62 - 171 ينبغي للعالم أن يختبر أفهام طلابه بالمسائل العلمية وينبغي للعالم ألا يغضب... - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وينبغي للمعلم أن يطرح على أصحابه ما يراه من مستفاد المسائل ويختبر بذلك أفهامهم ويظهر فضل الفاضل ويثني عليه بذلك ترغيباً له وللباقين في الاشتغال والفكر في العلم وليتدربوا بذلك ويعشادوه ولا يعنف من غلط منهم في كل ذلك إلا أن يرى تعنيفه مصلحة له وإذا فرغ من تعليمهم أو إلقاء درس عليهم أمرهم بإعادته ليرسخ حفظهم له فإن أشكل عليهم منه شيء ما عاود الشيخ في إيضاحه نعم هذه طريقة طيبة أن المعلم يعيد على الطلبة ما أخذوه من قبل ليختبرهم وليرسخ العلم في نفوسه فصل نعم إعادة الدرس بالمذاكرة مهم أنه يعيد الدرس بالكامل يعادة الدرس بالمذاكرة يقول مثلا ما قلنا كذا وش حكم كذا خصوصاً مسائل المهمة ومن أهم ما يؤمر به أن لا يتأذى ممن يقرأ عليه إذا قرأ على غيره وهذه مصيبة يبتلى بها جهلة المعلمين لغباوتهم وفساد نيتهم وهو من الدلائل الصريحة على عدم إرادتهم بالتعليم وجه الله تعالى الكريم وقد قدمنا عن علي رضي الله عنه الإغلاظ في ذلك والتأكيد في التحذير منه وهذا إذا كان المعلم الآخر أهلا فإن كان فاسقاً أو مبتدعاً أو كثير الغلط ونحو ذلك فليحفل يحذر من الاغترار به وبالله التوفيق أيضاً نضيف إلى هذا المسألة الأخرى وهي ما إذا خاف أن الطالب تذبذب لأن المعلمين ليسوا على وثيرة واحدة لا في المنهج ولا في توجيه العلم ولا في الآراء فإذا خاف أن الطالب تذبذب فلا بأس أن يتعذى ويشير أيضاً أن يرى أنه مصح للطالب بأن يقول له مثل أثبت على شخص واحد ولا تذبذب مرة هنا ومرة هنا كذلك أيضاً إذا رأى من الطالب أنه مرة يقرأ في هذا الكتاب ومرة في هذا الكتاب فليحذره لأنه إذا فعل ذلك ضاع عليه الوقت وللم يحصل على شيء وقد ذكر لي أن الشيخ عبدالله بابطير رحمه الله مفتي البلاد النجرية في زمنه وله حاشم معروف على الروض المربع أنه لازم الروض المربع ولم يطالع سواء في الفقه لكنه صار يقرأه ويتفهمه منطوقاً ومفهوماً وإشارة وجماعاً وحتى برز في الفقه نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة