106 - 171 مسائل في كيفية كتابة الفتوى - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

السادسة ليكتب الجوام بخطٍ واضحٍ وسطٍ لا دقيقٍ خافٍ ولا غليظٍ جافٍ ويتوسط في سطورها بين توسيعها وتضييقها وتكون عبارةً واضحةً صحيحة تفهمها العامة ولا يزدريها الخاصة واستحب بعضهم أن لا تختلف أقلامه وخطه خوفًا من التزوير ولأن لا يشتبه خطه قال الصيمري وقل ما وجد التزوير على المفتي لأن الله تعالى حرس أمر الدين وإذا كتب الجواب أعاد نظره فيه خوفًا من اختلالٍ وقع فيه أو إخلالٍ ببعض المسؤول عنه فهذا جيد وكان ورحمه الله يبرقز على الفتاول التي تكتب السابعة إذا كان هو المبتدئ فالعالث قديماً وحديثاً أن يكتب في الناحية اليسرى من الورقة قال الصيمري وغيره وأين كتب من وسط الرقعة أو حاشيتها فلا عتب عليه ولا يكتب فوق البسملة بحال وينبغي أن يدعو إذا أراد الناس أراد الناس على الأعمل على خلفها العمل أنه يبدأ من اليمين لكن كان هذه عادة عندهم غير معروفة يكتب على اليسرى ليكون الجواب باليمين أما قولاً لا يكتب فوق البسملة فصحيح إلا عند الضرورة مثل أن تمتلع الرقعة ولا يجد مكاناً إلا فوق البسملة فلا بأس وقولاً ينبغي أن يدعو إذا أراد الافتاة ذكر بعض عن العلم أنه ينبغي إذا أراد الافتاة أن يستغفر الله عز وجل واستدل بقوله تعالى إن أنزلنا إليك الكلاب بالحق لتحكم بين الناس بما أرىك الله ولا تكن للخائرين خصيمة واستغفر الله إن الله كان غفور رحيم قال هذا فيه إشارة إلى أن الاستغفار سبب للحكم الصواب وأيضاً الذنوب لها تأثير على الوعي والفهم فإذا استغفر وصادف ساعة إجابة وغفر الله له انسقل قلبه فصار تصوره للمسألة وإجابته عليها أقرب للصور وجاء عن مكهول ومالك رحمه الله أنهما كانا لا يغتيان حتى يقولا لا حول ولا قوة إلا بالله ويستحب الاستعادة من الشيطان وهذا ينبغي أن يقولها أحياناً أو إذا وردت عليه المسألة وكانت شديدة صعبة وأما كونه كل ما أفتى قال لا حول ولا قوة إلا بالله مع أنه لم يرد أن النبي عليه الصلاة والسلام ولا عن الصحابة فيما نعلم فهذا فيه نظر كذلك قوله يستحب الاستعادة من الشيطان الرجيم غير صحيح لأن لن يستحب الاستعادة عند البعض به هو إذا قرأت القرآن فإذا قرأت القرآن فاستعيذ الله من الشيطان نعم ويسمي الله تعالى ويخفده ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وليقول رب شرح لي صدري الآية ونحو ذلك قال الصيمري وعادة كثيرين أن يبدأوا فتاويهم الجواب وبالله التوفيق يعني إذا رادي أكتب الجواب كذب بسمنا الرحمن الرحيم الجواب وبالله التوفيق وحذف آخرون ذلك قال ولو عمل ذلك فيما طال من المسائل واجتمل على فصول وحذف في غيره كان وجها قلت المختار قول ذلك مطلقا وأحسنه الابتداء بقول الحمد لله لحديث كل أمر ذيبار لا يبدأ بالحمد لله فهو أجذم وينبغي أن يقوله بلسانه ويكتبه قال الصيمري ولا يدع ختم جوابه بقوله وبالله التوفيق أو والله أعلم أو والله الموفق قال ولا يكبح قوله الجواب عندنا أو إن لم يستحبه العلماء أن يختم الجواب من أجل أن لا يزيد أحد عليه لأنه إذا جاء مبتورا ليس فيه إشارة إلى الانتهاء فربما يزيد أحد عليه ولا يعلم الناس بأنه زيادة أما إذا قال وبالله التوفير أو والله أعلم والله موفق أو ما أشبه ذلك عرف أنه ختم الجواب نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة