93 - 171 فصل يشترط في أصناف المفتين حفظ المذهب وفقه النفس... - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال النووي رحمه الله تعالى في كتاب آداب العالم والمتعلم فصلٌ هذه أصناف المفتين وهي خمسة وكل صنفٍ منها يشترط فيه حفظ المذهب وفقه النفس فمن تصدَّى للفتية وليس بهذه الصفة فقد باء بأمرٍ عظيم ولقد قطع إمام الحرمين وغيره بأن الأصولي الماهر المتصرف في الفقه لا يحل له الفتوى بمجرد ذلك ولو وقعت له واقعةٌ لزمه أن يسأل عنها ويلتحق به المتصرف النظار البحات من أئمة الخلاف وغحول المناظرين لأنه ليس أهلاً لإدراك حكم الواقعة استقلالاً لقصور آلته ولا من مذهب إمامٍ لعدم حفظه له على الوجه المعتبر فإن قيل من حفظ كتاباً أو أكثر في المذهب قد يكون غير عارف في الفقه فلا يحل له الفتوى الفتوى لا تحل إلا لمن كان فقيهاً وأما من كان عالم بجدال عالم يوصل في الفقه وما أشفى ذلك فلا يحل له أن يفتي نعم فإن قيل من حفظ كتاباً أو أكثر في المذهب وهو قاصر لم يتصف بصفة أحد ممن سبق ولم يجد العامي في بلده غيره هل له الرجوع إلى قوله فالجواب إن كان في غير بلده مفت يجد السبيل إليه وجب التوصر إليه بحسب إمكانه فإن تعذر ذكر مسألة الحمد لله السبع سهلة إلى المفتين الطرق كثيرة منها المراسلة ومنها المهاتفة تسر جداً والحمد لله نعم فإن تعذر ذكر مسألته للقاصر فإن وجدها بعينها في كتاب موثوق بصحته وهو ممن يقبل خبره نقل له حكمها بنصه وكان العامي فيها مقلداً صاحب المذهب قال أبو عمري وهذا وجدته في ضمن كلام بعضهم والدليل يعبده وإن لم يجدها مصطورة بعينها لم يقسها على مصطور عنده وإن اعتقده من قياس لا فارق فإنه قد يتوهم ذانف في غير موضعه فإن قيلها لمقل وإن كان يقلق الكتب لكن لا يفهم الله نستعلم الآن بدأ الحوامل الذين لا يعرفون الشيء يراجعون كتب العلماء نراجعون كتب العلماء ويفتنهم في مقتضاة مثلاً في الطلاق الطلاق من المعروف أن جمهور العلماء ومنهم العلماء الأربعة على أن الطلاق في طهر جامع فيه واقع وأن الطلاق في الحيض واقع ولا أشكال فيها فبدأ الناس الآن ينقبون ويفتنشون عن الكتب التي فيها أنه لا يعقل ولا يجأون إلى هذا إلا إذا ضاقت عليهم الحياة حتى النساء بدأت تراجع إذا طلقها زوجها في طهر جامع فيه وكانت تحب أن ترجع إليه نعم لسيما إذا كانت طلقها للأخيرة بدأت تنقل قال ابن القي في زاد المعاد قال شيخ رسام بكذا وكذا علشان يأخذون مخرج ومشكلة هذا ولهذا يعني يجب على طلبة العلم أن ينبه العلم على هذا أن يقولوا لهم لا تأخذوا الحكم من الملكتب أنتم عوام لا تعرفون شيئا يعني اليوم امرأة تجادلوني في هذا المسألة اللي جاءت مع أن صادر الحكم من القاضي بالبينونة الكبرى لكن هو قال ابن القيم كذا وكذا وله قال ابن القيم حكم الحاكم يرفع يرفع الخلافة ولا يمكن نقض إلا إذا خالف نص كتاب أو سنة أو إجماعا قطعيا أو ما يعتقده القاضي وأما إذا لم يكن بهذه المثابة فإنه لا يجزعه ولا يجزعه أن يفتي أحدا بخلافه أيضا غريب شيخ هذا هذا جهن جديد يعني عند الناس أيهم؟ يعني رجوع العام هو النساء إلى الكتب أي؟ أكثر الناس الآن مع الأسف أكثر الناس يبون لهوا فقط لا يلدونه لكن ما ذلك الحمد لله فيه يعني بعض يعني يكونوا بعد يرجعون إلى العلماء بعد ما يرجعون ويجادلون العلماء فيما راجعوا حتى يقنعون الحمد لله لنوعا ما فإن قيل هل لمقلد أن يفتي بما هو مقلد فيه قلنا قطع أبو عبد الله الحليمي وأبو محمد الجويمي وأبو المحاسن الروياني وغيرهم بتحريمه وقال القفال المروزي يجوز قال أبو عمر قول من منعه معناه لا يذكره على صورة من يقوله من عند نفسه بل يضيفه إلى إمامه الذي قلده فعلى هذا من عددناه من المفتين المقلدين ليسوا مفتين حقيقة لكن لما قاموا مقامهم وأدوا عنهم عدوا معهم وسبيلهم أن يقولوا مثلا مذهب الشافعي كذا أو نحو هذا ومن ترك منهم الإضافة فهو اختفاء بالمعلوم من الحال عن التصريح به ولا بأس بذلك وذكر صاحب الحاوي في العامي إذا عرف حكم حادثة بناء على دليلها ثلاثة أوجه أحدها يجوز أن يفتي به ويدوز تقليده لأنه وصل إلى علمه كوصول العالم والثاني يجوز إن كان دليلها كتابا أو سنة ولا يجوز إن كان غيرهما والثالث لا يجوز مطلقا وهو الأصح والله أعلم العامة لا ينبغي أن يقلدوا الفتوى أبدا لأنهم يضيعون ويضيعون وكذلك المقلدون قال ابن عبدالبر رحمه الله أجمع العلماء على أن المقلد ليس عالما وصدق المقلد سبعال إنما هو حاكم فقط يحكي قول غيره العالم الذي يفتش عن حكم المسألة في الكتاب والسنة وأقول العلماء وأما مجرد أن يأخذ الكتاب زاد المستقنع أو غيره من الكتب الفقه ويفتي بحسبه فهذا ليس من العلماء لكن الضرورات لها حكام ولهذا قال الشيخ الرسام المتهمية كلمة أعجبتني وهي أن التقليد بمنزلة أكل الميتة متى يجوز؟ عند الضرورة وكذلك السبتاء المقلد بمنزلة أكل الميتة يجوز إذا نجد عالما مجتهدا نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة