117 - 171 المسألة الثامنة عشرة في الإفتاء في المسائل الكلامية وأمور العقيدة - مقدمة المجموع للنووي

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الثامنة عشرة قال الشيخ أبو عمر رحمه الله ليس له إذا استفتي في شيء من المسائل الكنامية أن يفتي بالتفصيل بل ينع مستفتية وسائر العامة من الخوض في ذلك أو في شيء منه وإن قل ويأمرهم بأن يقتصروا فيها على الإيمان جملة من غير تفصيل ويقول فيها وفي كل ما ورد من آيات الصفات وأخبارها المتشابهة إن الثابت فيها في نفس الأمر ما هو اللائق فيها بجلال الله سبارك وتعالى وكماله وتقديسه المطلق فيقول ذلك معتقدنا فيها وليس علينا تفصيله وتعينه وليس البحث عنه من شأننا بل نكل علم تفصيله إلى الله تبارك وتعالى ونصرف عن الخوض فيه قلوبنا وألسنتنا فهذا ونحنه هو الصواب من آئمة الفتوى في ذلك وهو سبيل سلف الأمة وآئمة المذاهب المعتبرة وأكابر العلماء والصالحين وهو أصن وأسلم للعامة وأشباههم ومن كان منهم اعتقد اعتقاداً باطلاً تفصيلاً ففي هذا صرف له عن ذلك لاعتقاد الباطل بما هو أهوى وأيسر وأسلم وإذا عزر ولي الأمر من كلامه صحيح لكن بشرط أن نؤمن بأنها تحمل معاني لا أن نفوض وكلام الشيخ رحمه الله ليس بالبي يقول رحمه الله تعالى ليس له إذا استفتئ في شيء من المسائل الكلامية ويعني بذلك مسائل العقائي لأن الناس خاضوا فيها بالكلام الكثير بالمنطق وغير ذلك فليس له أن يفتئ بالتفصيل بل يمنع مستفتئهم وسائر وسائر العامة من الخوض في ذلك وهذا حسن لأنه لو كان التفصيل في هذا أمراً مطلوباً لبينه الله ورسوله ولتكلم فيه الصحابة رضي الله عنهم ولهذا من تيسير الله عز وجل أن الله تعالى يبعث أعرابياً من أقصى البر ليسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن شيء يستحي أو يمتنع الصحابة عن السؤال فيه الدين تأمل إلى الحم يقول وينقل ويأمرهم بأن يقتصروا بأن يقتصروا فيها على الإيمان جملة من غير تفصيل هذا ليس على إطلاقه بأن يقتصروا فيها على الإيمان جملة فيما أجمل وتفصيلاً فيما فصل ويقول فيها وفي كل ما ورد من آيات الصفات وأخبارها المتشابهة إن الثابت فيها في نفس الأمر إلى آخره قول المتشابهة إطلاق المتشابهة على آيات الصفات وأخبارها فيه إجمال فيجب أن يفصل فيقال إن أراد أنها من المتشابهة في معناها فليس كذلك وإن أراد أنها من المتشابهة في كيفيتها وحقيقتها فالأمر كذلك لكنها عند كثير من المتأخرين من المتشابه بالمعنى الأول ولهذا لا تكلموا بمعناها والصواب أن آيات الصفات وأخبارها أنها ليست من المتشابه من حيث المعنى لكن من حيث الكيفية والحقيقة نعم من المتشابه فمثل ينزل رب عز وجل الإسماء الجنيا إذا قال قال كيف ينزل وهذا متشابه ما ندري لا ندري كيف ينزل لكن نؤمن بأنه ينزل وهكذا بقية الصفات طيب يقول لكن أن الثابتة فيها في أبس الأمر ما هو اللائق فيها بجلال الله جبارك وتعالى وكماله وتقتنس المطلق لكن ما هو اللائق مشكلة اللائق عند قوم هو التحريف والرجوع إلى العقل فالغضب مثلا ليس بلائق أن يكون غضبا حقيقة عند بعض الناس بل اللائق أن يكون المراد به إيش الانتقاء أو إرادة الانتقاء ليس الغضب الحقيق الاستوى على العرش اللائق عند قوم أن يكون بمعنى الاستيلاء والملك وعند آخرين أن يكون بمعنى العلو والارتفاع مثل هذا الكلام المطلق ما يعطي المعنى ولهذا لو سألت طالب استوى على العرش ما معناه قال استوى استوى أن يليق بجلاله هل أجاب؟ ما أجاب لأنني أنا لا أسأل عن كيفيته أسأل عن معناه فإذا قلت ما معنى قوله تعالى الرحمن على العرش السوى قال استوى أن يليق بجلاله قلنا هذا غلق ما هو جواه قل استوى بمعنى على العرش علوا يليق بجلاله ما يكفي أن يقول استوى أن يليق بجلاله لأن عند أهل التعطيل أن الاستوى الذي يليق بجلاله هو الاستيلاء والملك نعم يقول رحمه الله فيقول ذلك معتقدنا فيها ولسا علينا تفصيله وتعين هذا صحيح ما لم يفصل لا تستفصل ولا تفصل أمور الغيب لا في أسماء الله وسباته ولا في الأخبار عن الملآخر ولا غير ذلك لا تفصل ولا تستفصل لأنها مجرد خبر والعقل لا يدركها فيجب علينا أن لا نفصل ولا نستفصل إلا إذا ورد التفصيل وليس البحث عنه من شعلنا بل ناكل علم تفصيله إلى الله تبارك وتعالى ونصرف عن الخوض فيه هذا كلام طيب لكن فيه إجمال يوجد بعض الناس الآن مثلا يقول خلوفه من الصائم أطيب عند الله من رحمه السلام قاله النبي عليه الصلاة والسلام هل يرزم من هذا أن الله يشم أو لا يشم كل رائحة لا يسألك الحق أن تكلم بهذا قل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام خلوفه من الصائم أطيب عند الله من رحمه السلام لو تجوا أصبع سأقول قائل وهل له أنف هل له خيشين نساء الله العافية ويبدأ الفصل والواجب الكفر وهكذا بقية السلام نعم نقول ونصرف عن الخوض فيه قلوبنا وأزناتنا فهذا ونحن هو الصواب من أمنة الفتوى في ذلك بل هو سبيل سلف الأمة وأئمة المذاهب المعتبرة وأكابل العلماء والصالفين وهو أصوا وأسلم للعامة وأشباه صحيح يعني عجم التفصيل فيما لم يتفصيله هذا والحق وهو الأسلم والأبيل نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة