8 - 270 تكملة تعريف الحكم الشرعي المراد بالتخيير والوضع... - شرح الأصول من علم الأصول - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أظن أنه باقي علينا في التعريف المراد بقولنا من طلب هذا هو أولا لا الحكم صلاحا ما اقتراه خطاب الشرق المتعلق بأفعال المكلفين من طلب أو تخيير أو وضع قولنا من طلب يدخل فيه الأمر والنهي الأمر طلب للفعل والنهي طلب للترك سواء كان على سبيل الإزام أو الأفضلية إن كان على سبيل الإزام فهو واجب في الأمر وحرام في النهي وإن كان على الأفضلية فهو مندوب في الأمر ومكروه في النهي فصالت الأقسام كم؟ أربعة أمر على وجه الإزام أمر على وجه الإفضلية نهي على وجه الإزام بالترك نهي على وجه الإفضلية هذه أربعة والخامس قال المؤلف والمراد بقولنا أو تخيير المباح المباح لأن المباح مخير فيه إن شئت فافعل وإن شئت فلا تفعل وهو مخير فيه باعتبار ذاته وقد يكون مطلوبا باعتبار غيره وقد يكون منهيا عنه باعتبار غيره أيضا لكن المباح في حد ذاته مخير فيه قد يكون مطلوبا إذا أدى إلى مطلوب إما وجوبا أو استحبابا فرجل ليس عنده ماء وعراد الصلاة ووجد الماء يباع في الأسواق فأصل البيع مباح لكن في هذه الحال إذا لم يتوصل إلى الوضوء إلا بالشراء صار الشراء واجبا طيب الرجل ليس معه سواك وهو يريد أن يتوضى فوجد السواك يباع في السوق فالشراء حينئذ مستحب وأصل الشراء حلال من باب المباح لكن لما كان يوصل إلى أمر مطلوب صار مطلوبا إما وجوبا وإما استحبابا طيب السفر إلى بلاد من أجل أن يستبيح فيها ما حرم الله حرام وأصل السفر حلال إذا قولنا أو تخيير نعني به المباح هذا باعتبار إيش أصل المباح أما باعتبار النظر إلى ما يفضي إليه ذلك المباح فإنه قد يكون مطلوبا فعله وقد يكون مطلوبا تركه نعم قال المؤلف والمراد بقولنا أو وضع وين هو وضع أو تخيير أو وضع المراد به ما وضع علامة على شيء كالصحة والفساد مما وضعوا الشارع من علامات أو أصاف للنفوذ والإلغاء فمثلا فيها أشياء من الأحكام الشرعية الشروط فيها أشياء شروط وأشياء موانع وأشياء أسباب وأشياء صحيحة وأشياء هاسبة هذه أشياء أشياء أشياء تقول فيها هي أحكام تكليفية ولا أحكام وضعية قال الأصليون هي أحكام وضعية أي أنها علامات وأوصاف وضعها الشارع دالة على الإلغاء أو النفوذ فالصحيح مثلا وصف للحكم دالا على إيش على الإلغاء أو لا على النفوذ على النفوذ والفاسد وصف دال على الإلغاء ولذلك الفاسد لا تترتب عليه أحكامه إطلاقا لا تترتب عليه أحكامه رجل باع بعد نداء الجمعة الثانية وهو ممن تلزمه الجمعة صف هذا البيع فاسد فاسد كذا إذن يلغى ولا ينفذ يلغى فالفساد جعله الشارع علامة على الإلغاء طيب الظهار الظهار الرجل ظهر من امرأته حكمه حكمه حرام لكن هل هو فاسد لا ما يوصف بصحة وفساد لأنه نافذ ما تحريمه فهو نافذ يترتب على المظاهر حكمه ولهذا نقول لا تقلب زوجك حتى تفعل ما أمرك الله به طيب رجل حج حج وهو غير عاقل مجنون يصح حجه لا ماذا تقول في حجه نقول هو فاطل طاطل فهو ملغى رجل جامع في حجه قبل التحلل الأول فاسد حجه فهو الآن لاغي لكن يلزم بإتمامه بقوبة له ثم يقضيه من العام القادم وهكذا فعليه الشروط والأسباب والموانئ والصحة والفساد هذه تسمى عند الأصليين أحكام وضعية غير تكلفية نعم الأحكام الشرعية تنقسم إلى قسمين تكلفية ووضعية فالتكلفية الخمسة الواجب والمندوب والمحرم والمكروه والمباح هذه يسميها العلماء الأحكام الشرعية التكلفية وبعضهم يطلق عليها الأحكام الخمسة فإذا قال لك مثلا إذا سمعت في كتب العلماء تجري فيه الأحكام الخمسة وش الأحكام الخمسة هي هذه هي هذا مر علينا في الفقه في باب النكاح وفي باب الطلاق أن النكاح تجري فيه الأحكام الخمسة وأن الطلاق تجري فيه الأحكام الخمسة حذلك سأتينا إن شاء الله في الإيمان أنها تجري فيها الأحكام الخمسة البيع تجري فيه الأحكام الخمسة الوصية تجري فيه الأحكام الخمسة يعني كل ما كان مباحا يمكن أن تجري فيها أحكام الخمسة بحسب ما يفضي إليه إليه