96 - 171 من التساهل في الفتوى تتبع الحيل المحرمة أو المكروهة والتمسك بالشبه الباطلة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن التساهُنِ أن تحمِلهُ الأغراضُ الفاسِدة على تتبُّعِ الحيَلِ المُحرَّمةِ أو المكروهَة والتمسُّكِ بالشُبهِ طلبًا للترخيصِ لمن يرومُ نفعَه أو التغليضِ على من يريدُ بُرَّه وأما من صحَّ قصدُه فاحتَسَبَ في طلبِ حيلةٍ لا شُبهَةَ فيها مثالًا مثل الإنسان جاء يسأل يقول إنه اشترى شقصًا من أرض من المعلوم أنه إذا اشترى شقصًا من الأرض فللشريك الشفع فجاء يسأل قال أخشى أن يشفع الشريك ويأخذ الشقص فقال له شخص آخر وقف وقف إذا وقف ماعد ما فيه أخذ بالشفع أو يقول هبه لواحد نعم قل وهبت لفلان ما في الشفع لأنه انتقل عن ملك المشتري هذا لا يجوز لا يجوز أن تفتح لواب الحيال لإسقاط حق الغيب أما الحيال المباحة لا بأس فقد أرشل النبي عليه الصلاة والسلام إليها بل في القرآن الإرشاد إليها أيوب لما حلف أن يضرب أمرأته مئة ضربة ماذا قيل له؟ قل خذ بيدك ضربة فضربه ولا تحنث والنبي عليه الصلاة والسلام لما قيل لهم إنهم يأخذون التمر الجيد الصعب الصعيب أرشدهم إلى حيلة حيلة مباحة فقال إيه؟ بيع الرديع بالدراهم واشترك بالدراهم طيبا هذه حيلة مباحة إنسان جاء للشخص قال إنه طلق زوجته ثلاثة مرات ولا تحن له إلا بعد زوجته ولا ندري ما تتزوج لا ندري متى تتزوج وهو مشتاق إليها يريده فقال له الشخص شوف فلان شاب طيب نعم اذهب إليه كل تزوجها ونعطيك المهر نعم وبيت عندها ليلة وطلقه طبعاً بيز عندها ليلة وجامعه ففعل هل تجوز هذه الحيلة أو لا؟ لا تجوز ما تجوز؟ اللهم أن ينهم هذه آمين هذا سيقوم فيه لم الشمل وجمع العيال نعم وفيه مصرح لهذا الثاني الأخير يأخذ مهر ويبقى عند هذه المرأة ثلاثة ليال أربع ليال ما في مصرح هذا؟ جمع الشمل على الباطل نعم نقول هذا لا يجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعنى المحلل والمحلل له وهذا من كبار الدنيا فلو فعل لم تحل للأول ولم تحل للثاني لا للأول ولا للثاني لا للثاني لأن النكاح غير صحيح والأول لأن التحليل إنما يكون فيما إذا نكع الزوجة ولهذا التعبير القرآني سبحان الله العظيم فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره تنكح زوجاً ولا يصدق أن يكون زوجاً حتى تتم الشروط وتنتفي الموانئ قال لم يقل حتى تنكح رجلاً غيراً قال زوجاً فإذا اختل شرطه من شروط النكاح الثاني لم تحل الأول لا بد أن تنكح زوجاً فعلى كل حال الحيل على إسقاط الواجبات أو انتهاك المحرمات هذه ممنوع الشرع ولم يفعلها إلا أطول إخوان القرد والخنازين وهم اليهود هم الذين فعلوها اعتدوا في السبت حين حرمت عليهم الحيتان يوم السبت فابتلاهم الله عز وجل فصارت الحيتان يوم السبت تأتي شرعاً على وجه الماء وفي غير يوم السبت لا تأتي ويوم لا يسبتون لا تأتيه فطال عليهم الأمد وصاروا ينظرون إلى هذه الحيتان هذه الحيتان نظرة صعبة فقالوا نضع حيلة نضعوا شباكاً يوم الجمعة وتأتي الحيتان يوم السبت تساقط فيها ولا نأخذها اليوم يوم الأحد هذا الفعل ظاهرها الإباحة لأنه لم يصيدوا يوم السبت فقلبوا فقيل لهم كونوا قرادة خاسئين واخترى الله عز وجل أن يكونوا قرادة لأن أقرب الحيوان إلى الإنسان هو القرب وهذا العمل قريب من العمل المباح لأن ظاهره أنه مباح فإياكم الحيل لا تفعلوها ولا تفتحها لأحد فاحتسب في طلب حيلة لا شبهة فيها لتخليص من ورطة يمين ونحوها فذلك حسنٌ جميل وعليه يُحمل ما جاء عن بعض السلف من نحو هذا كقول سفيان إنما العلم عندنا الرخصة من ثقة فأما التشديد فيحسنه كل أحد ومن الحيل التي فيها شبهة ويذنف فاعلها الحيلة السريجية السريجية في سد باب الطلاق اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة