81 - 171 باب آداب الفتوى والمفتي والمستفتي بيان خطورة الفتوى - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب آداب الفتوى والمفتي والمستفتي اعلم أن هذا الباب مهم جدا فأحببت تقديمه لعموم الحاجة إليك وقد صنف في هذا جماعة من أصحابنا منهم أبو القاسم الصيمري شيخ صاحب الحاوي ثم الخطيب أبو بكر للحافظ البغدادي ثم الشيخ أبو عمر بن الصلاح وكل منهم ذكر نفائس لم يذكرها الآخران وقد طالعت كتب الثلاثة ولخصت منها جملة مختصرة مستوعبة لكل ما ذكروه من المهم وضممت إليها نفائس من متفرقات كلام الأصحاب وبالله التوفير اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر كبير الموقع كثير الفضل لأن المفتي وارث الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وقائم بفرض الكفاية من همزة الله يعني الخطر أحسن لأن الخطر كل ما أعرض الله لو قال الخطر كان أولى نعم ولهذا ولهذا قالوا المفتي موقع عن الله تعالى وروينا عن ابن المنكدر أنه قال العالم بين الله تعالى وخلقه فلينظر كيف يدخل بينهم وروينا عن السلف وفضلاء الخلف من التوقف عن الفتية أشياء كثيرة معروفة نذكر منها أحرفا تبركا وروينا عن عبد الرحمن بأبي ليلى أنه قال أدركت عشرين ومئة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل أحدهم عن المسألة فيردها هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول وفي رواية ما منهم من يحدث بحديث إلا ودأ أن أخاه كفاه إياه ولا يستفتى عن شيء إلا ودأ أن أخاه كفاه الفتية وروينا عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى أنه قال أدركت عشرين ومئة من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل أحدهم عن المسألة فيردها هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول وفي رواية ما منهم من يحدث بحديث إلا ودأ أن أخاه كفاه إياه ولا يستفتى عن شيء إلا ودأ أن أخاه كفاه الفتية لكن إذا عالم الأسان أنه لو توقف عن الفتية ذهب المستفتي إلى إنسان جاهل وأفتاه فهنا نقول يجب عليها أن يفتى لأن الفتة أفرض كفاية وهنا لا يجد في البلد من يكفي فيجب عليها أن يفتى هذا إذا كان عالما أما إذا كان جاهلا فإن يقول له انتظر حتى وراجع المسألة وأبحث فيها لكن إذا كان في البلد من هو أهم الفتية في علمه ورعه فله أن يقول اذهب إلى فلان لكن أحيانا يقول المستفتي أنا لا أريد إلا أنت مثلا فهل يتعين عليه حينئذن؟ الجواب نعم يتعين عليه حينئذن لأنه مدام هذا المستفتي لا تطيب نفسه إلا بفتوى هذا فجل معين فيجب عليه نكتي إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة