44 - 171 تعليق على حديث ( ما نقصت صدقة من مال ) - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن الحضيل بن عياض رحمه الله أولاً قولها عليه الصلاة والسلام في الحديث ما نقص صدقة مما؟ من ما المتعلق بنقصات أولاً بصدقة؟ نقص نقص فإذا قال قائل هذا خلاف الظن لأن المتصدق بعشرة من مئة يبقى عنده تسعون فيقال النقص نقصان نقص كمية ونقص كيفية فعما نقص الكمية فإن الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم أن من تصدق بعشرة من مئة سيبقى عنده تسعون ولا يشكر عليه هذا لكن نقص في الكيفية فإنه إذا بقي ما عنده بعد الصدقة أنزل الله فيه بركة وصار ما يحصل بالمئة يحصله بالتسعين بل يحصل أكثر منه حالي من وجه من وجه آخر أن الله يفتح له أبواباً من الرزق كثيراً ما كانت في باله لقول الله تعالى وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ وَهُوَ يُخْلِفُهُ هذا وجه آخر وجه الثالث أن الله يقي ما له النكبات والعطب فيحفظ المال ويحفظ صاحبه وكم من إنسان كان عنده آلاف الدراهم فأصيب بمرض فأنفدها أنفدها بهذا المرض فصار انتفاء النقص هنا انتفاء نقص كيفية وذلك من هجوه ثلاثة الوجه الأول البركة فيما بقي والوجه الثاني أن الله يفتح له باب رزق لم يحتسب يرجع إليه ما أقل والوجه الثالث أن الله يقي هذا الباقي ما ينفد به وليس في هذا الحديث بل تزده بل تزده كما هو مشهور عند الكثير من العامة بل حتى عند طلب التمال يكملونه بقوله بل تزده بل تزده وهذا غلط لفظا ومعنى أما لفظا أما لفظا لا هل تتكلم أما لفظا فإنها كلمة بل تزد لا وجه الجزمية ليس هناك أداد جزم حتى تزم وأما معنى وأما معنى لأنها لم ترد عنه عليه الصلاة والسلام كل الفضل ما فيها بل تزيد وما زاد الله عبدا بعف إلا عزة الإنسان إذا عفى عن من ظلمه تقول له نفسه إن هذا إذلال للنفس ولكن الأمر بالعكس إذا عفى الإنسان في موضع العفو لم يزده الله تعالى بذلك إلا عزة ورفعة وقولنا في موضع العفو إشارة إلى ما اشترطه الله عز وجل في العفو وهو الإصلاح لقوله تعالى فمن عفى وأصلح فأجله على الله فالعفو إذا كان في محله فهو عز للإنسان وليس انهزاما ولا ذلا الثالث وما تواضع أحد لله إلا رفع الله هذا أيضا لو تواضع الإنسان تقول له النفس إن تواضعك هذا ضعه وضعت نفسك وأنزلت نفسك تخاطب الفقراء تخاطب الصبيان تسلم عليهم هم عشب ذلك فبين الرسول عليه الصلاة والسلام أن من تواضع لله رفعه وقوله لله اعتمد أن تقول الله من التعليل يعني تواضع لعباد الله تقربا إلى الله هذا واحد اعتمد آخر تواضع لله أي لأمر الله عز وجل ولم يستكدر بل قام بطاعة الله فأيهما المراد نعم كلاهم المراد لأن كلاهما لأن كلاهما يحتمله اللط ولا منافات بينهما نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة