156 - 171 الاحتجاج برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصل قد أكثر المصنف من الاحتجاج برواية عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم ونصه وفي كتابه اللمع وغيره من أصحابنا على أنه لا يجوز الاحتجاج به هكذا وسببه أنه عمر بن
شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمر بن العاص فجده الأدنى محمد تابعي والأعلى عبد الله صحابي فإن أراد بجده الأدنى وهو محمد فهو مرسل لا يحتج به وإن أراد عبد الله كان متصلا واحتج به فإذا
أطلق ولم يبين احتمل الأمرين فلا يحتج به وعمر وشعيب ومحمد ثقات وثبت سماع شعيب من محمد ومن عبد الله هذا هو الصواب الذي قاله المحققون والجماهير وذكر أبو حاتم بن حبان بكسر الحاء أن
شعيبا لم يلقى عبد الله وأبطل الدار قطني وغيره ذلك وأثبتوا سماع شعيب من عبد الله وبينوه فإذا عرف هذا فقد اختلف العلماء في الاحتجاج بروايته هكذا فمنعه طائف من المحدثين كما منعه
المصنف وغيره من أصحابنا وذهب أكثر المحدثين إلى صحة بسم الله الرحمن الرحيم الواقع أن المصنف رحمه الله أتى عجبا فكيف يمنع روايته والاحتجاج بها ثم هو نفسه يحتج به وهذا لا شك أنه تناقب
لأن الإنسان إذا رأى رأيا فلابد أن يطبقه عملا وإلا كان متناقب وسهلت شغف رقيته كلام فيه وأن بعض أهل العلم رفعه إلى أعلى الإسناد نعم وذهب أكثر المحدثين إلى صحة الاحتجاج به وهو الصحيح
المختار روى الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري بإسناده عن البخاري أنه سئل أيحتج به فقال رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني والحميدية وإسحاق وإسحاق بن راهوية يحتجون بعمر بن شعيب عن أبيه
عن جده ما تركه أحد من المسلمين وذكر غير عبد الغني هذه الحكاية ثم قال قال البخاري من الناس بعده ثم قال قال البخاري من الناس بعدهم وحكى الحسن بن سفيان عن إسحاق بن راهوية قال عمر بن
شعيب عن أبيه عن جده كأيوب عن نافع عن ابن عمر وهذا التشبيه نهاية نهاية الجلالة من مثل إسحاق رحمه الله فاختار المصنف في اللمع طريقة أصحابنا في منع الاحتجاج به وترجح عنده في حال تصنيف
المهذب جواز الاحتجاج به كما قاله المحققون من أهل الحديث والأكثرون وهم أهل هذا الفن وعنهم يؤخذ ويكفي فيه ما ذكرناه عن إمام المحدثين البخاري ودليله أن ظاهره الجد الأشهر المعروف
بالرواية وهو عبد الله نعم هذا هو الصحيح أن رواية عمر بن شعيب عن أبيه عن جده متصلة وهم ثقاد كلهم وعلى هذا فلا مطعن فيه لكن يجب النظر في من دون عمر في من روى عن عمر ومن روى عن من روى
عنه وهل مجرًا إلى المسلم فهذا هو الذي قد يكون فيه الضعف وأما هذه الترجمة عمر بن شعيب أبو جده فإنها صحيحة وثابتة وما زال العلماء ويحتجون بها والبخاري يقول من الناس بعدهم ويقول ما
تركه أحد من المسلمين لكن تعرفون أن الإنسان إذا اعتقد المسألة أو الحكم ثم استدل فإنه ربما يطعن في هذه الرواية ولهذا رأينا الفقه رحمه الله يطعنون أحيانا في هذه الرواية وأحيانا يحتجون
بها وهي نفس الترجمة عمر بن شعيب عن نبيه عن جده والصواب أنها ترجم الصحيحة لكن كونها تبلغ السلسلة الذهبية كما يقولون وهي أيوب النافع عن ابن عمر قد يتوقف إنسان في هذا لأن أيوب النافع
عن ابن عمر هو أصح أساني يعني من أصح هذا ويسمى مثل هذا الإسناد يسمى سلسلة الذهب لأن كلهم رواد ثقات واستند متصر اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة