135 - 171 تابع مسألة هل قول الصحابي حجة؟ وإذا اختلف الصحابة على قولين - مقدمة المجموع للنووي

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فأما إذا اختلفت الصحابة رضي الله عنهم على قولين فينبني على ما تقدم فإن قلنا بالجديد لم يجوز تقليد واحد من الفريقين بل يطلب الدليل وإن قلنا بالقديم فهما دليلان تعارضا فيرجح أحدهما على الآخر بكثرة العدد فإن استوى العدد قدم بالآئمة فيقدم ما عليه إمام منهم على ما لا إمام عليه فإن كان على أحدهما أكثر عددا وعلى الآخر أقل إلا أن مع القليل إماما فهما سواء فإن استويا في العدد والآئمة إلا أن في أحدهما أحد الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وفي الآخر غيرهما ففيه وجهان لأصحابنا أحدهما أنهما سواء والثاني يقدم ما فيه أحد الشيخين وهذا كله مشهور فيه وهذا هو متعين لا إشكال فيه ولا ينبغي أن يكون فيه خلاف إذا تساوى في العدد والإمامة وكان مع أحد الضرفين أبو بكر وعمر فالعريف أنه يقدم ما فيه أبو بكر وعمر ولا ينبغي أن يكون في هذا الخلاف لا سيما وأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال أقتدوا إيش إن لذين من بعد أبو بكر وعمر وينبغي أن يقال إذا قال أبو بكر وعمر قولا ومعهم جماعة من الناس وإن قلوا فهم أولا كله مشهور في كتب أصحابنا العراقيين في الأصول وأوائل كتب الفروع والشيخ أبو إسحاق المصنف ممن ذكره في كتابه اللمع هذا كله إذا لم ينتشر قول الصحابي فأما إذا انتشر فإن خولف فحكمه ما ذكرناه وإن لم يخالف ففيه خمسة أوجه الأول ذكره ففيه خمسة أوجه الأربعة الأول ذكرها أصحابنا العراقيون أحدها أنه حجة وإجماع قال المصنف الشيخ أبو إسحاق وغيره من أصحابنا العراقيين هذا الوجه هو المذهب الصحيح والوجه الثاني أنه حجة وليس بإجماع قال المصنف وغيره هذا قول أبي بكر الصيرفي والثالث وهذا لا شك أنه أوجه من الأول أنه حجة وليس بإجماع أما كونه حجة فلعد من ظهور مخالف وأما كونه لس بإجماع فالاحتمال أن يكون بعضهم قد توقف ولم يجر أن يعارب قال المصنف وغيره هذا قول أبي بكر الصيرفي والثالث إن كان ختيا فقيه فسكتوا عنه فهو حجة وإن كان حكم إمام أو حاكم فليس بحجة قال المصنف وغيره هذا قول هذا ضعيف هذا ضعيف ووجهه أن الحاكم قد يحكم بالهوى بخلاف المفتي فإنه ليس له غرض والحاكم والفرق بين الحاكم والمفتي أن الحاكم قوله إلزام ملزم فقد يحكم بما يخالف الحق لهوى في نفسه ولكن الصواب أنه لا فرق وأن القول الثاني أو الوجه الثاني أرجح وراج الأوجه قال المصنف وغيره هذا قول أبي علي بن أبي هريرة شوني شيخ هذا قول أبي علي بن أبي هريرة لا ابن أبي هريرة رجل عالم اسمه أبو هريرة ما هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صح والرابع ضد هذا أنه إن كان القائل حاكما أو إماما من كان إجماعا وإن كان فتيا لم يكن إجماعا حكاه صاحب الحاوي في خطبة الحاوي والشيخ أبو محمد الجويني في أول كتابه الفروق وغيره ما قال صاحب الحاوي هو قول أبي إسحاق المروزي ودليله أن الحكم لا يكون غالبا إلا بعد مشورة ومباحثة ومناظرة وينتشر انتشاراً ظاهراً والفتيا تخالف هذا والخامس مشهور عند الخراسانيين من أصحابنا في كتب الأصول وهو المختار عند الغزالي في المستصفى أنه ليس بإجماع ولا حجة ثم ظاهر كلام جمهور أصحابنا أن القائل القول المنتشر من غير مخالفة إن لو كان تابعياً أو غيره ممن بعد فحكمه حكم الصحابي على ما ذكرناه من الأوجه الخمسة وحكي فيه وجهان لأصحابنا منهم من قال حكمه حكمه ومنهم من قال لا يكون حجة منهم من قال حكمه حكمه منهم من قال حكمه عنديك حكمه حكمه نعم نعم يا صح منهم حكمه حكمه قول الصحابي ومنهم من قال لا يكون حجة وجها واحدا قال صاحب الشامل الصحيح قال قال صاحب الشامل الشامل الصحيح قال صاحب الشامل الصحيح أنه يكون إجماعا الله خائد نعم قال صاحب الشامل الصحيح أنه يكون إجماعا وهذا الذي صححه هو الصحيح فإن التابعي كالصحابي في هذا من حيث إنه انتشر وبلغ الباقين ولم يخالفوا فكانوا مجمعين وإجماعوا التابعين كإجماع الصحابة وأما إذا لم ينتشر قول التابعي فلا خلاف أنه ليس بحجة كذا قاله صاحب الشامل وغيره وقالوا وغيره قالوا ولا يجيء فيه القول القديم الذي في الصحابة لأن الصحابة ورد فيهم الحديث وقوله إن أجماع التابعين كأجماع الصحابة إذا انتشر يقال هل إذا قال التابعي أو الصحابة يقول وانتشر هل هذا إجماع سبق أننا قلنا أن الصحيح أنه ليس بإجماع لأنه قد يسكت عن ذلك نظرا لترجل المخالف المعارض فالصواب أنه ليس بإجماع وخلاصة القول الآن هل قول الصحابة حجة أو لا وإذا قلنا حجة فهل هو أجماع أو لا الصواب أنه ليس بإجماع ما لم نعلم أنه أجماع وأما هل هو حجة فقلنا هذا على مراتب المرتبة الأولى مرتبة أبي بكر وعمر فقولهما حجة الثانية قول الخلفاء الراشدين فالصحيح أن قولهم حجة لقوله عليه الصلاة والسلام عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين الثالث قول الفقهاء من الصحابة فالأظهر أن قولهم حجة أيضا لأنهم أقربوا إلى الصواب من غيرهم والرابع قول عامة الصحابة فلا أظهر أنه حجة وإن كان ظاهر كلام الإمام نحمد رحمه الله أن قول الصحابة حجة بكل حال نعم أما التابعي فلا حجة في قوله إلا ما كان إجماعا فقط إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة