111 - 171 المسألة الثانية عشرة فيما لو رأى المفتي أن يفتي العامي بما فيه تغليظ وهو مما لا يعتقد...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الثانية عشرة قال الصيمري إذا رأى المفتي المصلحة أن يختي العامي بما فيه تغيير وهو مما لا يعتقد ظاهرة وله فيه تأويل جاز ذلك زجراً له كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن
توبة القاتل فقال لا توبة له وسأله آخر فقال له توبة ثم قال أما الأول فرأيت في عينه إرادة القتل فمنعته وأما الثاني فجاء مستكيناً قد قتل فلم أقنط قال الصيمري وكذا إن سأله رجل فقال إن
قتلت عبدي هل علي قصاص فواسع أن يقول إن قتلت عبدك قتلناك فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قتل عبده قتلناه ولأن القتل له معان قال ولو سئل عن سب الصحابي هل يوجب القتل
فواسع أن يقول روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من سب أصحابي فاقتلوه فيفعل كل هذا زجراً للعامة ومن قل دينه ومروأته هذا الآن بغل يقول روية وهو يعلم أنه ضعيف لأنه قاله
مستشهداً به محتجاً به هذا المواشب ومن الواشب الآخر أن العامة لا يفرقون بين الصحيح والضعيف لا سيما إذا قاله إنسان مستشهداً به أو محتجاً به ولهذا القاعدة عند العامة ما قيل في المحراب
فهو صواه صواه هذه قاعدة مطلدة عنده الثالثة عشرة يجب على المفتي عند اجتماعه حتى مثلا ما روي يعني ابن عباس رضي الله عنهما المشهور عنه أن القاتل لا توبة له هذا مشهور عنه لكن قوله رضي
الله عنه إن كان على ظاهره فهو ليس بصوره لأن الله تعالى في القرآن الكريم ذكر أن القاتل له توبة فقال سبحانه وتعالى والذين لا يعنوا مع الله إلها آخر ولا يقتلوا النفس لا تحرم الله إلا
بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثام من يضاعف له العذاب يوم القيامة ويضع فيه مهانة إلا من تعمل ولأن بني إسرائيل تقبل توبة التائب منه القاتل منهم فما بالك بهذه الأمة قصة الرجل
الذي قتل تسعاً وتسعين نفساً فجاء إلى عابد يسأله يقول إنه قتل تسعة وتسعين نفساً هل له من توبة؟
العابد تعرفون عابد يستعظم مثل هذه الأمور عابد الأمور مالك توبة فقتل أتم به المئة ثم ذهب إلى عالم وسأله قال نعم لك توبة ومن يحول بينك ومن التوبة؟
لكنه أرشده إلى يخرج يهاجب من بلده هذا إلى بلد أخرى فأتاه الموت في أثناء الطريق واختصر فيه ملاكة الرحمة وملاكة العذاب وقضى بينهما ملك أرسله الله عز وجل الشاهد من عباس صدي الله عنهما
إذا كان ما روي عنه على إطلاقه فأفلس بصحيه أما إذا حمل على ما حمله عليه ابن القيل رحمه الله وغيره من العلمة فقال القتل يتعلق به ثلاثة حقوق حق لله وحق للمقتول وحق لأولياء المقتول أما
حق الله فتمكن التوبة منه وأما حق أولياء المقتول فتمكن التوبة منه أيضاً وذلك بأن يسلم القاتل نفسه لهم أما حق المقتول نفسه فلا يمكن لأنه حق آدمي لم يأخذ به فيهوم القيامة لابد أن الله
تعالى يقتص من القاتل للمقتول هكذا وجهه ابن القيم رحمه الله وبعض العلماء وعندي إن في هذه المسألة نظرة وأن القاتل إذا تاب توبة نصوحاً سقط حق المقتول أيضاً لكن يتوب إلى الله ويتوب
أيضاً إلى أولياء المقتول فيسلم نفسه لهم أو يسمح عنه فإذا تاب توبة نصوحاً فإن ظاهر الأدلة أن الله يقبل توبته وأنه جل وعلا يتحمل حق المقتول نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها
الله بالتوحيد والسنة