1 of 48 / Tafsir of Surah Saba / Discussion on the Basmala / Ibn Uthaymeen / Senior Scholars Project

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير بسم الله الرحمن الرحيم البسملة تقدم أنها آية مستقلة من كتاب الله عز وجل يؤتابها للفصل أو يؤتابها لبدء السورة إلا في براءة فإنه ليس فيها بسمة لأنها لم تنزل بسملة بينها وبين العنفال فتركت وسبق لنا أن الجار مجهور متعلق بمحذوف لأن كل جار ومجهور لا بد أن يتعلق بشيء إذ أن الجار والمجهور معمول وكل معمول فلا بد له من عامل وعليه فكل جار ومجهور فإنه لا بد له من متعلق أي من شيء نتعلق به وكذلك الضرف والمتعلق إما أن يكون فعلا أو ما بمعنى الفعل هنا نقدر المتعلق فعلا لأنه الأصل في العمل ولذلك لا يعمل غير الفعلي عمل الفعل إلا بشروط وكل شيء لا يتم عمله إلا بشروط فإن ذلك لأن الأصل عدمه عدم العمل انتبه الآن كل جار ومجهور لا بد لهم علل لأن الجار ومجهور معمول وكل معمول لا بد له من عامل المتعلق ما أن يكون فعلا أو ما بمعنى الفعل وهنا نقدرهم فعلا لماذا؟ لأنه الأصل الأصل في العمل الأفعال ولهذا غير الأفعال كالأسماء والمصادر وشبهها لا تعمل عمل الفعل إلا بشروط أما الفعل فيعمل بدون شروط ونقدره متأخرا نقدره أي الفعل متأخرا عن الجار ومجهور لفائدتين الفائدة الأولى التيمن بالابتداء بذكر اسم الله والفائدة الثانية الدلالة على الحصر فنقدر العامل متأخرا نظرا لهاتين الفائدتين ونقدره فعلا خاصا فنقول مثلا عند ابتداء قراءة التقدير بسم الله أقرأه وعند الوضوء التقدير بسم الله أتوضى وعند الأكل بسم الله آكل وهكذا وإنما نقدره خاصا لأنه أدل أدل على المقصود يصح أن نقدره عاما فنقول التقدير بسم الله أبدأ أو بسم الله أبدأ ولكن الخاص أولى فصار لدينا الآن ثلاثة أمور متعلق متأخر خاص وأردتم تعليق وهنا بسم الله مفرد مضاف فيعم ويكون المعنى بكل اسم من أسماء الله أبتدئ وناسب ذكر الرحمن والرحيم دون غيرهما من الأسماء لأنها بسملة يؤتى بها للاستعانة وأنسب ما يكون للاستعانة هي الرحمة فلهذا أتبعت أتبع رفض الجلالة بهذين الاسمين الكريمين والله أصله الإله هذا أصل ما قل فيه وحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال كما حذفت الهمزة من الناس وأصلها أناس وحذفت الهمزة من شر وخير وأصلها أشر وأخير وأما الرحمن فهو اسم من أسماء الله دال على ساعة رحمته سبحانه وتعالى لأن الرحمن فعلا يدل على الساعة والامتلاء وانظر ذلك في كلمة غضبان وندمان وسكران وعطشان وريان وما أشبه تجد أن هذا أن هذه الصيغة دالة على إيش على الساعة والامتلاء ولهذا قال بعض السلف إن الرحمن رحمة عامة لجميع الخلط وأما الرحيم فهي دالة على الفعل أي أنه سبحانه وتعالى يرحم برحمته الواسعة فالرحيم دال على الفعل وهو إيصال رحمة إلى المرحوم والرحمن دال على الصفة ويتصاب الله سبحانه وتعالى بهذه الرحمة الواسعة