101 - 171 إذا أفتى المفتي في حادثة ثم حصلت حادثة أخرى مثلها وينبغي للمفتى أن يجزم بالراجح...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الثامنة إذا أفتى في حادثة ثم حدثت مثلها فإن ذكر الفتوى الأولى ودليلها بالنسبة إلى أصل الشرع إن كان مستقلا أو إلى مذهبه إن كان منتسبا أفتى بذلك بلا نظر وإن ذكرها ولم يذكر دليلها ولا طرأ ما يوجب رجوعا فقيل له أن يفتي بذلك والأصح وجوب تجديد النظر ومثله القاضي إذا حكم بالاجتهاد ثم وقعت في المسألة وكذا تجديد الطلب في التيمم والاجتهاد في القبلة وفيهم الوجهان قال القاضي أبو الطيب في تعليقه في آخر باب استقباله القبلة وكذا العامي إذا وقعت له مسألة فسأل عنها ثم وقعت له فليلزمه السؤال ثانيا يعني على الأصح قال إلا أن تكون مسألة يكثر وقوعها ويشق عليه إعادة السؤال عنها فلا يلزمه ذلك ويكفيه السؤال الأول للمشقة هذه المسألة تقع كثيرا إذا أفتى في حادثة ثم وقع مثل فهل لزمه أن يجدد البحث والاجتهاد أو لا يلزمه نقول إذا كان قد بحث بحثا جيدا في المسألة الأولى وهو يستحضر البحث والحكم فإنه لا يلزمه الاجتهاد لأن هذا تعب بلا فائدة وإن كان قد قصر في الأولى أو ترى له اجتهاد آخر فهنا لا بد أن يبحث ويستحضر ونظيره مثلا الإنسان في البر طلب الماء لصلاة الظهر ولم يجده فهل نقول إذا جاء الصلاة العصر يلزمه أن يطلب الماء؟ الجواب لا يلزمه يعني قد علم أنه ليس حوله ماء اللهم إلا أن يحصل مطر ويقول لعله وجد قيعان فيها ماء فهنئذ يطلب الماء لأنه تجدد ما يجب الطلب وكذلك الاجتهاد بالقبلة لو أن ينسان في البر واجتهده بالقبلة وأنها إلى الجهة البلانية فهل يلزمه إذا جاءت الصلاة الأخرى أن يجتهد؟ الجواب لا ما لم يطلع عنده شك يوجب النظر فحينئذ ينظر إينا نعم إيش إيش فيه لا المستفتي إذا وقع له مثل ما سأل ما يلزمه إلا إذا كان شاكاً في جواب الأول في فتوى الأول فلا بأس عن يسأل أو يجب عليه أن يسأل وهذا أيضاً تقع كثيراً يكون مثلاً عند العام في البلد طالب علم لكن يقول أسأله لأني لا أجد أحداً أفضل منه فحينئذ لا بد أن يجدد السؤال إذا وجده عالم الأعلم التاسعة ينبغي أن لا يقتصر فيه فتواه على قوله على قوله في المسألة خلاه أو قولان أو وجهان أو روايتان أو يرجع إلى رأي القاضي ونحو ذلك فهذا ليس بجواب ومقصود المستفتي بيان ما يُعمل به فينبغي أن يجزم له بما هو الراجح فإن لم يعرفه توقف حتى يظهر أو يترك الإفتاء كما كان جماعة من كبار أصحابنا يمتنعون من الإفتاء في حنث الناس هذا أيضاً ليس على إفلاقه بل إذا كان إنسان عنده قولان في المسألة فلا بأس أن يقول للمستفتي فيه قولان وهذا يعني أنه يخير المستفتي بالعمل بهما لأنه إذا تعارض عند المستفتي قولان لأهل العلم وليس أحدهما أرجح من أظله يعني ليس أحد العلماء أرجح من أظله فإنه يخير على ما ذهب إليه بعض العلماء ويأخذ بالأشد على ما ذهب إليه آخرون ويأخذ بالأيسر على ما هو الراجح وكثيراً ما نقرأ في فتاو الشيخ أسلام من تيمير رحمه الله أنه دائماً يقول فيها قولان فيها وجهان فيها روعتان هذا أحد قوله العلماء وما أشبه ذلك وأما قوله كما كان جماعة من كبار أصحابنا يمتنعون من الإفتاء في حنث الناس الحق أنه لا وجل التوقف والناس لا حنث عليه يعني لو أن شخصاً حلف ألا يلبس هذا الثوب ثم نسه فلبسه فإنه لا أشكال أنه لا شيء عليه لعموم قوله تعالى ربنا لا تؤخذنا إن نسنا وأخطأنا والمخالف في الأمين حنث ولهذا تسمى حنثاً والحنث الإثن فالصواب أن من حنث في يمينه ناسياً فلا شيء عليه حتى في الطلاق لو علق طلاق امرأته على فعل شيء ففعله ناسياً فلا تطلق أو علق طلاقها على فعلها هي شيئاً أو ففعلته ناسياً فلا طلق وأما قوله أن يرجع إلى رأي القاضي فهذا أيضاً فيه التبصيل إذا كانت المسألة في حكومة فإنه يجب على المفتي أن يقول ارجع إلى القاضي لألا يفتي بشيء يكون سبباً للنزال بين الناس وأما إذا لم يكن فيها حكومة فهذا ينضل المصلحة إن كان المصلحة نفتي أفتى وإلا قال ارجع إلى القاضي وقد قدمنا في مجلسنا هذا أن الأفضل لمن يستفتي وفي البلد من هو أعلم منه أن يحيلها على الأعلى نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة