14 - 270 الأحكام الوضعية الصحيح من العبادات والصحيح من... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

لكن تعريفها ما وضعه الشارع من أمارات أي علامات وقيل الشارع لأن غير الشارع ليس لوضعه أو نفيه أثر إذ أن الذي يضع الأشياء محللة أو محرمة أو مفسدة أو غير مفسدة هو الشارع والناس ليس لهم التشريع حتى نقول ما وضعه الشارع أو غيره قول من أمارات لثبوت أو انتفاء أو نفوذ أو إلغاء لثبوت أو انتفاء مثلاً كون الشهود رجلي هذا الثبوت أو الانتفاء إذا كان الشاهد قريباً للمشهود له هذا انتفاء كذلك أيضاً القرابة سبب للميراث يثبت بها لذلك اختلاف الدين ينتفي به الإرث كذا أقول لا طيب أو نفوذ أو إلغاء البيع الصحيح يقول الشارع أنه نافذ والبيع الفاسد يقول أنه ملغاء فهذه هي الأحكام الوضعية هي عبارة عن أمارات وضعها الشرق لإثبات أو انتفاء أو نفوذ أو إلغاء طيب ومنها أي من الأحكام الوضعية الصحة والفساد والسبب والشرط والماني يا الأظم ذكرنا خمسة ما ذكرنا طيب نشوف الآن منها الصحة والفساد والحقيقة أننا أننا أتمنى أنه نكر السبب والشرط والماني لكن هذا الكتاب لما كان مقيدا لمنهج خاص مكتوب أسقط المؤلف الشرط والسبب والماني ولكن إن شاء الله نذكرها الشرح فالصحيح لغة السليم من المرض الآن صحيح البدن ما فيه مرض صحيح العقل ما فيه جنوب صحيح التفكير ما فيه هديان فالصحيح هو السليم من المرض أما في الاصطلاح ما تركبت آثار فعله عليه كل ما ترتبت آثار فعله عليه فهو صحيح سواء كان عبادة أم معاملة عبادة كانت أم عقدا فكل شيء تترتب آثاره عليه فهو صحيح فالصحيح من العبادات ما برئت به الذمة وسقط به الطلب ولو بحسب اعتقاد الفاعل مثال ذلك رجل صلى الصلاة على أنه طاهر من الحدث والنجاسة واستقبل القبلة وأتى بكل شيء كل ما يلزع هذا الرجل نقص صلاته صحيحة أو لا لأنها سقط بها الطلب وبرئت بها الذمة الآن ما نطلب منه الصلاة مرة ثانية ونقول ذمته برئت أفلا يحتمل أن هذا الرجل قد أخلى بشرط العقل يتصور هذا يمكن أحدث ونسي لكن الإنسان غير مكلف بما لا يطيط الإحتمال هذا وارد لكن ما دام لم يتحقق فصلاته صحيحة طيب فما برأت به الذمة وسقط به الطلب هو صحيح إذا قال قائل لماذا قلت ما برأت به الذمة وسقط به الطلب نقول لأن العبادات منها واجب ففعله يقال فيه أبرأ الذمة ومنها مستحب ففعله يقال فيه سقط به الطلب ولا يمنع أيضا أن نقول حتى في الواجب إنه سقط به الطلب فالإنسان إذا صلى الظهر برأت ذمته ولم يطالب بالصلاة مرة ثانية وإذا صلى راتبة الظهر نقول برأت ذمته لا لأنها غير مشغولة أصلا لكن نقول سقط الطلب عنه بهذه الصلاة لأنه أدىها كما أمر قال والصحيح من العقود ما ترتبت آثاره على وجوده كترتب الملك على عقد البيع مثلا الصحيح من العقود العقود أي عقود بس البيع والإجارة والرهن والوق والهباه والشركات والنكاح وغير ذلك هو الذي يقول ترتبت آثاره على وجوده فترتب الملك على عقد البيع مثلا البيع الآن الكتاب هذا ما هو؟ وهو ملكي أقول لأ وهذا المسجل معك وهو ملكك فإذا بعت عليك الكتاب بالمسجل بيعا صحيح فهنا تترتب الآثار على هذا العقد ما هي الآثار؟ ينتقل ملك الكتاب إليك وملك المسجل إليك كذا؟ طيب لكن لو كان العقد فاسدا ما ترتبت هذه العثار؟ لبقي الكتاب على ملك البايع والمسجل على ملك المشتري إذ لا يمكن أن تترتب العثار في العقود إلا بعد أن تكون صحيح