127 - 171 المسألة الثالثة هل يجوز للعامي أن يتخير ويقلد أي مذهب شاء؟ مقدمة المجموع للنووي
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الثالثة هل يجوج للعامي أن يتخير ويقلد أي مذهب شاء قال الشيخ ينظر إن كان منتسبا إلى مذهب بنيناه على وجهين حكاهما القاضي حسين في أن العامي هل له مذهب أم لا أحدهما لا مذهب له لأن
المذهب لعارف الأدلة فعلى هذا له أن يستفتي من شاء من حنفي وشافعي وغيرهما والثاني وهو الأصح عند القفكال له مذهب فلا يجوز له مخالفته وقد ذكرنا في المفت المنتسب ما يجوز له أن يخالف
إمامه فيه وإن لم يكن منتسبا بني على وجهين حكاهما ابن برهان في أن العامي هل يلزمه أن يتمذهب أن يتمذهب بمذهب معين يأخذ برقب رخصه وعزائمه أحدهما لا يلزمه كما لم يلزمه في العصر الأول
أن يخص بتقليده عالما بعينه فعلى هذا هل له أن يستفتي من شاء أم يجب عليه البحث عن أشد المناهب وأصحها أصلا ليقلد أهله فيه وجهان مذكوران كالوجهين السابقين في البحث عن الأعلم والأوثق من
المفتيين والثاني يلزمه وبه قطع أبو الحسن الكية وهو جار في كل من لم يبلغ رتبة الاجتهاد من الفقهاء وأصحاب سائر العلوم ووجهه أنه لو جاز اتباع أي مذهب شاء لأخضى إلى أن يلتقط رخص
المذاهب متبعاً هواه ويتخير بين التحليل والتحريم والوجوب والجواز وذلك يؤدي إلى انحلال ربقة التكليف بخلاف العصر الأول فإنه لم تكن المذاهب الوافية بأحكام الحوادث مهذبةً وعرفة فعلى هذا
يلزمه أن يجهد في اختيار مذهب يقلده على التعيين ونحن نمهد له طريقاً يسلكه في اجتهاده سهلاً فنقول أولاً ليس له أن يتبع في ذلك مجرد التشهي والميل إلى ما وجد عليه آباءه وليس له التمذهب
بمذهب أحد من آئمة الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم من الأولين وإن كانوا أعلم وأعلى درجةً ممن بعدهم لأنهم لم يتفرغوا لتدوين العلم وضبط أصوله وفروعه فليس لأحد منهم مذهب مهذب محرر مقرر
وإنما قام بذلك من جاء بعدهم من الأئمة الناحلين لمذاهم الصحابة والتابعين القائمين بتمهيد أحكام الوقائع قبل وقوعها الناهضين بإيضاح أصولها وفروعها كمالك وأبي حنيفة وغيرهما ولما كان
الشافعي قد تأخر عن هؤلاء الأئمة في العصر ونظر في مذاهبهم نحو نظرهم في مذاهب من قبلهم فسبرها وخبرها وانتقدها واختار أرجحها ووجد من قبله قد كفاه مؤونة التصوير والتأصيل فتفرغ للاختيار
والترجيح والتكميل والتنقيح مع كمال معرفته وبراعته في العلوم وترجحه في ذلك على من سبقه ثم لم يوجد بعده من بلغ محله في ذلك كان مذهبه أولى المذاهب بالاتباع والتقليد وهذا مع ما فيه من
الإنصاف والسلامة من القدح في أحد من الأئمة جلي واضح إذا تأمله العامي قاده إلى قيار مذهب الشافعي والتمذهب واتبعه ويبيبي نفس الشيء تذهب واتبعه ويبيبي نفس الشيء تمذهب ويبيبي نفس الشيء
هذا يحتاج تعليق بشيء نعم قوله كان مذهب الشافعي أولى المذاهب هذا أصحابه وقال أصحابه الإمام أحمد مذهب الإمام أحمد أولى المذاهب لكن حقيقة أن المذهب الإمام أحمد أقرب للصور ولا يمكن أن
نقول هو أولى من كل وجه لأن مذهب الإمام أحمد رحمه الله مبين على أثار لساعة اتلاعه عليه ومذهب الشافعي وغيره لا يوقع به لكن ذلك بالله يتي من الشافعي إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت
أعزها الله بالتوحيد والسنة