76 - 171 ينبغي على طالب العلم أن يبدأ من دروسه على المشايخ ويبدأ في الحفظ - مقدمة المجموع للنووي
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وينبغي أن يبدأ من دروسه على المشائخ وفي الحفظ والتكرار والمطالعة بالأهم فالأهم وأول ما يبتدئ به حفظ القرآن العزيز فهو أهم علوم وكان السلف لا يعلمون الحديث والفقه إلا لمن حفظ القرآن
وإذا حفظه فليحذر من الاشتغال عنه بالحديث والفقه وغيره ما اشتغالا يؤدي إلى نسيان شيء منه أو تعريضه للنسيان وبعد حفظ القرآن يحفظ من كل فن مختصرا ويبدأ بالأهم ومن أهمها الفقه والنحو
ثم الحديث والأصول ثم الباقي على ما تيسر ثم يشتغل باستشراح الله رحمه الله بعد حديث القرآن يحفظ من كل فن مختصرا ويبدأ بالأهم فالأهم ومن أهمها الفقه والنحو في هذا النظر الظاهر الحديث
هو الذي يري التفسير والقرآن لا شك في هذا لأن الحديث والقرآن هما الأصل لإثبات الأحكام ثم يري ذلك العقيدة والتوحيد قبل الفقه إلا أن يراد بقوله الفقه ما هو أعم من الفقه الاصطلاحي وهو
الفقه الدين ومنه علم التوحيد فإن أن التوحيد يسمى الفقه الأكبر فإن كان يريد هذا فلا بأس وكذلك أيضا النحو نعم مهم لأنه يعدل اللسان في المقال ويفتح باب المعرفة فكم من شيء إن غلقت
معرفته ولكن إذا ذهبت تعرفه أو تنزله على قواعد النحو فيمته المهم يبدأ أولا بالقرآن وتفسير ثم بالحديث ثم بالعقيدة التوحيد ثم بالفقه نعم ثم يشتغل باستشراح محفوظاته ويعتمد من الشيوخ في
كل فن أكمله في الصفات السابقة فإن أمكنه شرح دروس في كل يوم فعل وإلا اقتصر على الممكن من درسين أو ثلاثة وغيرها فإذا اعتمد شيخا في فن وكان لا يتأذى بقراءة ذلك الفن على غيره فليقرأ
أيضا على ثان وثالث وأكثر ما لم يتأذوا فإن تأذى المعتمد اقتصر عليه وراعى قلبه فهو أقرب إلى انتفاعه وقد قدمنا أنه ينبغي ألا يتأذى من هذا وإذا بحث المختصرات من اللي يتأذى من هذا الشيخ
وذكرنا فيما سبق أنه يستثنى من ذلك ما هو هنا إذا كان يخاف عليه أن يضيع وقته ويضيع علمه بين المعلمين فليقتصر على واحد منه المتدأ لا يذهب له مطلخة حتى لو ما عنده ولا شيخ نعم وقد قدمنا
أنه ينبغي ينبغي ألا ينبغي ألا يتأذى من هذا وإذا بحث المختصرات انتقل إلى بحث أكبر منها مع المطالعة المتقنة والعناية الدائمة المحكمة وتعليق ما يراه من النفائس والغرائب وحل المشكلات
مما يراه في المطالعة أو يسمعه من الشيخ لكن التعليق أين يكون يكون ألهامش يكون في حاشة في أسفل أما ما يبعل بعض الناس يعلق بين الأسطر وهي ضيقة فهذه يوجب الإشكال والتشويش ترخبط الأسطر
ولا يعرف من بعده ماذا كتب نحن الآن مثلا نكتب ونعرف أننا كتبنا كذا وكذا لكن لبعدنا لا يدري إذا كان الأسطر ضيقة أو كنا مثلا نتجاوز النقط أو غيرها أو في تقويم الحرف لأن الإنسان عندما
يكتب يعرف أنه يريد كذا وكذا فيظن أن هذا له ولغيره وليس كذلك ولهذا إذا أردت أن تكتب فراع غيرك قبل أن ترأي نفسك نعم ولا يحتقر النفائدة يراها أو يسمعها في أي فن كانت بل يبادر إلى
كتابتها ثم يواظب على مطالعة ما كتبه ثم يبادر إلى كتابتها ثم يواظب على مطالعة ما كتبه وليلازم حلقة الشيخ وليعتني بكل الدروس ويعلق عليها ما أمكن فإن عجزعتنا بالأهم ولا يؤثر بنوبته
فإن الإيثار بالقرب مكروه فإن رأى الشيخ المصلحة في ذلك في وقت فأشار به امتثل أمره قول لا يؤثر بنوبته يعني إذا وصله الدور لا يقول لي أكلان قم عنه بنوبته بل هو الذي يقوم بها وقوله فإن
الإيثار بالقرب مكروه هذا في التفصيل أما القرب الواجبة فالإيثار بها محرم ولا يجوز الإنسان أن يؤثر غيره بها كرجل ليس معه من الماء إلا ما يكفل وضوئه أو وضوء صاحبه فهنا الإيثار حرام
ماء لا يجوز لأنك سوف تسقط به واجبا عليك وأما الإيثار بالقرب المستحبة فهذا فيه تفصيل إن كان في ذلك مصلحة فلا بأس كما لو آثرت والدك بالصف الأول في المسجد يعني الإنسان في الصف الأول
دخل والده فآثره بذلك فهذا لا بأس به بل قد يكون خيرا لما فيه من إطار البر للوالد وكذلك لو آثرت به من له حق عليك فلا بأس أما إذا لم يكن هناك سبب فقد ذكر العلم رحمه الله أنه يكره
الإيثار لأنه يجل على رغبة الإنسان عن الخير نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة