125 - 171 - من وسائل معرفة من هو أهل للفتوى أن يقول عن نفسه أنا أهل للفتوى أو يشتهر ويتواتر...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وقال بعض أصحابنا المتأخرين إنما يعتمد قوله أنا أهل للفتوى لا شهرته بذلك ولا يكتفى بالاستفاة أنا أهل للفتوى معناها أنه زكى نفسه هذا هو الذي يجب أن تبتعد عنه إذا قال أنا أهل للفتوى فالشهرة عندي أن أولى بأن تبع من أن يقول أنا أهل للفتوى قبل الشيخ ما قرأته ويدوز استفتاء من استفاض كونه أهلا للفتوى وقال بعض أصحابنا المتأخرين إنما يعتمد قوله أنا أهل للفتوى لا شهرته بذلك ولا يكتفى بالاستفاضة ولا بالتواتر لأن الاستفاضة والشهرة بين العامة لا يوثق بها وقد يكون أصلها التلبيس وأما التواتر فلا يفيد العلم إذا لم يستند إلى معلوم محسوس والصحيح هو الأول لأن إقدامه عليها إخبار منه بأهليته فإن الصورة مفروضة في من وثق بديانته ويجوز استفتاء من أخبر المشهور المذكور بأهليته قال الشيخ أبو إسحاق المصنف رحمه الله وغيره يُقبل في أهليته خبر العدل الواحد قال أبو عمر وينبغي أن نشترط في المخبر أن يكون عنده من العلم والبصر ما يُميِّز به الملتبس من غيره ولا يعتمد في ذلك على خبر آحاد العامة لكثرة ما يتضرَّق إليهم من التلبيس في ذلك وإذا اجتمع اثنان فأكثر ممن يجوز استفتاءهم فهل يجب عليه الاجتهاد في أعلمهم والبحث عن الأعلم والأورع الأوثق ليقلِّده دون غيره فهل يجب عليه الاجتهاد في أعلمهم والبحث عن الأعلم والأورع والأوثق ليقلِّده دون غيره فيه وجهان أحدهما لا يجب بل له استفتاء من شاء منهم لأن الجميع أهل وقد أسقطنا الاجتهاد عن العامي وهذا الوجه هو الصحيح عند أصحابنا العراقيين قالوا وهو قول أكثر أصحابنا والثاني يجب ذلك لأنه يمكنه هذا القدر من الاجتهاد بالبحث والسؤال وشواهد الأحوال وهذا الوجه قول أبي العباس بن سريج واختيار القفال المروزي وهو الصحيح عند القاضي حسين والأول أظهر وهو الظاهر من حال الأولين قال أبو عمر أول أشح أنه أظهر لازم أن يتحرى الأوثق والأورع بدليل أن الصحاب رضي الله عنهم يستفتون ويستفت المفضول مع وجود من هو أفرع اللهم إلا إذا كانت المسألة عويصة يحتاج إلى تحليل وتحقيق فهنا يجب عليها أن يبحث عن الأعلم والأورع والمساء تختلف بعضها سهلة كل طالب علم يدركها ويفتي بها وبعضها صعبة وهذا كلامنا إنما هو في الواشق وأما في الأفضل فلا شك أن الأفضل أن يتحرى لدينه وأن يبحث عن الأوثق الأعلم نعم والأول أظهر وهو الظاهر من حال الأولين قال أبو عمر رحمه الله لكن متى اطلع على الأوثق فالأظهر أنه يلزمه تقليده كما يجب تقديم أرجح الدليلين وأوثق الروايتين فعلى هذا يلزمه يعني معناه أنه متى اطلع بدون بحث فلازمه أن يبحث لكن متى اطلع فإنه يجب على يلزمه تقليد الأوثق فعلى هذا يلزمه تقليد الأورع من العالمين والأعلم من الورعين فإن كان أحدهما أعلم والآخر أورع قلد الأعلم على الأصح نعم أحده هو الأصح لأن المسألة مسألة علم فيقلد الأعلم اللهم إلا إذا كانت المسألة في مسائل مما يتاون به العلماء ويتورع عنها أهل ورع فهنا قد نقول الأفضل الأورع لأن بعض العلماء عنده سعة في مسائل المعاملات في البيوع الذباء وغير ذلك فهنا ربما نقول اتبع الأورع أما إذا كانت مسألة لا علاقة للورع فيها كمسائل الطهارة ومسائل الصلاة فهنا لا شك أن نقدم الأعلم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة