59 - 171 ينبغي للعالم أن يجلس بوقار وثيابه نظيفة ويحسن خلقه مع الحاضرين ويوقر فاضلهم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويجلس بوقار وثيابه نظيفة بيض ولا يعتني بفاخر الثياب ولا يقتصر على خلق ينسب صاحبه إلى قلة المروءة طيب قوله رحمه الله بوقار لا شك بوقار من خير ما يتحلى به المعلم ثيابه نظيفة أيضا طيب لم ينفع الإنسان أن تكون ثيابه نظيفة دائما بيض لأن الرسول حتى على البيع لكن إذا كان في أيام الشتاء ولم يجد ثيابا صفيقة يلبسها ولم يجد الله ملونا فلا بأس ما يضعه كان عليه قلة الحمرة عليه الصلاة والسلام ويحسن خلقه مع جلسائه ويوقر فاضلهم بعلم أو سن أو شرف أو صلاح ونحو ذلك ويتلطف بالباقين ويرفع مجلس الفضلاء ويكرمهم بالقيام لهم على سبيل الاحترام وقد ينكر القيام من لا تحقيق عنده وقد جمعت جزءا فيه الترخيص فيه ودلائله والجواب عن عما يوهم كراهته القيام ينقص من هذا التقسام قيام إلى الرجل وهذا يعني مقابلته مثل أن رأيت رجل أن دخل المسجد وهو رجل فاضل فقمت ولاقيته هذا لا بأس به وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام قوموا إلى سيدكم يعني ساعدكم معاعدة الله عنه لنجاء ليحكم في اليهود والثاني قيام على الرجل هذا لا يجوز يعني بمعنى أن تقف على رأسه هذا لا يجوز حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما صلى بأصحابه قاعدا وهم قيام أشار إليهم أن يجلس ونهى أن يقف الإنسان على أخيه كما تفعل العاجم في ملوكها إلا إذا كان لمصلحة أو حاجة فلا بأس إذا كان لمصلحة كهيبة الأعداء وما أشبى ذلك فلا بأس ودليله ما فعله المغير بن شعب رضي الله عنه حين كان قائما على رأس النبي صلى الله عليه وسلم أثناء مراسلة قريش له في صلح حديبية كان قائما ومعه السيء هذا لأجل إيش إغاضة الأعداء وزرع الهيبة في قلوبه أو لحاجة مثل أن يخشى العدوان على هذا الرجل الذي قام على رأسه فيقوم على رأسه دفعا لما يتوقع من الشر بقي القسم الثالث القيام للرجل القيام للرجل هذا لا شك أن الأفضل ترف لأن الصحابة ما كانوا يقومون للرسول عليه الصلاة والسلام وهو أشرف من يقام له لكن إذا اعتاده الناس وكان في تركه مفسدة فالأفضل فعله يزالت الله هذه المفسدة مدام الرسول ما نهى عنه ويقره ولا نهى عنه لو كان مكروها شرعا لنهى عنه عليه الصلاة والسلام فهذا حسب ما تقتضي الحال إن اعتاد الناس تركه فلا شك أنه أفضل وإن لم يعتادوا ذلك فإن الإنسان لا يعدد نفسه للقيل والقاعد لأنه لو قام الناس إلا هو قالوا هذا رجل متكبد ولو كان من دخل يكرم بمثل هذا أي بالقيام له ثم لم تقم له لقال هذا يهين لي وما شك ذلك لكن بالنسبة لمن يقام له هذا لا يجوز أن يتمنى ذلك وأن يحب أن يتمثل له الناس قيامه لأن في ذلك الوعيد الشيخ رحم الله أنه ينكر القيام من لا تحقيق عنده وهذه كلمة قوية يعني مثل إنسان لما رأى شخصا قائما لآخر أنكر عليه يقول النوع رحمه الله إن هذا المنكر ليس عنده تحقيق لأن فيه نصوص تدل على جواز مثل هذا نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة