66 - 171 ينبغي للطالب أن يعتقد في معلمه كمال أهليته ورجحانه على أقرانه وينظر إليه بعين الاحترام...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وينبغي أن ينظر معلمه بعين الاحترام ويعتقد كمال أهليته ورجحانه على أكثر طبقته فهو أقرب إلى انتفاعه به ورسوخ ما سمعه منه في ذهنه وهذا مهم جداً أن ترى معلمك على أنه معلم حقيق تنظره
باين الاحترام وبأن قوله مقبول وأنه راجع على أكثر طبقتي أما أن تنظره وكأنه ند لك يعني أنك في درجة أو تنظره وأنت تنظر إلى أن غيره مثله أو أعظم منه فإنك لن تستفيد من علمه ولن يكون
قدوة لك وهذا نشاهده كثيراً في بعض الطلبة تجد مثلاً شيخه يقرر مسألة معينة فيها خلاف وإذا بالتنميذ يطبقها على خلاف ما يرجعه شيخه ومع هذا لا يناقشه في الموضوع حتى يعرف أن قول شيخه هو
الصواب لا يضرب برأي شيخه عرض الحائط ويأخذ بما يراه من أخوال كانت بذهني سابقاً أو كانت لاحقاً أيضاً وهذا يفقد الطالب الانتفاع بشيخه انتبه لهذه لن تنتبهوا بمعلمكم وأنتم تعتقدون أنكم
أنداد له أو أن غيره مثله أو أرجح منه أو أن رأيه قابل للمناقشة وليس تريد أن تعتقدوا أن المعلم معصوم ليس أحد من الناس معصوم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن إذا كان عندكم مشكال
فناقشوا المعلم ناقشوا حتى يبين لكم ولهذا أمثلة لا أحب أن أذكرها الآن لكنها معلومة يعني تجد المعلم يقرر مسألة ويؤكدها ويذكر أدلتها ويجيب عنه مخالف وإذا بالتلميذ أنفسهم بعضهم يخالفوا
فيها ويعمل خلاف ما يقولوا شيئاً إذن معنا ما وثق به لا وثق بعلمه ولا وثق بدينه ولا أنه يقول للطلبة ما يدين الله به وهذه مسألة ثقوا بأنكم لن تنتبه على أي شيء قرأتم إذا لم يكن معلمكم
قدوة لكم في علمه وفي عمله وفي ما يدين الله به فلن تنتبعون ولسوأ أكرر أن هذا ليس يعني أن الإنسان معصوم أن الإنسان يخطئ وما أكثر خطأ لكن يجب أن يحترم مع معلمه في رأيه وفي عمله وإذا
كان لديه شيء فالباب المناقش مفتوح وإذا كان يخشى أن ينسي العادة في كيفية المناقشة يستطيع أن يناقش مع معلمه وحده ولا قد كنا نقتدي بشيخنا عبد الرحمن المستعدة رحمه الله حتى في المشياء
وحتى في لباس البشت وفي كل شيء لأننا نعتقد أنه شيخنا إمام قدوة له نعتبره قدوة له فهذه نقطة مهمة ذكر عن نوهي رحمه الله نعم وقد كان بعض المتقدمين يقول فأقرب الانتفاع به هذا واحد
والرسوخ ما سمعه منه في ذهن نعم وهذا الثانية وقد كان بعض المتقدمين إذا ذهب إلى معلمه يتصدق بشيء وقال اللهم استر عيب معلمي عني ولا تذهب بركة علمه مني لأنه إذا رأى عيب معلمه سقط من
عينه بقدر ما رأى من عينه ولا تذهب بركة علمه عني هذا أيضا إذا لم يكن الإنسان يرى معلمه بأنه معلم حقيقة فإنه لا يجد بركة في تعلمه منه وقال الشافعي رحمه الله كنت أصفح الورقة بين يدي
مالك رحمه الله صفحا رفيقا هيبةً له لألا يسمع وقعها وقال الربيع والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إلي هيبةً له وقال حمدان بن الأصفهاني كنت عند شريكٍ رحمه الله فأتاه بعض
أولاد المهدي فاستند إلى الحائط وسأله عن حديثٍ فلم يلتفت إليه وأقبل علينا ثم عاد ثم عاد فعاد لمثل ذلك فقال أتستخف بأولاد الخلفاء فقال شريكٌ لا ولكن العلم أجل عند الله تعالى من أن
أضعه فجثى على رُكبتيه فقال شريك هكذا يُطلب العلم لأنه جاء وستند إلى الحائط كأنه يسأله وهو واقف غير مبارن به فالمالك رحمه الله شريك هجره حتى يجلس كما يجلس وعن علي بن أبي طالب رضي
الله تعالى عنه وأنه قال من حق العالم عليك أن تسلِّم على القوم عامةً وتخصَّه بالتحية وأن تجلس أمامه ولا تشيرن عنده بيدك ولا تعمدن بعينك غيره ولا تقولن قال فلانٌ خلاف قوله وَلَا
تَغْتَابَنَّ عِنَّهُ أَحَدًا وَلَا تُسَارَّ فِي مَجْلِسِهِ وَلَا تَأْخُذْ بِثَوْبِهِ وَلَا تُلِحَّ عَلَيْهِ إِذَا كَسِلْ وَلَا تَشْبَعْ مِنْ طُولِ صُحْبَتِهِ فَإِنَّمَا هُوَ
كَمَّخْلَةِ تَنْتَظِرُ مَتَى يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٍ هذه يحتاج إلى بيان سندها عن علي رضي الله عنه لأنها مهم من يخرجها بارك الله فيك اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها
الله بالتوحيد والسنة