2 of 48 / Tafsir Surat Saba / All praise is due to Allah, to Whom belongs whatever is in the heav...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير الحمد لله حمد تعالى نفسه بذلك والمراد به الثناء بمضمونه من ثبوت الحمد وهو الوصف بالجميل لله تعالى قول الحمد لله الذي له ما في السماوات الحمد لله يقول العلماء إنها للاستغراء أي كل حمد والأل التي لاستغراء هي التي يحل محلها كل مثل إن الإنسان لفي خسر أي كل إنسان لفي خسر وخلق الإنسان ضعيفا أي كل إنسان فأل لها محمد نور في الحمد لله إذا معناه أن كل حمد فهو لله كل حمد فهو الله واللام هنا للاستحقاق والاختصاص للاستحقاق لأنه لا أحد يستحق أن يحمد لذاته إلا الله عز وجل والاختصاص لأن الحمد المستغرط لكل المحمد لا يكون إلا لله يقول مؤلف حمد تعالى نفسه بذلك يعني حمد الله تعالى نفسه بهذا الوصف الذي هو الحمد والمراد به الثناء بمضمونه من ثبوت الحمد يعني ليس هذا تجديدا لحمد الله ولكنه ثناء على الله تعالى بمضمون الحمد وهو الوصف بالجميل لله تعالى لو قال مؤلف الوصف بالكمال لكان أعم فالحمد وصف المحمود بالكمال هذا الحمد فإن كرر وصفه بالكمال صار ثناء قال الله تعالى الحمد لله رب العالمين فيجيب الله حمدا عبدي الرحمن الرحيم يجيب الله أثناء علي عبدي والله سبحانه وتعالى يحمد على ماله من الكمال الذاتي والكمال المتعد للغير أي على كماله بذاته وعلى كماله بفعله وإحسانه سبحانه وتعالى فيحمد على الأمرين جميعا أما غيره فلا يحمد إلا على فعله إن كان فعله مما يحمد عليه أما حمد للذات نفسها فهذا لا ما يكون إلا لله فمثلا إذا أحمدنا الله عز وجل على ماله من صفات الكمال كالسمع والبصر والعلم والقدرة والعظمة وما أشبهها فهذا حمد على الكمال الذاتي وإذا أحمدنا الله تعالى على ماله من الإحسان والإنعام فهو حمد على الكمال المتعد إذا أحمدناه سبحانه وتعالى على إنزال الغيث وإنزال الكتب وإرسال الرسل ودفع الضرر فهذا حمد على الكمال المتعد الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ملكا وخلطا الذي له ما في السماوات هذا كالتعليل للحمد لأن هذا الوصف يدل على العلية أي يحمد الله نفسه لأنه مالك لما في السماوات وما في الأرض وقول له ما في السماوات وما في الأرض يشمل العقلاء وغير العقلاء ولهذا أتى بماء لأجل يشمل هؤلاء وهؤلاء وإنما غلب غير العقلاء أو غلب غير العقلاء لأنهم أكثر من حيث النوع أما من حيث العدد فإن في هذا شكا لأن الملائكة عليه الصلاة والسلام لا شك أنهم من العقلاء وهم لا يحصيهم إلا الله ما من موضع أربع صابع في السماء إلا وفيه ملاء وقوله السماوات وما في الأرض السماوات جمع وجمعات لأنها متعددة كم سبع سماوات كل واحدة فوق الأخرى وهي مأفوذة من السمو وهو العلو والرفعة وما في الأرض أفردت لكن المراد بها الجنس فتشمل السماوات السبع الأرضين السبع تشمل الأرضين السبع لأن الأرضين سبع بصريح السنة وسبع بظاهر القرآن فهي سبع بصريح السنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من اقتطع من الأرض الشبران ظلما بغير حق طويقه يوم القيامة من سبع أرضين وبظاهر القرآن لقوله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثله فإن المثلية هنا قطعا ليست بالصفة فتكون بالعدد وقول المؤلف ملكا وخلقا يعني أنه هو الذي خلقها سبعا وتعالى وهو المالك لها المدبر ولو قال المؤلف وتدبيرا لكان أبيا وإن كان كلمة ملكا يتضمن التدبير فالله سبعا وتعالى لهما في السماوات والأرض خلقا فلما خلقها إلا الله وملكا فلمالك لها إلا الله وتدبيرا فلا تدبيرا لأحد فيها على وجه الإطلاق إلا الله سبعا وتعالى وقوله وله الحمد في الآخرة كالدنيا يحمده أولياؤه إذا دخلوا الجنة قول وله الحمد في الآخرة هنا خص الحمد في الآخرة مع أنه محمود في الدنيا والآخرة كما قال الله تعالى في الثانية وله الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم لكنه ذكر ذلك لأن ظهور حمده في الآخرة أبيا وأوضح فإن في الدنيا من ينكر الحمد الله عز وجل ويكفر به ولا يرى إلا أن هذه الدنيا طبيعة تتفاعل بذاتها ولس لها مدبر ومن اعتقد هذا الاعتقاد فهل يمكن أن يحمد الله أبدا لا يمكن حتى لو رأى الخير واندفاع الشر فإنه لا يحمد الله لأنه لا يقر به لكن في الآخرة لا يمكن لأحد إلا أن يحمد الله فالحمد في الآخرة لله كما أنه أيضا في الآخرة لا أحد يحمد إلا النادل قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم أسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا أما بقية الناس ممن لم يحمدهم الله عز وجل فإنهم ليس لهم حمد في الآخرة فأنت في الدنيا تحمد من يحسنه إليك لكن في الآخرة ما تحمد صديقك ولا صاحبك اللهم إن لا يكون ذلك بعد دخول الجنة فربما يقول ولو الحمد في الآخرة كالدنيا يعني كما أن له الحمد في الدنيا وكأن المؤلف بهذا التقدير رحمه الله يقول إنه حذف الشق الآخر لدلالة السياق عليه كما في قوله تعالى وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر يعني والبر قول يحمده أولياءه إذا دخلوا الجنة نعم قال الله تعالى وقال الحمد لله الذي صدقنا وعده وعرثنا الأرض ولكن الصحيح أنه يحمد حتى على جزائه الكافرين فإن الله تعالى قال في آخر سورة الزوء لما ذكر سياق أهل النار إلى النار أو سوق أهل النار إلى النار وسوق أهل الجنة إلى الجنة قال وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين فإن الله تعالى يحمد على كمال عدله وكمال فضله ومجازاته لأهل النار من باب إيش من باب العدل فيحمد عليه قال نعم يحمده أولياء إذا دخل الجنة وهو الحكيم في فعله الخبير بخلقه الحكيم يقول مؤلف في فعله وهذا فيه قصور لأنه حكيم في شرعه وفعله أيضا الذي هو القدر فليست الحكمة خاصة بالفعل بل حتى في الشرع الذي يكون بكلامه فإن الشرع هو الوحي وهو كلام الله وليس فعلا له بل هو كلامه وكذلك فعله هو حكيم فيه والحكمة مأخوذة من من الإحكام وهو الإتقام وهو الإتقام ولهذا يقال في تفسيرها إنها وضع الشيء موضعه وهذا هو الإتقام ولكنه سبق لنا أن الحكيم له معنى الحاكم والمحكم لأنهم أخذ من الحكم ومن الإحكام وأن حكم الله يا محبوب حكم شرع وكون وأن الحكمة نوعان أيضا نعم حكم نين نعم نوعان هي كلها من الإحكام لا لا ما لا داخل في الحكم نعم نعم صورية وغائية الصورية بمعنى أن كون هذا الشيء على هذه الصورة المعينة موافق للحكمة والغائية بأن الغاية من هذا الشيء نعم حكمة يحمد الله عليها فمثلا كون الصلاة على هذا الوجه والصيام على هذا الوجه والوضع على هذا الوجه هذه في الأمور الشرعية وكذلك في الأمور الكونية كون خلقة الإنسان على هذا الوجه والشمس والقمر وما شبه ذلك هذه حكمة صورية بمعنى كون الشيء على هذه الصورة المعينة هذا لا موافق للحكمة ثم الغاية من ذلك الشيء حكمة أخرى حكمة أخرى طيب تكون هذه الحكمة الصورية والغائية في الشرع مش بعد وفي القدر وإذا ضربت اثنين في اثنين تكون أربعة حكمة غائية في الشرع حكمة صورية في الشرع حكمة غائية في القدر حكمة صورية في القدر وكل ذلك ثابت لله عز وجل وإذا آمن الإنسان بهذا اطمأن إلى أحكام الله تعالى الكونية والشرعية ولم ينقدر في ذهنه أي اعتراض لأنه يعلم أن هذا صادر عن حكمة وإذا علم أنه صادر عن حكمة فإنه لا يبقى في قلبي شك من أن هذا هو عين الصواب وهو الذي تقضيه الحكمة وبهذا يطمئن الإنسان إلى شريعة الله ويطمئن الإنسان أيضا إلى قدر الله عز وجل ويعلم أن هذا هو الصواب الذي لا يجوز غيره وقول الخبير يقول ما أنلف بخلقه والخبير معناه ذو الخبرة وهي العلم ببواطن الأمور ومنه سمي الزارع خبيرا لأنه يستر الحب بالحرث فالخبير ذو الخبرة وهي العلم ببواطن الأمور وهل ينافي ذلك العلم بظواهر الأمور لا بل إنه يؤيد لأن الذي يعلم ببواطن الأمور من باب أولى أن يعلم بظواهرها والحكمة دائما يقرنها الله عز وجل بالعزة وبالعلم بالعزة والعلم هنا قرأت بماذا؟ بالعلم الذي يتضمنه الخبرة وإنما يقرنها الله بذلك ليتبين أن حكمته سبحانه وتعالى مبنية على علمه وأنه إذا ترى آلك أن هذا الشيء لس بحكمة فذلك لنقصان علمك وإلا لو كان عندك علم وفهم لعرفت أن الحكمة فيما شرعه الله وفيما قدره ثم فسر أو فصل شيئا من علمه فقال يعلم ما يلد يدخل في الأرض كماء وغيره كماء وغيره وما يخرج منها كنبات وغيره وما ينزل من السماء من رزق وغيره وما يعرج فيها وما يعرج يصعد فيها من عمل وغيره نعم من فوائد الآيات السابقة ثبوت الحمد الكامل لله عز وجل في قوله الحمد لله إلى آخره وثانيا أن هذا الحمد الذي ثبت له هو أهل له لقوله لله لأن اللام كما قلنا الاستحقاق والاختصاص ومن فوائده من فوائد الآيات الكريمة ثناء الله عز وجل على نفسه لعجل مصلحة العباد لأننا نحن لا نستطيع أن نثني على الله أو نحسن ثناء عليه فإذا حمد الله نفسه فهذا من مصلحتنا لأنه يعلمنا عز وجل كيف نحمده وكيف نثني عليه وهو أهل لأن يمدح نفسه سبحانه وتعالى ويثني عليها لمصلحة عباده وإلا فهو في غنى عن كونه يظهر لنا من صفات الكمال ما يظهر في غنى عن أن نعرف ذلك ولكن هذا من أجل مصلحتنا وهذه الفائدة قد تكون مبنية على سؤال مقدر كيف يثني الله تعالى على نفسه وهل مدحو الشخص نفسه يعتبر منقبه أم لا في الجواب أن يقال إن الله يمدح نفسه لا لحاجته إلى أن نثني عليه أو أن نعرف كماله لأنه الكامل لكن من أجل إيش من أجل مصلحتنا إذ أننا لا نحسيثنا عن عليه ولا نعرف ماذا نثني بها عليه إلا عن طريق وحيه ومن فوائد الآلة الكريمة عموم ملك الله في قوله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وهنا حمد نفسه على عموم ملكه وقد يحمد نفسه على فعله مثل الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وقد يحمد نفسه على شرعه مثل الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنوع الحمد لله الذي عنزل على عبد الكتاب ولم أجعل له عوجه ومن فوائد الآلة الكريمة أن السماوات جمع يعني أكثر من واحد لقوله السماوات ومن أدلة أخرى قد ثبت أنها سبع وكذلك الأرض ومن فوائد الآلة الكريمة ظهور كمال الله عز وجل يوم القيامة أظهر مما يكون في الدنيا لقوله وله الحمد في الآخرة فالملك عام وظهور الحمد جليا واضحا يكون في الآخرة ومنها ثبوت البعث لقولها الآخرة ومن فوائد الآلة الكريمة إثبات حكم الله عز وجل الكون والشرع وإثبات حكمته المتعلقة بالكون والمتعلقة بالشرع ويتفرع على هذه القاعدة وجوب التسليم لقضائه الكوني والشرعي بحيث لا نورد أي اعتراف حتى وإن خالف ما ظاهره خلاف الحكمة حتى وإن جاء على ما ظاهره خلاف الحكمة فإنه يجب أن نتهم إيش عقولنا لأنه إذا ثبت أنه سبحانه وتعالى حكيم في الحكمين الكوني والشرعي لازم من ذلك التسليم للقضاء الكوني إيش والشرعي لأنه صادر عن حكمة لكن هذه الحكمة قد تخفى علينا ومن فوائد الآيات الكريمة عموم علم الله يؤخذ من قوله الخبير وما جاء من التفصيل بعدها لأن الخبير هو العالم بالبواطن والعالم بالبواطن عالم بالظواهر ومن فوائدها إثبات وهذه الاسمين الكريمين لله عز وجل وهما الحكيم الخبير