128 - 171 المسألة الرابعة ماذا يعمل المستفتي إذا اختلف عليه فتوى مفتيين؟ مقدمة المجموع للنووي
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
نعم الرابعة الرابعة إذا اختلف عليه فتوى مفتيين ففيه خمسة أوجه للأصحاب أحدها يأخذ أغلظهما والثاني أخفهما والثالث يجتهد في الأولى فيأخذ بفتوى الآلم الأورع كما سبق إيضاحه واختاره
السمعاني الكبير ونص الشافعي رضي الله عنه على مثله في القبلة والرابع يسأل غفتياً آخر فيأخذ بفتوى من وافقه والخامس يتخير فيأخذ بقول أيهما شاء وهذا هو الأصح عند الشيخ أبي إسحاق
الشيرازي المصنف وعند الخطيب البغدادي ونقله المحاملي في أول المجموع عن أكثر أصحابنا واختاره صاحب الشامل فيما إذا تساوى المفتيان في نفسه وقال الشيخ أبو عمر المختار أن عليه أن يبحث عن
الأرجح فيعمل به فإنه حكم التعارض يعني تعارض الأدلة فإنه إذا تعارض ينظر للأرجح فإنه حكم التعارض فيبحث عن الأوثق من المفتيين فيعمل بفتوى وإن لم يترجح عنده أحدهما استفتى آخر وعمل
بفتوى من وافقه فإن تعذر ذلك وكان اختلافهما في التحريم والإباحة وقبل العمل إختار التحريم فإنه أحوط وإن تساوى من كل وجه خيرناه بينهما وإن أبين التخيير في غيره لأنه ضرورة وفي صورة
نادرة قال الشيخ ثم إنما نخاطب بما ذكرناه المفتيين وأما العامي الذي وقع له ذلك فحكمه أن يسأل عن ذلك ذينك المفتيين أو مفتيا آخر وقد أرشدنا المفتي إلى ما يجيبه به وهذا الذي اختاره
الشيخ ليس بقوي بل الأظهر أحد الأوجه الثلاثة وهي الثالث والرابع والخامس والظاهر أن الخامس أظهرها لأنه ليس من أهل الاجتهاد وإنما فرضه أن يقلد عالما أهلا لذلك وقد فعل ذلك بأخذه بقول
من شاء منهما والفرق بينه وبين ما نص عليه في القبلة أن أمارتها حسية فإدراك صوابها أقرب فيظهر التفاوت بين المجتهدين فيها أو بين المجتهدين فيها والفتاوى أمارتها معنوية فلا يظهر كبير
تفاوت بين المجتهدين والله أعلم وقد مر علينا أن الصواب أن نأخذ بالأيسر لأنه أقرب إلى روح الشريعة ولأن أصل برأة الذمة وإذا قلنا بالأشد صار فيه تكليف بما لا نعلم أنه هو الشر العول على
الأخذ الأسهل ولكن التساوي من كل وجه صعب جدا وبعيد يعني كل إنسان يسأل عالمين متساويين من كل وجه هذا من أندر الناد لا بد أن يترجع عنده في قلبه أحدهم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام
عليهم ما حكى في نفسه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة