148 - 171 حكم مراسيل الصحابة هل الإمام الشافعي يحتج بالحديث المرسل؟ مقدمة المجموع للنووي -ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذا كله في غير مرسل الصحابي أما مرسل الصحابي كإخباره عن شيء فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو نحوه مما نعلم أنه لم يحضر لصغر سنه أو لتأخر إسلامه أو غير ذلك فالمذهب الصحيح المشهور
الذي قطع به جمهور أصحابنا وجماهير أهل العلم أنه حجة وأطبق المحدثون المشترطون للصحيح القائلون بأن المرسل ليس بحجة على الاحتجاج به وإدخاله في الصحيح وفي صحيح البخاري ومسلم من هذا ما
لا يحصى لكن هذا لا ينبغي أن نقول له مرسل يعني يتأخر إسلام الراوي إذا روى عن شيء صار قبل إسلامه وقبل قدومه المدينة فلا ينبغي أن نقول أن هذا مرسل لماذا؟
لأنه من الجائز أن الرسول صلى الله عليه وسلم حدثه به بعد يعني مثلاً أبو هريرة تأخر إسلامه لم يحضر بدراً ولا أحيداً فلو روى حديثاً عن النبي عليه الصلاة والسلام قاله ببدر فإننا لا
نقول إنها لا مرسل لماذا؟
لإحتمال أن الرسول حدثه به بعد ذلك أما لو كان الصحابي لم يولد إلا في زمن متأخر لا يمكنه أن يسمع النبي صلى الله عليه وسلم فهذا نقول إنه مرسل مثل ما ذكرنا سابقاً محمد بن أبي بكر رضي
الله عنه لو روى أن الرسول عليه الصلاة والسلام حديثاً أسنده إليه إن نعلى فإنه مرسل بلا شك لأن الذي يولد في حجة الوداع هل يمكن أن يسمع من الرسول صلى الله عليه وسلم شيئاً؟
لا إذاً فبينهما واسطة هذه الواسطة لا ندي المنهي لكن قالوا إن الصحابي لا يمكن أن يرسل إلا عن صحابي آخر المهم أن مرسل الصحابي الذي قطع به جمهور حجة ولم يعلله أحد نعم نعم نعم الصحيح
أنه لا فرد يمشي عن القائد لكن إذا علمنا مثلاً أن سيد بن مسيّد كما قال بعضهم إنه لم يروي إلا عن أبي هرير رضي الله عنه لأنه كان صهرة إذا علمنا ذلك فنعلم لكن أننا لنا هذا في كل حديث
نعم يمكن أن ينقل الشافي فكلام ماذا؟
إذا النوى رحمه الله شافي عن المذهب الشافي عن المذهب أنت ما استقل جيد في مذهب الشافي والإمام الشافي رحمه الله أقول معروف نعم نعم وقال الأستاذ وأبو إصحاق الإسفرائيني من أصحابنا لا
يحتد به بل حكمه حكم مرسل غيره إلا أن يبين أنه لا يرسل إلا ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابي قال لأنهم قد يرغون عن غير صحابي وحكى الخطيب البغدادي وآخرون هذا المذهب عن بعض
علماء ولم ينسوه وعزاه الشيخ أبو إصحاق المصنف في التبصرة إلى الأستاذ أبي إصحاق والصواب الأول وأنه يحتج به مطلقا لأن روايتهم عن غير الصحابي نادرة وإذا رووها بيّنوها فإذا أطلقوا ذلك
فالظاهروا أنه عن الصحابة والصحابة كلهم عجود والله أعلم فهذه ألفاظ وجيزة في المرسل وهي وإن كانت مختصرة من نسبة إلى غيرها فهي مبسوطة بالنسبة إلى هذا الموضع فإن بسط هذا الفن ليس هذا
موضع ولكن حملني على هذا النوع اليسير من البسط أن معرفة المرسل مما يعظم الانتفاع بها ويكثر الاحتياج إليها ولا سيما في مذهبنا خصوصا هذا الكتاب الذي شرعت فيه أسأل الله الكريم إتمامه
على أحسن الوجوه وأكملها وأتمها وأعجلها وأنفعها في الآخرة والدنيا وأكثر انتفاعا به وأعمها فائدة لجميع المسلمين مع أنه قد شاع في ألسنة كثيرين من المشتغلين بمذهبنا بل أكثر أهل زماننا
أن الشافعي رحمه الله لا يحتج بالمرسل مطلقا إلا مرسل بن المسيب فإنه يحتج به مطلقا وهذان غلطان فإنه لا يرده مطلقا ولا يحتج بمرسل بن المسيب مطلقا بل الصواب ما قدمناه والله أعلم وله
الحمد والنعمة والفضل والمنة فرعٌ قد استعمل المصنف في المهذ بأحانيث كثيرة مرسلة واحتج بها مع أنه لا يجوز الاحتجاج بالمرسل وجوابه أن بعضها اعتضد بأحد الأمور المذكورة فصار حجة وبعضها
ذكره للاستئناس ويكون اعتماده على غيره من قياس وغيره واعلم أنه قد ذكر في المهذ بأحاديث كثيرة جعلها هو مرسلة وليست مرسلة بل هي مسندة صحيحة مشهورة في الصحيحين وكتب السنن وسنبينها في
مواضعها إن شاء الله تعالى كحديث ناقة البراء وحديث الإغارة على بني المستلق وحديث إجابة الوليمة في اليوم الثالث ونظائمها والله أعلم فصل وهذا الذي سلكه صاحب المهذب رحمه الله يسلكه
أيضا بعض الفقهاء الآخرون لأنه مر علينا في الكتاب الكافي حديث كثيرة في إصحة هذا النظر ومر أيضا حديث صحيحة واضحة يقول فيها روي أو يروى أو ما أشبى ذلك لكن الحمد لله أهل الحديث يبيننا
هذا ويبيننا الصحيح من الضعيم فيزول الإشكال إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة