150 - 171 قال الشافعي إذا وجدتم في كتابي خلاف سنةرسول الله ﷺ فقولوا به ودعوا قولي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصل صح عن الشافعي رحمه الله أنه قال إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا قولي وروي عنه إذا صح الحديث خلاف قولي فأعملوا بالحديث وتركوا قولي أو قال فهو مذهبي وروي هذا المعنى بألفاظ مختلفة وقد عمل بهذا أصحابنا في مسألة التثويب واشتراط التحلل من الإحرام بعذر المرض وغيرهما مما هو معروف في كتب المذهب وقد حكى المصنف ذلك عن الأصحاب فيهما ومن من حكي عنه أنه أفتى بالحديث من أصحابنا قول الشافعي رحمه الله هو قول غير من الأمة أنه إذا صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب أن يطرح قول ما خالفه قول من خالفه ويأخذ بقول الرسول وهذا متفق عليه بين المسلمين ولو أن أحدا قال يقدم قول غير رسول على قول الرسول لكان ذلك حرام عليه وربما أدى ذلك إلى الكفر والعياد بالله فالناس متفقون على هذه القاعدة لكن قوله رحمه الله في بعض الفاظ التي روت عنه أو نعم إذا صح الحديث فهو مذهبي فهل نقول إذا كان مذهب الإمام الشافعي رحمه الله صريحا وواضحا في مسألة ثم صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافها هل نقول إن هذا ناسخ لمذهبي الأول ولا نحكي مذهبه الأول قولا له ظاهر عبارة كذلك يعني أنه إذا قال قولا وأثبته ونقله أصحابه عنه ثم صح الحديث بخلافه فإن نقول مذهب الشافعي هو ما جل عليه هذا الحديث دون ما نقل عنه هذا هو ظاهر كلامه رحمه الله فيما نقل عنه ولكن قد يقول قائلا ربما يصف الحديث ويكون قد بلغ الشافعي رحمه الله لكن عنده فيه تأويل أو ترجيح غيره عليه أو ما أشفى ذلك فلا نجزم بأنه مذهبه نعم لو علمنا أن الشافعي لم يعلم بهذا الحديث ثم صح عندنا فهذا نقول إنه مذهبه لكن إذا لم نعلم فإن العيم ربما تكون الحديث بلغتهم لكن صار عندهم فيه معارض أو تأويل أو ما أشبه ذلك فالذي أرى أنه إذا صح الحديث فإنه ينسب للشافعي لكن لا يلغى مذهبه المشهور عنه بل يكون مذهبه المشهور عنه هو المذهب ويكون هذا قولا آخر له وإن كان هذا خلاف ظاهر العبارة لكن الاهتمال الذي أردته وارد فيضعف القول بأننا نلغي ما نقل عنه من المذهب ونقول هذا مذهبهم وأما قول مسأة التثويب فالتثويب هو قول المؤذن في صلاة الأذان الفجر الصلاة خير من النوم هذا التثويب وهو يقال في الأذان لصلاة الفجر ولا يقال للأذان الأول الذي في آخر الليل كما توهمه بعض طلابات العلم لأن الأحديث صريح في أن الرسول قال لبلال إذا أذنت لصلاة الصبح أو إذا أذنت الأول لصلاة الصبح فقل الصلاة خير من النوم ومعلوما أن الأذان قبل الوقت ليس أذانا للصلاة إذ أن أذان الصلاة إنما يكون بعد دخول وقتها يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا حضر في الصلاة فليؤذن لكم أحد ولاتفاق العلماء في تعريف الأذان بأنه الإعلام بدخول وقت الصلاة وأما الأذان لن يكون قبل الفجر فليس أذانا للصلاة ودليل ذلك ما تبت في الصحي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن بلالا يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر فهذا الأذان الذي قبل الفجر ليس لصلاة الفجر فإن قال كيف قال الرسول الأول نقول لأنه أول بالنسبة للإقامة والإقامة تسمى أذانا من باب التغليب كما قال النبي عليه الصلاة والسلام بين كل أذانين صلاة وقد جاء ذلك صريحا في أن الأذان الأول هو الأذان بعد طلوع الفجر فيما رواه مسلم في صفة قيام النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة وقت السالم ذكره في كتاب الغسل مسلم فالمسألة لا أشكال فيها أورد بعض الناس أنه يقول الصلاة الخير من النوم وهذا يدل على أنها الصلاة نافلة لأن الصلاة الفريضة فريضة لا بد منها والخيرية تدل على أن هناك ترجيح على مرجوع فيقال هذا غلط كلمة خير لا تدل على أن الفاضل نفل الدليل أن الله تعالى قال تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم ونفسكم ذلكم خير لكم معنى الإمام والجهاب من الفرائض وقال في صلاة الجمعة إذا ندل الصلاة من يوم الجمعة فسعوا إلى ذكر الله وذر البيع ذلكم خير لكم فلا يدل كلمة خير على أن الفاضل نفل بل يكون في النفل والواجه نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة