129 - 171 المسألة الخامسة إذا لم يكن في الموضع الذي فيه المستفتي إلا مفت واحد؟ مقدمة المجموع للنووي
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الخامسة قال الخطيب البغدادي إذا لم يكن في الموضع الذي هو فيه إلا مفت واحد فأفتاه لزمه فتواه وقال أبو المظفر السمعاني رحمه الله إذا سمع المستفتي بجواب المفتي لن بجواب ما ببأ لن
بجواب عن مين ظاهر لن أحسن إذا سمع المستفتي جواب المفتي لم يلزمه العمل به إلا بالتزامه قال ويجوز أن يقال إنه يلزمه إذا أخذ في العمل به وقيل يلزمه إذا وقع في نفسه صحته قال السمعاني
وهذا أولى الأوجه قال الشيخ أبو عمر لم أجد هذا لغيره وقد حكى هو بعد ذلك عن بعض الأصوليين أنه إذا أفتاه بما هو مختلف فيه خيره بين أن يقبل منه أو من غيره ثم اختار هو أنه يلزمه
الاجتهاد في أعيان المفتين ويلزمه الأخذ بفتيا من اختاره باجتهاده قال الشيخ والذي تقتضيه القواعد أن نفصل فنقول إذا أفتاه المفتين نظر فإن لم يوجد مفتٍ آخر لزمه الأخذ بفتياه ولا يتوقف
ذلك على التزامه لا بالأخذ في العمل به ولا بغيره ولا يتوقف أيضًا على سكون نفسه إلى صحته وإن وجد مفتٍ آخر فإن استبان أن الذي أفتاه هو الأعلم الأوثق لزمه ما أفتاه به بناءً على الأصح
في تعيُّنه كما سبق وإن لم يستبن ذلك لم يلزمه ما أفتاه بمجرد إفتائه إذ يجوز له استفتاء غيره وتقليده ولا يعلم اتفاقه ما في الفتوى فإن وجد الاتفاق أو حكم به عليه حاكمٌ لزمه حينئذ لأن
حكم الحاكم يرقض خلال ولكن إذا لم نكن في البلد إلا مفتن أحد فاستفتاه أخذ بقول لا شك لأن هذا هو معناء استفتاهية لكن لو أنه قدم إلى بلد آخر ووجد عالم يذكر هذا القول الذي أفتاه به
ويفنده ويبين ضعفه ويذكر القول المقابل ويرجحه ويبين قوته فحينئذ ينتقل عن الأول إلى الثاني لأنه بان له الحق فيجب على اتباعه اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد
والسنة