84 - 171 ينبغي للإمام أن يتصفح أحوال المفتين فيختار من يصلح لذلك وينبغي للمفتي أن يكون ظاهر...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال النووي رحمه الله تعالى في آداب العالم والمتعلم فصل قال الخطيب ينبغي للإمام أن يفصفح أحوال المفتين فمن صلح للكتيا قرى ومن لا يصلح منعه ونهاه أن يعود وتواعده بالعقوبة إن عاد وطريق الإمام إلى معرفة من يصلح للفتوى أن يسأل علماء وقته ويعتمد أخبار الموثوق بهم ثم روا بإسناده عن مالك رحمه الله أنه قال ما أفتيت حتى شهد لي سبعون عني أهل لذلك وفي رواية ما أفتيت حتى سألت من هو أعلم مني هل يراني موضعا لذلك قال مالك ولا ينبغي لرجل أن يرى نفسه أهلا لشيء حتى يسأل من هو أعلم منه وهذا إذا قال قائل كيف نقول ينبغي للإمام أن يمنع من لا يصلح قلنا لأن هذا هو الواجب حفظا للشريعة من التلاعب بها من من لم يصل إلى درجة أهليته للفتح وليس هذا من باب منع العلم بل هو هذا من باب منع الشر والفساد فصل قالوا وينبغي أن يكون المفتي ظاهرا الورع مشهورا بالديانة الظاهرة والصيانة الباهرة وكان مالك رحمه الله يعمل بما لا ينزمه الناس ويقول لا يكون عالما حتى يعمل في خاصة نفسه بما لا ينزمه الناس مما لو تركه لم يأثم وكان يحكي نحوه عن شيخه ربيعا خلافا لبعض الناس بعض الناس يفتي نفسه بما لا يفتي به الناس بمعنى أنه يرخص لنفسه ما لا يرخصه للناس بحجة أنه واثق من نفسه وأنه لن يفعل مثلا لو أن الإنسان يفتي الناس بتحريم الخلوة بالمرأة وهذا حرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه لكنه يفتي نفسه بأنه لا بأس أن يخلو بها لأنه يقول عن نفسه بأنه ايش واثق من نفسه ولا أن يحصل الشر هذا لا يجمز السلف الصالح رحمه الله إذا أبتوا الناس بحل شيء فربما يمنعون أنفسهم منه خوفوا من الجراء إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة