38 - 171 من آداب المعلم ينبغي ألا يستحي من السؤال عما لم يعلم - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وَلَا يَسْتَحْيِي مِنَ السُّؤَالِ عَمَّا لَمْ يَعْلَمُ فَكَدْ رُوِّيْنَا عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَالَ مَنْ رَقَّ وَجْهُهُهُ رَقَّ عِلْمُهُ وَعَنْ
مُجَاهِدٍ لَا يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ مُسْتَحْيٍ وَلَا مُسْتَكْبِرْ وَفِي الصَّحِيِّي عَنْ عَنْ عَقَضُهُ أنَّهُ قَالَ لَا يَنَالُوا الْعِلْمُ مُسْتَحْيٍ وَلَا مُسْتَكْبِرْ لأن
المُسْتَحْي ما يسأل وليه ناقش وتجده إذا أراد أن يسأل أخشى أن يكون هذا السؤال واضح لكل أحد فيقول ما أجهل هذا الرجل وَلَا مُسْتَكْبِرْ يَسْتَنْكِرْ أن يسأل لأنه عند نفسه عظيم وعالي
أما من رق وجهه رق علمه فمراده على السحية لأن المسلحي دائم يكون رقيق الوجه لا يتحمل مجابهة الناس ولا مقابلتهم طيب قوله ولا يستحي من السؤال عما لم يعلم لو قال قائل أليس الله يقول يا
أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء لأن تبدأ لكم تسوءكم والنبي صلى الله عليه وسلم قال إنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبياءه نقول السؤال سؤالا أما في عهد النبي
عليه الصلاة والسلام فنعم لا تسأل عن أشياء فتحرم من أجل مسألتك فتمنعها عباد الله أو توجب من مسألتك فتلزم بها عباد الله بعد موت الرسول أيضا لا تسأل عن أشياء العضال التي تريد بها أن
تعجز من تسأل أو تريد بها أن تقول للناس أنا أعلم المسائل المعضلة وأعرف وما أشفى ذلك نعم وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت نعم النساء نساء الأنصار نعم نعم النساء نساء الأنصار لم
يمنعهن الحياة أن يتفقن في الدين تشير إلى سؤال المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل وهذا مما يستحذر منه من الرجال فضلا عن النساء ولكن لا ينبغي الإنسان أن يمنعه الحياة من التفقن في دين
الله وقال سعيد بن جبير لا يزال الرجل عالما ما تعلم فإذا ترك العلم وظن أنه قد استغنى واكتفى بما عنده فهو أجهل ما يقوم وينبغي أن لا يمنعه ارتفاع منصبه وشهرته من استفادة ما ما لا
يعرفه فقد كان كثيرون من السلف يستفيدون من تلامذتهم ما ليس عندهم وقد ثبت في الصحيح رواية جماعة من الصحابة عن التابعين وروا جماعات من التابعين عن تابع التابعين وهذا عمر بن شعيم ليس
تابعيا وروا عنه أكثر من سبعين من التابعين ورواك وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ لم يكن الذين كهروا على أبي بن كابر رضي الله عنه وقال أمرني أمرني الله أن أقرأ
عليك فاستنبط العلماء من هذا فوائد منها بيان التواضع وأن الفاضل لا يمتنع من القراءة على المفضول وينبعي أن تكون ملازمة الاشتغال بالعلم هي مطلوبه ورأس ماله فلا يشتغل بغيره فإذا اضطر
إلى غيره في وقت فعل ذلك الغير بعد تحسين هذه المسألة مهمة أنه ينبغي أن لا يمنعه ارتفاع منصبه عن سعاد غيره فهو إذا فعل ذلك فإنه هو الجاهل في الواقع لكن إذا سأل غيره عن شيء يجهله ولو
كان دونه في الرتبة أعرف الناس أنه طالب علم الحقيقة وعظموه وبجلوه ويحرص المسؤول إذا كان دون السائل وكان لا يعرف المسألة يحرص على أن يحقيقها ويحررها من أجل الإجابة على سؤال من هو
أكبر منه فلهذا لا ينبغي الإسان أن يستنكر وما ذكره من الاستشهاد بقول النبي عليه الصلاة والسلام أن الرسول عليه الصلاة والسلام قرأ لم يكن لم يكن الكفر من الكلاب المشتقين ومفقين على
أبي بن كعب وقال إن الله آمرني أن أقرأها عليك قال كعب رضي الله عنه وسماني لك قال نعم فبكر رضي الله عنه يعني هذا الشرح العظيم أن يأمر الله نبيه أن يقرأ على أبي بن كعب هذه السورة نعم
وينبغي أن يعتني بالتصنيف إذا تأهل له لا قبله أن تكون ملازمة وينبغي أن تكون ملازمة اشتغال بالعلم هي مطلوبه ورأس ماله فلا يشتغل بغيره فإن اضطر إلى غيره في وقت فعل ذلك الغير بعد تحصيل
وظيفته من العلم هذا واضح الإنسان طالب العلم لا أن يشتغل بغيره لا بكسب ولا بصناعة ولا بغيره لكن إنه اضطر فلا بأس أن يشتغل بقدر الاضطرار مثل أن يكون قليل ذات اليد يحتاجه إلى مؤونة
وصار يشتغل لتحصيل مؤونته بقدر الحاجة فقط هذا لا بأس به ولا حرج به نعم