108 - 171 مسائل فيما لو تعلقت الفتوى بالسلطان - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال السيمري وينبغي إذا تعلَّقت الفتوى بالسلطان أن يدعو له فيقول وعلى ولي الأمر أو السلطان أصلحه الله أو سدَّده الله أو قوَّى الله عزمه أو أصلح الله به أو شدَّ الله أزره ولا يقُل أطال الله بقاءه فليست من ألفاظ السلف قلت نقل أبو جعفر النحاس وغيره اتفاق العلماء على كراهة قول أطال الله بقاءك وقال بعضهم هي تحية الزنادقة وفي صحيح مسلم في حديث أم حبيبة رضي الله عنها إشارة إلى أن الأولى ترك نحو هذا من الدعاء بطول البقاء وأشباهه مع أن الغالب عندنا آن أن ندعى بهذا في طول البقاء ما تقول طال عمرك ما أطال الله بقاءك فنحن نقول إذا أردنا أن نتسامح لهذه الكلمة فلتكن مقرونة بما يدل على أنها دعاء ومصطراحة نجل أن يقول أطال الله بقاءك على طاعته أو في طاعته أو ما أشبه ذلك لأن مجرد طول البقاء ليس خيرا قد يكون خيرا وقد يكون شر شر الناس من طال عمره وساء عمله وكان إمام أحمد رحمه الله يكره أن يدعى شخص بطول البقاء وقال إن هذا أمر قد فرغ منه وكأنه يشير إلى حديث أم سلمة رضي الله عنه فعلى كل حال إذا أراد أن يدعو بطول البقاء فلقيت يقول أطال الله بقاءك على طاعته أو أطال الله عمرك في طاعته نعم الثامنة ليختصر جوابه ويكون بحيث تفهمه العامة قال صاحب الحاوي يقول يجوز أو لا يجوز أو حق أو باطل وحكى شيخه الصيمري عن شيخه القاضي أبي حامد أنه كان يختصر غاية ما يمكنه واستفتي في مسألة آخرها يجوز أم لا فكتب لا وبالله التوفيق يعني ما قال لا يجوز كتب لا فقط عن كل حالة الاختصار لا شكل أحسن أحسن وحفظ للوقت ولألا يشوش على المخاطر لكن لابد أن يكون الاختصار لا يخل أما الاختصار الذي يخل فلا يجوز التاسعة قال الصيمري والخطيب إذا سئل عن من قال أنا أصدق من محمد بن عبد الله أو الصلاة لعب وشبه ذلك فلا يبادر بقوله هذا حلال الدم أو عليه القتل بل يقول إن صح هذا بإقراره أو بالبينة استثابه السلطان فإن تاب قبلت توبته وإن لم يتفعل به كذا وكذا وبالغ في ذلك وأشبعه هذا صحيح سواء سوء شفويا أو كتابيا فإنه لا يبادر بالتكفير أو ما أشبه ذلك بل يقول مثلا إذا كان المنقول عنه يبعد أن يقوله يقول لا أظن هذا يصح فإن صح فمن فعل أو قال كذا فهو مرتب أو ما أشبه ذلك ولا يجعل الأمر موجهًا إليه بعين لأن لا ينفر إذا سمع هذا الكلام وجر على بالي الآن حديث للعنوهن فإنهن ملعونات فهم بعض الناس أنه إذا رأى المرأة على الزي الذي ذكرهنب عليه الصلاة والسلام أن يقول لها لعنك الله فوجه الخطاب إلى لعنها بعينها والصواب خلاف ذلك صواب أنها المراد الجنس يعني إلعنوا هذا الجنس من النساء أما إذا رأينا امرأة على الوصف الذي ذكره الرسول عليه الصلاة والسلام وقال إلعنهن فإننا ندعو لها بالهداية ونقول هداك الله هذا لا يجوز هذا حرام قال وإن سئل عن من تكلم بشيء يحتمل وجوها يكفر ببعضها دون بعض قال يُسأل هذا القائل فإن قال أردت كذا فالجواب كذا وإن سئل عن من قتل أو قلع عيناً أو غيرها احتاط فذكر الشروط التي يجب بجميعها القصاص وإن سئل عن من فعل ما يوجد يجب أن يذكرها أو يشير إليها فيقول مثلاً يقتص من إذا تمت شروط القصاص يجعل مثلاً معلقة لأنه ربما لو ذهب يتكلم بشروط القصاص وشروط استفاء القصاص لملأ صفحات وزال المقصود لكن يقول هذا يقتص منه إذا تمت الشروط هذا تقطع يده إذا تمت الشروط وما أشبأ ذلك وإن سئل عن من فعل ما يوجب التعزير ذكر ما يعزر به فيقول يضربه السلطان كذا وكذا ولا يزاج على كذا هذا كلام الصيمري والخطيب وغيرهما أقول هذا فيه نضغط إذا سئل عن فعل ما يوجب التعزير يقول هذا أمره إلى الحاكم أما أن يقل يعزر بكذا ولا يزاج هذا أول مستقيم لأنه لو رأى الحاكم أن يزاج على هذا الذي ذكره المفتي صار في هذا فتنة فالصواباً يقال يعزر هذا بما يراه الحاكم رادعاً له ولأمثاله ويجعل الأمر إلى من؟ إلى الحاكم إلى الحاكم لألا يقتقى الفتنة بين الناس قال أبو عمر ولو كتب عليه القصاص أو التازير بشرطه فليس ذلك بإطلاق بل تقييده بشرطه يحمل الوالي يحمل يحمل الوالي على السؤال عن شرطه والبيان أو لا كأن هذا إذا ودته السؤال من الوالي الوالي كتب للعالم يستفديه حكم كذا وكذا وإن فلا وشلا يعني ليس الوالي أن يقول بشرطه وما أفت ذلك مما لا قول للعامة فيه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة