نتبع الظن بل أخذنا بقوله تعالى لا يكلف الله نفساً إلا وسأها وهذا وسعنه ولو قلنا لأهل العلم لا تحكموا إلا بما علمتم لبقيت كثير من المسائل معطلة عن الأحكام نعم نحن لا لا لا يفوتنا كل
يوم أن نمر أن نمر بنا مسألة فيها ها خلاة هل تظنون أن كل أن المسألة فيها خلاف أن الحكم فيها مبني على العلم ها الغالب أن الحكم فيها مبني على الظن لأن العلم لا يختلف الناس فيه لكن
الظن يختلف لأن الظن مبني على قراء والقراء يختلف الناس في دلالاتها فلهذا لو ألزمنا العلماء أن لا يحكم إلا بما هو علم لتعطلت كثير من الأحكام إن لم نقل أكثر الأحكام واضح؟