22 - 22 - شرح الأصول من علم الأصول - الدرس الثاني والعشرين - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:13:50
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
أما الثالث فهو عالم الملة الذي ينظر ما تدل عليه الملة فيحكم به سواء خالف الدولة والعامة أم وافق فينبغي الإنسان أن يختار للفتوى من يرى أنه أوثق علما ووراء وقيل يجب ذلك يجب لأن هذا
الدين فلا يجب أن تقلد الأدنى مع وجود الأعلى ولكن هذا القول له وجهة نظر بلا شك إلا أن عمل الصحابة على خلافه لأن الصحابة كان يفتي بعضهم بعضا ويفتون الناس مع أن في البلد من هو أعلم
منهم فلا تجد الناس كلهم مجتمعين على عمر بن خطاب مثلا يستفتون لا يستفتون من هو دونه لكنه أهل للفتوى فعمل الصحابة يدل على أنه لاجب وإنما الواجب أن تستفتي من ترى أنه أهل ولأن الحق قد
يكون مع المفضول دون الفاضل كما وقع كثيرا من الناس أعلم وأوراء ولكن يكون الصواب مع من دونهم فإذا لم يتعين الصواب في الأعلم والأوراء جاز السفتاء غيره وهذا القول هو الصحيح لكن لا شك
أنه ينبغي للإنسان أن يختار من هو أعلم وأوراء لأن ذلك أحوط ولأنه أرجح وأقرب للصواب من غيره طيب هل نقول بعد هذا لو كان جمهور القول العلماء على قول فينبغي أن يتبع هذا القول الجواب نعم
ينبغي إذا اختلف العلماء وكان الجمهور على قول أن يتبع الجمهور ما لم يتبين له أن الصواب مع خلافه فإنه يتبع الصواب وذلك لأن قول الجمهور أقرب للصواب من قول الندرة كما هو ظاهر ولهذا كان
العلماء في الحديث يرجحون الحديث الأكثر عددا على أيش على الأقل ويسمون المخالف للأكثر يسمونه شاذا ولا يعتدون به فالحاصل أن الإنسان ينبغي له أن يحتاط بقدر ما استطيع كما أن المريض لو
مرض وكان في البلد طبيباء من يتبع من يذهب إليه إلى أعلمهما وأقربهما إلى إصابة الداء والدواء وأكثرهما تجربة كما هو مشاهد الله أعلم وكانت الفتوى إما أن تصدر عن اجتهاد أو عن تقليد ناسب
أن يذكر بعد ذلك الاجتهاد والتقليد فالاجتهاد في اللغة بذل الجهد لإدراك أمر شاق بذل الجهد وإن شئت فقل بذل الجهد لإدراك أمر شاق هذا هو الاجتهاد في اللغة فخرج بقولنا لأمر شاق بذل الجهد
بذل الجهد لأمر غير شاق ولهذا من حمل حقيبة ليس فيها إلا كتاب واحد لا يقال إنه اجتهد في حملها لماذا؟
لأن الأمر ليس بشاق ولو حمل حجرا كبيرا ظل إنه اجتهد في حمله لأنه أمر شاق أما في الاصطلاح فهو بذل الجهد لإدراك أمر لإدراك حكم شرعي هذا هو الاجتهاد في الشرع أن يبدل الإنسان طاقته
ووسعه لإدراك حكم شرعي وعليه فمن أخذ كتابا ونظر فيه وحكم بما يقتضيه هذا الكتاب فليس بمجتهد بل هذا مقلب لأنه قلت صاحب الكتاب ومن راجع الكتب وبحث مع العلماء في حكم المسألة حتى أوصله
ذلك البحث مع العلماء ومراجعة الكتب إلى إدراك الحكم فهذا يسمى إيش؟
مجتهدا لأنه بذل جهده لإدراك هذا العمر والمجتهد في الحقيقة هو العالم أما المقلد فسيأتينا أنه ليس بعالم بإجماع العلماء المقلد ليس بعالم بالإجماع لأن غاية ما عنده أنه كتاب نسخة نسخة
من كتاب يعتريها التلف والتمزق والتمزق طيب يقول والمجتهد من بذل جهده لذلك وش معنى بذل جهده؟
يعني بذل اجتهاده لإدراك الحكم الشرعي واجتهاده شروط منها أن يعلم من الأدلة الشرعية ما يحتاج إليه في اجتهاده فإذا كان مجتهدا في الأحكام فلابد أن يكون عنده معرفة بآيات الأحكام ولا
ينزم أن يكون عنده معرفة بآيات أصول الدين العقدية كالإيمان في اليوم الآخر بما أشبه ذلك لأن هذا لا يتعلق إجتهاده وكذلك لا بد أن يكون عنده إلمان بالأحاديث أحاديث الحكام والأحاديث كانت
منتشرة متفرقة حتى يسأل الله من هذه الأمة من يجمع شتاتها فجمعها المسلمون ولله الحمد منها ما جمع على الأبواب كالصحيحين صحيح البخاري ومسلم ومنها ما جمع على المسانيد مثل نسند الإمام
أحمد ومنها ما جمع على العلل ومنها ما جمع على أشتى لكن الأحاديث ولله الحمد حسرت فيمكن لمن أراد أن يجتهد في حكم مسألة من مسائل الجهاد أن يرجع إله من كتب الحديث بكل سهولة يرجع مثلا
إلى كتاب الجهاد في البخاري في المسلم في أبي داود في النساء في المنماجة ويدركها ولولا أن الله يسر لأحاديث الرسول صلى الله وسلم من يجمع شتاتها لكان الحصول عليها صعبا جدا لكن من تيسير
الله أن الله يسر هؤلاء العلم يتزاهم الله خير الثاني أن يعرف ما يتعلق بصحة الحديث يعني لا بدلالتها الأول بالدلالة الدلالة الحديث الثاني هذه بالصحة من بصحة الحديث وضعفه وضعفه كما
عرفت الإسناد ورجاله وغير ذلك فإن لم يعرف ما يتعلق بصحة الحديث وضعفه فلسم مجده لأنه ربما يحكم بحديث ضعيف ويرد حديثا صحيحا فلا بد أن يكون عنده إلمام بعلم الحديث ورجاله علم الحديث
ورجالها أيضا ولله الحمد محفوظ ألف العلماء في علم الحديث كعلم مصطلح وألفوا في كتب الرجال ما لا يحصيه إلا الله فطبطوا الأمر للمسلمين وصار وصار الناس يسهل عليهم أن يرجعوا إلى هذه
الكتب ليعرفوا صحة الحديث من ضعفه فمثلا إذا مر عليك حديث بسنده تستطيع أن تحكم على صحته أو على ضعفه بماذا في الرجوع أولا إلى الرجال هل هم ثقات أو لا ثم إلى الرجال هل أدرك بعضهم بعضا
أو كان بينهم من قطاع لأنه ربما يكون روال ثقات ثقاتا لكن يكون بينهم من قطاع لا بد من هذا ثم لا بد من أن ننظر هل خالف هؤلاء الثقات ثقات آخرون أو لا فإن خالفهم ثقات آخرون أرجح منهم
صار حديث الثقات شاذا لا يحتج به ثم بعد هذا ننظر إلى المروي إلى المتن هل خالفهم ما هو أرجح منه أو لا فإن خالفهم ما هو أرجح منه حكمنا بشذوذه ورده وإن كان رجال أسناده ثقات الحاصل أنه
لا بد أن يعرف المجتهد ما يتعلق باجتهاده من صحة الحديث وضعفه ورجال الأسناد وغير ذلك الثالث أن يعرف الناسخ والمنسوخ ومواقع الإجماع حتى لا يحكم بمنسوخ أو مخالف للإجماع نعم لا بد أن
يعرف الناسخ والمنسوخ لأنه إن لم يعرف فربما يحكم بمقتضى آية منسوخة أو بمقتضى حديث منسوخ وهذا كثير كثيرا ما يقام قد يمر على الإنسان حديث منسوخ ولكنه لا يعلم بنسخ فيحكم به ومعلوم أن
الحديث المنسوخ لا يجوز الحكم بمقتضاه لأنه نسخ رفع حكم كذلك مواقع الإجماع لأن لا يحكم بشيء يخالف الإجماع ولهذا نرى بعض العلماء المحققين إذا رأوا قولا ولم يطلعوا على مخالف يعلقون
القول به على عدم الإجماع فمثل الشيخ الإسلام من تيمية رحمه الله وهو من أوسع العلماء اطلاعا على الخلاف أحيانا يقول هذا القول هو الحق إن كان به قائل يعني فإن لم يكن به قائل فهو مرتود
لأن الإجماع يكون على خلافه ومن ذلك قوله رحمه الله إن عدة المطلقة البائن حيضة واحدة حيضة واحدة لكنه قال إن كان قد قيل به يعني وإن كان الإجماع على خلافه فإنه لا يقول به طيب الرابع أن
يعرف من الأدلة ما يختلف به الحكم من تخصيص أو تقييد أو نحوه حتى لا يحكم بما يخالف ذلك هذا أيضا لا بد منه أن يعرف من الأدلة ما يختلف به الحكم من تخصيص أو تقييد أو غير ذلك لأنه إن لم
يعرف فقد يحكم بعموم دليل مع أن هناك ما يخصصه مثال ذلك رجل قرأ الحديث فيما سقط السماء العشر وفيما سقل بالنصح نصف العشر ففي هذا الحديث عموما عموما في القدر وعموما في الجنس أليس كذلك
لأن قول فيما سقط السماء يعم القليل والكثير ويعم كل جنس مما سقط السماء فيأخذ بهذا الحديث ويقول تجب الزكاة فيما خرج من الأرض من أي نوع كان وبأي قدر كان وهذا خطأ لأنه لابد أن نعلم ما
يتعلق به الحكم من التخصيص والتقييد فنقول هذان العممان مخصصا في ماذا النوع العمم في النوع والجنس مخصص بما كان يوسق ويكاد بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة أوسق
صدق فعلم أن المراد بما سقط السماء يعني مما يوسق كذلك له مخصص بالقدر وهو الحديث الذي ذكرته الآن ليس فيما دون خمسة أوسق وعلى هذا فلا تجيب الزكاة إلا فيما يوسق من الطعام وفيما بلغ
خمسة أوسق فلابد للمشاهد أن يكون عنده علم بما يختلف به الحكم من النصوص طيب أو تقييد أو تقييد يعني تقييد لإيش لمطلق فالتخصيص وارد على العام والتقييد وارد على المطلق وقد عرفتهم فيما
سبق الفرق بين المطلق وبين العام فمثلا تحرير راقبة هذا إيش هذا مطلق فإذا قيل تحرير راقبة مؤمنة فهذا تقييد ضيب وقول أو نحوه يعني نحو ما يرد على النصوص من الشرط والاستفهام وغير ذلك
خامسا أن يعرف من اللغة وعصول الفقه ما يتعلق بدلالات الألفاظ كالعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين ونحو ذلك ليحكم بما تقتضيه تلك الدلالات نعم لا بد أن يعرف دلالات الألفاظ
وأن منها من الألفاظ ما هو عام ومنها ما هو خاص ومنها المطلق ومنها المقيد حتى يحكم بما تقتضيه هذه الدلالات فمثل إذا كان لا يعرف العموم يعني لا يعرف صيغ العموم لا يعرف أن هذا اللفظ
للعموم وهذا اللفظ الخصوص فإنه لا يمكن أن يكون استنباطه للأحكام صحيحا لأنه قد يجعل ما ليس عاما عاما وقد يجعل ما ليس مطلقا مطلقا وهو لا يدري وهذا الشرط قريب من الشرط الذي قبله قال
السادس أن يكون عنده قدرة يتمكن بها من استنباط الأحكام من عدلتها وهذا الشرط الحقيقة هو الثمرة لأنه قد يكون الإنسان عنده كل ما سبق من الشروط لكن لا يستطيع أن يستنبط بل هو ببغ يقول ما
قال غيره أما أن يستنبط ويذكر أن بعض الطلبة كان عنده حفظ قوي وكان يحفظ كتاب الفروع الفروع لبن مفلح أحد ثلاثة وهذا الفروع يسمى مكنسة المذهب لأنه حاول لكل مذهب المام أحمد حتى الروايات
والوجوه والاحتمالات والتخريجات كل موجودة فيه وهو من أجمع ما يكون من الكتب فكان هناك طالب يحفظ هذا المتن يحفظ المتن لكنه لا يعرف أو لا يتمكن أن يستنبط حكماً واحداً من هذا الكتاب
فكان أصحابه يخرجون به بدلاً من أن يذهبوا إلى المكتب يراجعون يخرجون بهذا الكتاب فإذا أشكل عليه مسألة قالوا ماذا قال صاحب الفروع في هذه المسألة قال والله أنا ما أدري لكن هذي بين
الباب قالوا بالباب فلاني قالوا استمعوا ثم يقرأ عليهم الكتاب وهم الذين يستخرجون منه الفوعد فأطلقوا عليه لقباً يعني من باب المسح معه سموه حمار الفروع حمار الفروع لأنه يحمله ولا ينتفع
به نعم على كل حال لا بد أن يكون عند إنسان ملكة يستطيع بها أن يستنبط الأحكام من العدلة والناس في هذه المسألة يتباينون تباين عظيماً فتجد بعض الناس يستنبطوا من الحديث الواحد عدة مسائل
وآخر لا سنبط منه إلا مسائل قليلة أو لا سنبط منه إلا المسألة التي يظاهر الكلام فقط ولهذا ربما يوجد بعض الناس عنده علم قليل من الأحاديث مع كتاب الله عز وجل لكن يستطيع أن يعرف من
المسائل أشياء الكثيرة لماذا؟
لأنه إيش؟
يستنبط من الأدلة أشياء الكثيرة يكتب مثل فواعد الحديث فيستدلك مثل مئة فائدة يجي واحد يتكلم على فواعد الحديث ما يجد عشرة فوائد بينهما فرق مع أن الحفظ واحد كلهم حفظوا حديثاً واحداً
لكن أحدهما كان عنده قدرة على السنباط واستخراج الفوائد فيستفيد ولهذا أنا دائماً أحب من الطلبة أن يحرصوا على السنباط الفوائد من الآيات والأحاديث ليحصلوا على خير كثير ومن خير ما رأيت
في هذا الباب ما كتبه شيخنا رحمه الله في الرسالة الصغيرة التي يسمىها فوائد مستنبطة من قصة يوسف قصة يوسف ثورة كاملة ذكر الله عز وجل وشيخنا رحمه الله استنبط من هذه الصورة حكماً
وأحكاماً كثيرة وكتبها في رسالة مطبوعة إذا قرأ الإنسان تبين له كيف اجتملت هذه الآيات وهذه القصة على مسائل كثيرة لكن لا يتفطن لها إلا القليل من الناس نعم بسم الله الرحمن الرحيم سبق
لنا شروط الاجتهاد وأنها ستة وبطي جملة لم نتكلم عليها وهي هل الاجتهاد يتجزأ أو لا يتجزأ الصحيح أن الاجتهاد يتجزأ يعني أن الإنسان قد يجتهد في مسألة معينة من مسائل العلم أو في باب
معين من أبواب العلم ولكنه لا يكون مجتهداً في غير ذلك مثاله رجل أراد أن يحقق مسألة من المسائل كالمسألة الخفين مثلاً وصار يراجع كلام العلماء ويراجع الأدلة حتى وصل إلى حد يستطيع أن
يرجح به الراجح من الأقوال وأن يفند الضيحة نقول هذا مجتهد لكن في باب من أبواب العلم وإن كان في الأبواب الأخرى لا يستطيع الاجتهاد أنه لا يضر لأن الاجتهاد يتجزأ كذلك لو كان في علم
الفرائض يجتهد رجل جيد في علم الفرائض يستطيع أن يستنبط أحكام الفرائض من أدلتها ولكنه في علم الفرائض لا يعرف يجوز أن يكون المجتهد أو لا يجوز فالاجتهاد إذن يتجزأ سواء كان في باب من
أبواب العلم أو في مسألة من باب من أبواب العلم ومن الناس من لا يستطيع أن يجتهد لا في باب ولا في مسألة ثم قال المؤلف ما يلزم المجتهد يلزم المجتهد أن يبذل جهده في معرفة الحق ثم يحكم
بما ظهر له نعم المقلد ما يحتاج إلى تعال يسأل فلانا مثلا أو يأخذ الكتاب الفلاني ويحكم بما فيه لكن المجتهد يحتاج إلى بذل الجهد في معرفة الحق وإذا بذل جهده وراجع الأدل الله وراجع كلام
العلماء وتبين له الحق واجب عليه أن يحكم به ثم إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد وهذا الكلام المجتهد وهذا الكلام المعرف يدل على أن المجتهد مخطئ ومصيب وليس كل مجتهد مصيبا وهو
كذلك والدليل قوله صلى الله عليه وسلم إذا حكم الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر إذا حكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد فهذا صريح في أن المجتهد وإن
أخطأ فله أجر كيف له أجر وغد أخطأ له أجر لأنه تعب وحرص على إدراك الحق لكن لم يوفق له فيكون له أجر التعب أجر التعب أما أجر إصابه فهو محروم منه لأنه لم يصب وأما إذا اجتهد فأصاب فإن له
أجرين الأجر الأول إيش التعب في الاجتهاد وطلب الأدلة والأجر الثاني إصابة الحق أما ثبوت الأجر على الوجه الأول فظاهر لأن الإنسان عمل وتعب فهو مكتسب وقطع الله تعالى لهما كسبت وعليها ما
اكتسبت لكن حصول الأجر على الوجه الثاني وهو إصابة الحق فيه شيء من الأشكال ولكن هذا الأشكال يتبين لأن نقول إن مجرد إصابة الحق فيها أجر لأن إصابة الحق إظهار للحق إظهار له ثم إن الغالب
أنه لم يصب إلا لزيادة تحريه واجتهاده فيكون اجتهاد المصيب في الغالب أكثر من اجتهاد المخطي وأشق ولهذا صار له صار له أجرام قال وإن لم يظهر له الحكم واجب عليه التوقف معلوم إذا اجتهد
ونظر في الأدلة وفي أقوال العلماء ولكن لم يتبيله الحكم نقول يجب عليه إيش أن يتوقر فلا يحكم باجتهاده وفي هذه الحال يجوز أن يقلد للضرورة لأن الله قال في المحرمات فمن اضطر في مخمصة غير
مزجانف لإثم فإن الله غفور رحيم هكذا أيضا المجتهد إذا لم يستطع أن يتوصل إلى الحق فيما يرى فإنه يجب عليه أن إيش أن يتوقف وحينئذ يقلد للضرورة لقول الله تعالى فاسأله للذكر إن كنتم لا
تعلمون ثم قال المؤلف التقليد التقليد التقليد لغة وضع الشيء في العنق محيطا به كالقلادة هذا في اللغة يقال قلد فلان فلانا يعني وضع في عنقه قلادة هذا هو الأصل في اللغة استلاحا اتباع من
ليس قوله حجة هذا التقليد وهذا هو معنى قول بعضهم الأخذ بقول من ليس قوله حجة فلما ذكرناه أعم لأن قول القائل الأخذ بقول من ليس قوله حجة يخرج الفعل لكن إذا قلنا اتباع من ليس قوله حجة
شمن القول والفعل وعلى هذا فنقول التقليد اتباع من ليس قوله حجة فخرج لقولنا من ليس قوله حجة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم واتباع أهل الإجماع واتباع الصحابة إذا قلنا إن قوله حجة فلا
يسمى اتباع شيء من ذلك تقليدا لأنه اتباع للحجة لكن قد يسمى تقليدا على وجه المجاز والتوسع نعم اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام لا يسمى تقليدا ولكن قد يقال قلد الرسول على سبيل التوسع
وذلك لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة الاخذ بما أجمع العلماء عليه لا يسمى أيضا تقليدا لأن الإجماع نفسه حجة فاتباع الإجماع ليس تقليدا اتباع قول الصحابة على القول بأن حجة لا يسمى
تقليدا وإن كان الصحابة ليس رسولا بل هو بشر يخطئ كثيرا لكن ذهب كثير من أهل العلم إلى أن قول الصحابة حجة لأن الصحابة أقرب إلى إصابة الصواب من غيرهم ولهذا قال المعلّف إن قلنا إن قوله
حجة فلا يسمى اتباع شيء من ذلك تقليدا لأنه اتباع للحجة لكن قد يسمى تقليدا على وجه المجازي والتوسع طيب التقليد له مواضع قال يكون التقليد في موضعه الأول أن يكون المقلد عاميا لا يستطيع
معرفة الحكم بنفسه ففرضه التقليد وهنا العبارة يكون التقليد فيشمل التقليد الواجب والتقليد الجائز فإذا كان عاميا لا يستطيع معرفة الحكم بنفسه فالواجب عليه أن يقلد لأن الله قال فاسألوا
أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ولم يأمر بسؤالهم إلا للأخذ بأقوالهم قل لما الفائد أن نسأل أهل الذكر ثم لا نعمل بما قالوا بل لابد من العمل بما قالوا لأننا أمرنا بسؤالهم ويقلد أفضل من
يجده علما وورعا نعم يقلد أفضل من يجده علما وورعا وقد سبق هل هذا على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب وذكرنا أنه على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب فإن تساوى عنده اثنان خير
بينهما مثاله عامي سمع شخصا يقر ويقول إن في الحلي زكاة وسمع آخر يقرر ويقول إن الحلية ليس فيه زكاة فهنا صار عنده رأيان فمن يقلد نقول يخير لكن ينبغي أن يقلد من كان أقرب إلى الصواب
لعلمه وورعه الثاني أي الموضع الثاني في التقليد أن يقع للمجتهد حادثة تقتضي الفورية ولا يتمكن من النظر فيها فيجد له التقليد حينئذ وهذا واضح أيضا أحيانا تنزل نازلة للشخص يعني حادثة من
الحوادث وهو أهل للاجتهاد لكن لا يتسع الوقت للاجتهاد يعني ما يتمكن من مراجعة الكتب والأدلة والنظر في أقوال أهل العلم فحينئذ يكون فرضه إيش التقليد يقلد مثل نحن عندنا إذا عجزنا أن
نعرف حكم المسألة وأعيان ذلك فإننا غالبا نقلد شيخ السامة من تيمية رحمه الله لأن قوله أقرب إلى الصواب من غيره ولكن لنا أن نقلد آخر الجواب نعم لنا أن نقلد آخر لأن قول شيخ السامة أو
غيره من أهل العلم وإن كان أقرب إلى الصواب لكنه ليس صوابا قطعا لإحتمال الخطأ في حقه ولهذا نقول أن القول الراجح أنه لا يجب تقليد الأفضل مع وجود المفطول لكنه أفضل قال فيجوز له التقليد
حينئذ واشترط بعضهم لجواز التقليد أن لا تكون المسألة من أصول الدين التي يجب اعتقادها لأن العقائد يجب الجزم فيها والتقليد إنما يفيد الظن فقط بعض العلماء يقول إنه إذا كانت المسألة من
أصول الدين مثل قضية الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وصباة الله وغير ذلك فإنه لا يجب فيها التقليد لماذا؟
قال لأن هذه الأمور يجب فيها الجزم والتقليد إنما يفيد الظن فلا نعدل أو فلا نأخذ بما يفيد الظن في أمر يجب فيه الجزم وسيأتي إن شاء الله بقية المزيد فلا نعدل أو فلا نأخذ لأن العقائد
يجب الجزم فيها والتقليد إنما يفيد الظن فقط والراجح أن ذلك ليس بشرط لعموم قوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون والآية في سياق إثبات الرسالة وهو من أصول الدين ولأن العامي
لا يتمكن من معرفة الحق بأدلته فإذا تعذر عليه معرفة الحق بنفسه لم يبق إلا التقليد بقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم أنواع التقليد اسمنا الرحمن الرحيم سبق لنا أن التقليد يكون في
موضعه الأول أن يكون المقلد عامية فإن العامية لا يمكن أن يجتهد ولو اجتهد لا تلخبط لأن العامية بالنسبة للأحكام الشرعية كالرجل الذي لا يعرف السباحة إذا رمي في البحر يغرق يغرق ويهلك
الثاني أن تقع حادثة معينة لا يتمكن المجتهد من معرفتها بدليلها أو من معرفة حكمها بدليلها فورا فهنا يكون فرضه إيش التقليد أنه ما يتمكن وإذا كان فرضه التقليد فكما سبق يقلد من يراه
أقرب إلى الحق في علمه وفي ورعه قال واشترط بعضهم لبعض العلماء لجواز التقليد أن لا تكون المسألة من أصول الدين التي يجب اعتقادها أن لا تكون من أصول الدين التي يجب اعتقادها يعني من
الأمور العقدية حجته بذلك قال لأن العقائد يجب جزم فيها والتقليد إنما يفيد الظن فقط وإذا كانت حقيدة فلابد أن تعلمها من دليلها فمثلا العامي إذا قال أنا أصف الله لأنه ينزل إلى السماء
الدنيا لا بد أن يعلم الدليل لا يمكن يعتقد أنه ينزل إلى السماء الدنيا إلا إذا علم الدليل أما أن يكون قد سمع هذا من فلان أو فلان من العلماء فإن هذا لا يكفي ليش؟
لأن كما قال المؤلف لأن المسائل العقدية يشترط فيها الجزم والتقليد لا يفيد إلا الظن لأن المقلد يجوز عليه الخطأ فلا يكفي فيه وإلى هذا أشر السفانين في قوله وكل ما يطلب فيه الجزم فمنع
تقليد بذاك حتم ولكن القول الثاني أنه يجوز التقليد حتى في العقائد ولهذا قال السفانين وقيل يكفي الجزم إجماعا بما يطلب فيه الجزم عند بعض العلماء وقال إن العوام مؤمنون بناء على هذا
القول فالجازمون من عوام البشري فمسلمون عند أهل الأثري فالقول الثاني إذن يقول والقول الثاني والراجح أن ذلك ليس بشرط يعني لا يشترط لجواز التقليد أن لا تكون المسألة من أصول الدين بل
يجوز التقليد حتى في أصول الدين واستدل للراجح بقوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وأول الآية وليت أننا ذكرناها وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر
إن كنتم لا تعلمون والآية في سياق إثبات الدسالة وهو من أصول من أصول الدين فإذا كان الله تعالى قد أحالنا على أهل العلم في إثبات الرسالة وهي من أصول الدين فإن سؤال من لا يعلم لأهل
العلم يعني تقليدهم أو يقتضي تقليدهم ثانيا قال ولأن العامية لا يتمكن من معرفة الحق بأدلته صحيح ها العامي ما يتمكن عامي لكن يؤمن ما سمعه آمن به أما أن يحقق هذا من أدلته ويجتهد فهذا
لا يمكن فيدخل فإذا تعذر عليه معرفة الحق بنفسه لم يبق إلا التقليد لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعته فصار الدنيل لقول الراجح أن الله سبحانه وتعالى أجاز التقليد في إثبات الرسالة وهي
من أصول من أصول الدين العقدية والثاني أن العوام لا يمكنهم إدراك هذه المسائل للأدلة فكفى في ذلك التقليد لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعته أنواع التقليد التقليد نوعان عام وخاص
عام وخاص فالعام أن يلتزم مذهبا معينا يأخذ برخصه وعزائمه في جميع أمور دينه هذا تقليد عام يعني مثل كل إنسان حنبليا يلتزم بهذا المذهب يأخذ برخصه وعزائمه العزائم الواجبات والمحرمات
والرخص ما سوى ذلك فيقول مثل أنا حنبلي سأتبع المذهب الحنبلي في كل شيء والثاني يقول أنا حنفي سأتبع المذهب الحنفي في كل شيء والثالث يقول أنا شافي سأتبع المذهب الشافي في كل شيء والرابع
يقول أنا مالك سأتبع مالكا في كل شيء والخامس يقول أنا ظاهري سأتبع داود في كل شيء والسادس يقول أنا سفياني سأتبع سفيان الثوري في كل شيء والسابع يقول أنا أوزاعي وهكذا هذا يسمى تقليدا
عاما أن الإنسان يقلد هذا المذهب فيأخذ بلخص وعزائمه ولا ينظل المذهب الأخرى ولا يلتفت إليها فإذا كان حنبليا وقيل له مذهب الشافي كذا وكذا لقوله تعالى أو لقول النبي صلى الله عليه وسلم
قال لا أنا مذهب حنبلي مقلد أخذ بما في كتب الحنابلة ولا أرتفت لما سواه والثاني شافعي يأخذ بما عند الشافعية ولا أرتفت لما سواه نسمي هذا النوع تقليدا عاما طيب وقد اختلف العلماء فيه
فمنهم من حكى وجوبه لتعذل الاجتهاد في المتأخرين ومنهم من حكى تحريما لما فيه من التزام المطلق لاتباع غير النبي صلى الله وسلم وقال الشيخ السامي لآخذ شف العلماء رحمهم الله كيف الاختلاف
اختلاف تباهم بعض العلماء قال يجب أن الإنسان يقلد تقليدا عاما يأخذ بمذهب من المذهب ويمشى عليه لماذا؟
قال لأن الاجتهاد في الأزمنة المتأخرة متعذر الاجتهاد متعذر ولا شك أن هذا القول من أبطل الباطل لأن هذا يستلزم أن تكون دلالات الكتاب والسنة الآن مقفلة خلاص الكتاب والسنة لأمم سابقة
أما المتأخرون فقد أقفل عنهم باب الاستدلال مع أن الكتاب والسنة هدى وبيان للناس من بيتة الرسول صلى الله عليه وسلم ونزل هذا الهدى إلى قيام الساعة وقد تركتهم فيكم يقول الرسول صلى الله
عليه وسلم وقد تركتهم فيكم ما إن تمسكتم به فلم تظلوا بعده كتاب الله والحقيقة أن بعض أهل العلم يقول قولا لو تصور لوازم هذا القول لعلم أنه من أبطل الباطل فالذين قالوا إن الاجتهاد
انتهى ولا بقيد التقليد لا شك إنهم مجتهدون لكن لو تصوروا ما يلزم على قولهم هذا لرأوا أنه قول باطل لأن اللازم الباطل يدل على بطلان الملزوم المهم أن هذا القول قول ضعيف بل قول باطل
الذين يقومون بالوجوء ومنهم من حكى تحريمة عكس هؤلاء قال يحرم عليك أن تقلد تقليدا عاما فتقول أنا حنبل أو تقول أنا شافي أو مالكي أو حنفي هذا حرام عليه ليش؟
قال لأنك إذا قلت هكذا التزمت التزاما مطلقا لاتباعي غير الرسول صلى الله عليه وسلم جعلت رسولك من من قلت جعلت رسولك من قلت أنت رسولك الحنبل قال أنا أرمان أحمد والشافي محمد بن ريس
والمالك مالك بن أنس والحنفي أبو حنيفة النعمان نعم وهكذا حقيقة الأمر أنك إذا التزمت بمذهب واحد من هؤلاء فقد جعلته كالرسول لك اتباعي غير الرسول عليه الصلاة والسلام التزام واتباعي غير
الرسول عليه الصلاة والسلام في كل ما قال ولا شك أن هذا التعليل أقوى من الأول لا شك أقوى من الذين قالوا إن باب الاجتهاد انسد وانتهى ولا فيه إلا التقليد هؤلاء لا شك أنهم أقرب إلى
الصواب من أولئك وأننا نقول يحرم أن تقلد تقليدا عاما تأخذ برخص المذهب وعزائمه ولا تتلتل بما سواه لأن هذا مقتضاه أنك أثبت رسولا سواء محمد صلى الله عليه وسلم فهذا القول أقرب بكثير من
الأول لكن قال الشيخ السلام رحمه الله إن في القول بالوجوب ويسي الوجوب وجوب التقليد التزام متهم معين إن في القول بالوجوب طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه وهو خلاف
الإجماع وجوازه فيه ما فيه رحمه الله تقول القول بالتزام مذهب معين يأخذ برخصه وعزائمه وأن الاجتهاد ممنوع هذا فيه طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه تقول للمقلد قال
النبي صلى الله عليه وسلم كذا فيقول ونص الإمام في الأم كذا وكذا ونص الإمام في المسائل في داود كذا وكذا ونص الإمام في المدونة كذا وكذا وهكذا هذا مشكل هذا جعل غير الرسول بمنزلة من؟
بمنزلة الرسول ولهذا قال الشيخ الإسلام وهو خلاف الإجماع يعني القول بوجوب طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه خلاف الإجماع بل الإجماع على خلافه وأنه لا يجوز طاعة غير
النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه فللمدار كله على إيش على أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه قال وجوازه فيه ما فيه يعني كان الشيخ الإسلام رحمه الله توقف في جوازه هذا الشيء
فضلا عن وجوبه وقال من ارتزم مذهبا معين ثم فعل خلافه من غير تقليد لعالم آخر أفتاح ولا استدلال بدليل يقتضي خلاف ذلك ولا عذر شرعي يقتضي حلا ما فعله فهو متبع لهواه فاعل للمحرم بغير عذر
شرعي وهذا منكر الله كلام شيخ الزام عليه نور دائما ما شاء الله يقول من ارتزم مذهبا معين ثم فعل خلافا من غير تقليد إلى آخر المنتزم لمذهب معين يعتقد أن هذا المذهب أحق المذهب بالدليل
أحق المذهب بالاتباع وأسعدها بالدليل فهو كما لو استفتع عالما يعتقد أن ما أفتي به هو الحق يقول فإذا خالفه انتبه من غير تقليد لعالم أفتاح فإن خالفه لتقليد عالم أفتاح وظن أنه أصوب فهو
مصيب لمخطئ مصيب يعني لماذا الرجل الحنبلي سمع رجل شافعيا يقرر خلاف مذهب الحنابلة لكنه يأتي بدليل فاتبع هذا العالم ماذا نقول هل أخطأ أو أصاب هذا أصاب كذلك يقول ولا استدلال بدليل
ليقتضي خلاف ذلك فإن وجد دليل يقتضي خلاف مذهبه الذي هو عليه فخالف المذهب لأجد دليل فهذا مصيب بلا شك وليس بملوء بل هو محبوذ على فعله كذلك قال ولا عذر شرعي يقتضي حل ما فعله يعني خالف
مذهبه لغير هذه الأمور ومنها العذر الشرعي الذي يقتضي خلاف المذهب فإذا خالف المذهب لعذر شرعي يقتضي خلافه كان ذلك جائزا كرجل يقلد المذهب الحنبري في وجوب الصلاة مع الجماعة في المساجد
ثم طرى عليه عذر يقتضي جواز تخلفها للجماعة فخالف هذا خالفهم لعذر شرعي فهل نقول إنك أخطأت أو أصبت نقول أصبت ولا استبع مختل فتبين من كلام الشيخ الأسلام رحمه الله أنه إذا خالف مذهبه
لتقليد عالم آخر أو لاستلال بدليل أو لعذر شرعي فهو محسن وليس مسيئا وإلا فهو متبع لهواه فاعل للمحرم بغير عذر شرعي وهذا منكر كما يوجد في كثير من الناس أو في بعض الناس من يتتبع الرخص
يتتبع الرخص يشوف على هو يتبعه أكل لحم جزوع في ليلة شاتية باردة فقيل له توضى فقال أنا أختار مذهب الشافر وأبي حنيف ومالك لأنهم لا يجبون الوضو والليلة باردة وأكل لحم إبل في الصيف في
الصيف فقيل له توضى قال نعم أنا أتوضى لأن علامة بن محمد محمد محمد وهو يعرف وجدوب الوضو من لحم الإبل صار هذا الرجل متبع متبع للهدى ولا للهواء لما كان البرد شديدا أخذ بمذهب من يقول
إنه ليس عليه وضو ولما صار الماء لذيذا في وقت الحر أخذ بمذهب من يقول إيش بالوضو وارتوضى وهكذا يكون متبعا لهواه فعدونه عن مذهبه في المسألة الأولى في عادي الموضوع في أيام الشتاء
اتباعه للهواء ووضوءه في أيام الصيف حينما كان مس الماء لذيذا اتباع للهواء أيضا فاللحظة الإنسان من هذا الشيء طيب يقول وأما إذا تبين له ما يوجب رجحان قول على قول إما بالأدلة المفصلة
إن كان يعرفها ويفهمها وإما بأن يرى أحد الرجلين أعلم بتلك المسألة من الآخر وهو أتقى لله فيما يقوله فيرجع عن قول إلى قول لمثل هذا فهذا يجوز بل يجب وقد نص إمام محمد على ذلك فصار إذا
خروجه عن مذهبه الذي تزمه إذا كان بمقتضاء الدليل سواء كان هو نفسه يعرف الأدلة على سبيل التفصيل أو سمعها من عالم يثق به فإن خروجه عن الالتزام الأول إلى ما يقتضيه الدليل خروج شرعي
جائز بل هو واجب لأن الواجب على الإنسان اتباع ما قام الدليل عليه نعم خالد لسه بيعلم علمي محمد يأرف هذا الدليل قال خلف نعم هذه حجة إذا عرضت الدليل على شخص وكان مذهب إمامه على خلافها
مقتضى الدليل قال وين وش أنت من الإمام أحمد فإذا قال أين أنت من الإمام أحمد أقول أنا من الإمام أحمد على فرض في منزلة الثرى من الثرية أيهما أعلى الثرية آلة لا شك ولكن هل الإمام أحمد
بلعك أنه قال قال هذا الحديث وأجاب عنه أو خالفه أنت إذا قلت هذا فقد طعنت في الإمام أحمد أنت الآن أول من طعن على الإمام أحمد وإذا كان الإمام أحمد مطعونا فيه حرم عليك أن تقلده وتجعله
إماما لك في الدين لأن الإمام أحمد إما أن يكون قد بلغه هذا الحديث أملا ببلغه فإن كان قد بلغه وخالفه فهو ملوء وإن لم يبلغه فهو معذور ولكن أنت حين بلغك لست بمعذور واضح وحينئذ يلجى
محاجرا نعم أول مرحبا ورحمه الله تعالى في أنواع التقليد الثاني الخاص والخاص وليأخذ بقول معين في قضية معينة فهذا دائز إذا عجز عن مائفة الحق بالإبتهاد سواء عجز عجزا حقيقيا أو استطاعة
ذلك مع المشقة العظيمة السلام الرحمن الرحيم قدم لنا أن التقليد ينقسم لقسمين عام وخاص فالعام أن يقلد إماما في جميع مسائل العلم فيأخذ برخصه رخص الإمام وعزائمه وذكرنا أن الناس أن
العلماء اختلفوا في هذا فمنهم من قال بجوازه ومنهم من قال بيعش بوجوبه وسبق لنا أن الشيخ السلام رحمه الله قال إن القول بالوجوب فيه طاعة غير الله ورسوله في كل أمره ونهي وأن ذلك هلاف
الإجماع وأن جواز هذا فيه ما فيه فضلاً عن وجوبه أما الخاص فيقول أن يأخذ بقول معين في قضية معينة مثل أن أقلد الإمام أحمد في مسألة لم يتبين لدليلها مسألة معينة وقعت حادثة من العلم
وصار الوقت ضيقاً لا يمكنني أن أطلب المسألة في دليلها فقلدت الإمام في هذه المسألة المعينة فهذا جائزة وإذا عجزة معرفة الحق بالإجتهاد سواء عجز عجزاً حقيقياً بأن نظر في الأدلة وراجع
ونظر كلاماً على العلم وحقق ولكن عجز أن يصل إلى علم مبني على دليلها.
فهنا يقول أو استطاع ذلك مع المشقة الشديدة.
استطاع ذلك يعني المعرفة الحق بالإجتهاد لكن مع مشقة شديدة فهنا له أن يقلد لأنه في ضرورة وكثير من الناس يبحث في المسألة عن دليلها ما يجد يعجز وكثير من الناس يبحث لكن يشق عليه مشقة
شديدة يجد مثل أن الدليل حديث فيه ما فيه فيذهب ينظر في كتب الرجال في كتب الحديث ويناقش هذا فيه تعب حينئذ له أن يقلد وإذا جاز له أن يقلد فإنه يجوز أن يقلد فيما يتعلق بفعل نفسه لكن هل
له أن يفتي استمع فتوى المقلد قال الله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون اسألوا أهل الذكر يعني أهل العلم إن كنتم لا تعلمون ولم يقل اسألوا المقلد قال اسألوا أهل الذكر يعني
أهل العلم وآهل الذكر هم أهل العلم والمقلد ليس من أهل العلم المتبوعين الذين يرجعوا إليهم ويسألون وإنما هو تابع تابع لغير المقلد وقد قال من قال في ذنب التقليد لا فرق بين مقلد وبهيمة
تنقاد بين دعاثر وجناد البهيمة أمسك زمامها وجرها حصر شوك شجر رمل أو دية مثل ماشي تتبع ولهذا أحيانا تلقي سؤالا على بعض الطلبة فيوحي إليه من إلى جنبه بالجواب فيقلده في جوابه ويكون
الجواب خطأ لأن هذا المقلد ما يعرف استلهم الجواب من زميله فكان جواب زميله خطأا نعم ولهذا أنا أنهى دائما عن التقليد في مثل هذه المسائل طيب إذن المقلد ليس أهل الفتوى ولا يحل استفتاعه
لأنه ليس من أهل العلم لا إلا عند الضرورة الضرورة لا أحكام يعني لو لم نجد في البلد إلا هذا العالم المقلد فهو خير من كوننا نتعبد بجهد لا شك لكن إذا وجدنا فإننا لا نستفتيه قال أبو عمر
بن عبد البر العالم المشفور قرطبي رحمه الله قال أجمع الناس على أن المقلد ليس معدودا من أهل العلم أجمع وإجمع على أن المقلد ليس معدودا من أهل العلم طيب لماذا قال لأن العلم معرفة الحق
بدليله هذا الأن معرفة الحق بدليله والمقلد لا يعرف الحق بدليله مقلد مثل ما إن العالم يسأل العالم فالمقلد يقلد الإمام ليتبعه فلسأل العالم قال ابن القيم وهذا كما قال أبو عمر قال ابن
القيم هذا في كتابه إعلام موقعين وهذا الكتاب كتاب عظيم من أحسن ما ألف في بابه ومن أحسن ما كتب ابن القيم رحمه الله ويقع في ثلاثة المجلدات لكنه في الحقيقة كتاب عظيم لا سيما للقضاء لأن
هذا الكتاب يعتبر شرحا لحديث عمر المخطاب الذي كتبه إلى أبو يوسى الأشعر في القضاء لكن هذا الحديث كتب عليه ابن القيم ثلاثة مجلدات كبار والكتاب معروف يطبع عدة مرات لكن ذكر فيه قواعد
كثيرة في آخره في الإفتاء وذكر في آخرها فتاوي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفتاى رسول الله بكذا أفتاى بكذا أفتاى بكذا ومشى على بواب الفقه كلها طيب يقول وهذا كما قال أبو عمر فإن
الناس لا يختلفون في أن العلم هو المعرفة الحاصلة عن دليل هذا المعرفة الحاصلة عن دليل وأما بدون الدليل فإنما هو تقليل ولس بعلم كما يسأل العالم فيخبره بالحكم هل نقول إن العالم صار
عالما الآن لا لس بعلم ولكن هذا لا يعني التقليل من قدر الأئمة رحمهم الله فالأئمة لهم قدرهم لأنهم مجتهدون وتعبوا في العلم والفقه لكن العيب ليس فيهم العيب في من طلدهم مع إمكان اجتهاده
أما هم فلا يعبون ويجب أن تحترم مراؤهم وأن يعتذر عن من خالف الصواب منهم لا أن يجعل مخالفته لا أن تجعل مخالفته للصواب نقوصاً يدق عليه وينشر ينشر معائبه وأخطائه هذا حرام ولا جوث طيب
قال ابن القيم في النونية العلم معرفة الهدى بدليله ما ذاك والتقليد يستويانه طيب ثم حكب القيم بعد ذلك في جواز الفتوى بالتقليد ثلاث ساعة أقوال أحدها لا تجوز الفتوى بالتقليد لأنه نسب
علم والفتوى بغير علم حرام لقول الله تعالى يقول إن ما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشتكوا بالله من المزل بي سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمه
وعلى هذا فنقول للمقلد وإن كان قد حافظ زاد المستقبل أو حافظ حساب نيل المآرب أو الدليل الطالب أو غير ذلك نقول له لا يجوز لك أن تفتي لماذا؟
لأنك مقلد والمقلد يفتي بلا علم والفتوى بلا علم حرام قال وهذا قول أكثر الأصحاب وجمهور الشافعية أكثر الأصحاب يعني بالأصحاب الحنابلة لأن ابن القيم رحمه الله من الحنابلة فإذا قال
القائل الأصحاب وهو من أتباع مذهب معين فيعني بالأصحاب علماء ذلك المذهب الثاني أن ذلك جائز فيما يتعلق بنفسه ولا يجوز أن يقلد فيما يفتي به غيره يعني أن المقلد يجوز أن يعمل برأي من
قلده في نفسه لكن لا يفتي به غيره وهذا ليس بصحيح لأن ما جاز لنفسك جاز لغيرك والعكس بالعكس لكن نقول إن المقلد إذا تبع المقلد فليس متابعته فتوى لنفسه ولكن تقييد لهذا الشخص فهو لا
يعتبر نفسه مفتيا أو تابعا بعلم إنما يعتبر نفسه مقلدا القول الثالث أن ذلك جائز عند الحاجة يعني فتوى المقلد جائز عند الحاجة وعدم العالم المجسهد فهو أصح الأقوال وعليه العمل انتهى كلهم
يقول يجوز أن نستفتل المقلد إذا لم نجد إيش؟
إذا لم نجد غيره لأن فتوى المقلد خير من الجهل بلا شك لأن المقلد أدنى ما فيه أنه ينقل كلام إمام مجتهد ونقل كلام إمام مجتهد واعتماده خير من الجهل وهذا الذي ذكر المؤلف إنه أصح الأقوال
هو أصح الأقوال كما قال رحمه الله قال وبه يتم ما أردنا كتابته في هذه المذكرة وجهزة نسأل الله أن ينهمنا الرشدة في القول والعمل وأن نكلل أعمالنا بالنجاح إنه جواد كريم وصل الله وسلم
على نبينا محمد وآله وصحبه فمن تبعهم بإحسان إليه المدين والحمد لله على التمام وبهذا انتهى الكلام على هذا الكتاب المختصر وجاء دور اختيار ما يقرأ وقد قدم لي الأخب السام ورقة فيها واحد
وثلاثون اسما من الطلبة يطالبون بتدريس الأجرمية وطلب مني أناس في جدة إعادة شرحها قالوا لأن تسجيل الشرح الأول مهباض وأننا استفدنا منها كثيرا نعم فما ترون في هذا؟