152 - 171 ذكر بعض العلماء من الشافعية الذين خالفوا المذهب وأفتوا بالحديث - مقدمة المجموع للنووي
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وممن حكي عنه أنه أفتى بالحديث من أصحابنا أبو يعقوب البويطي أيضاً قول الشراطة التحلل من الإحرام بعذر المرض وغيرهما يليد بذلك رحمه الله إن الإنسان عند عقد الإحرام هل يشترط؟
فيقول إن حبسني حابس تمحني حيث حبستني أو لا أشترط يرى بعض العلماء أنه لا أشترط لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتأخذوا عني ما نسككم ولم يشترط وممن ذهب إلى هذا عبد الله بن عمر رضي
الله عنه وكان يمكن الشراط إن كاناً عظيماً ويقول لقد كان لكم في رسول الله أسلم حسنا ومنهما قال يشترط مطلقاً نظراً لفائد في الاشتراط لأنه إذا اشترط وأصابهما يمنعه من إتمام النسك تحلل
بدون شيء يعني ترك النسك وذهب إلى أهل ومنهم من فصل وقال إذا كان الإنسان يخاف مما يعوقه عن إتمام النسك فليشترط وإلا فلا وهذا القول لشيخ لسام بن تيمية وهو الراجع لأن هذا هو الذي تجتمع
به الأدلة فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يشترط لعدم الحاجة إلى الاشتراط ولكنه قال لي ضباع بنت زبير لما قالت أنها تريد الحج وهي شاكية قال حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني وعلى
هذا فإن كان في الإنسان مرض أو يخاف من عوقه مثل أن يكون متأخرا ويخشى من فوات الوقوع فهنا نقول اشترق وإلا فلا تشترك يقول بعض الناس الحوادث الآن كثيرة كل الإنسان يخاف من الحادث نقول
هذا ليس بالصحيح الحوادث وجدت في أهد الرسول عليه الصلاة والسلام فالرجل الذي كان واقفا بعرفه وقصته ناقته هذا الحادث ثم الحوادث وإن كانت كثيرة لكن نسبتها إلى آلاف السيارات تعتبر قليلا
فلا يمكن أن نبرد الاشتراط كلما أحرم الإنسان بحج أو عمره نظرا لكثرة الحوادثة والسيارات فالصواب أن الاشتراط بالإحرام إشهور إذا احتيج إليه فلا بس وإلا فلا وممن حكي عنه أنه أفتى
بالحديث من أصحابنا أبو يعقوب البويطي وأبو القاسم الداركي وممن نص عليه أبو الحسن الكي الطبري في كتابه في أصول الفقر وممن استعمله من أصحابنا المحدثين الإمام أبو بكر البيهقي وآخرون
وكان جماعة من متقدم أصحابنا إذا رأوا مسألة فيها حديث ومذهب الشافعي خلافه عملوا بالحديث وأفتوا به قائلين مذهب الشافعي ما وافق الحديث ولم يتفق ذلك إلا نادرا هذا من كلم النوع الأخير
يعني لم يوجد ذلك إلا نادرا ومنهما نقل عن الشافعي فيه قول علي وفق قول أعد ومنه ومنهما نقل عن الشافعي فيه قول على وفق الحديث يعني ما نهن أنه إذا ورد عن الشافعي قول وكان على خلاف
الحديث فهذا نادر على أنه يوجد عنه قول آخر على وفق على وفق الحديث نعم وهذا الذي قاله الشافعي ليس معناه أن كل أحد رأى حديثا صحيحا قال هذا مذهب الشافعي وعمل بظاهره وإنما هذا في من له
رتبة الاجتهاد في المذهب على ما تقدم من صفته أو قريب منه وشرطه أن يغلب على ظنه أن الشافعي رحمه الله لم يقف على هذا الحديث أو لم يعلم صحته وهذا إنما يقول بعد مطالعة كتب الشافعي كلها
ونحوها من كتب أصحابه الآخرين عنه وما أشبهها وهذا شرط صعب قل من يتصف به وإنما اشترط هذا شرط صعب قد يؤدي إلى إبطال قول الشافعي إذا صح الحديث فهو مذهب لأنه لا بد أن نعلم على هذا الرأي
أو يغلب على ظننا أن الشافعي رحمه الله لم يطلع عليه لأنه لو غلب على ظننا أنه اطلع عليه أو ترددنا ففي احتمال أنه اطلع عليه ورآه منصوفا أو رآه مخصوصا أو حمله على حال أخرى لذلك لا بد
أن نعلم أو يغلب على ظننا أن الشافعية لم يطلع عليه حتى نقول أن الشافعي لو اطلع عليه لقال هذا مذهب أما إذا علمنا أنه اطلع عليه أو غلب على ظننا ذلك أو ترددنا فإننا لا نقول إن هذا
الحديث مثب الشافعي ليس؟
لاحتمال أن يكون الحديث لا صح صحيحا عنده أو احتمال أنه منسوخ رآه منسوخا أو احتمال أنه رآه مخصوصا إذا كان عاما أو أوله إلى غير ما نفهمه من المعنى وهذا كما قد أخمر شرط صعب نعم وهذا
شرط صعب قل من يتصف به وإنما اشترطوا ما ذكرنا لأن الشافعي رحمه الله ترك العمل بظاهر أحاديث كثيرك رآها وعلمها لكن قام الدليل عنده على طعن فيها أو نصفها أو تخصيصها أو تأوينها أو نحو
ذلك هذا هو الذي أوتب أن يشتغف هذا الشرط أن نعلم أو يغلب على ظننا إيش؟
أن الشافعي رحمه الله أن يبطلع عليه نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة