36 - 171 من آداب المعلم استعماله أحاديث التسبيح والتهليل ونحوهما - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومنها استعماله أحاديث التسبيح والتهليل ونحوهما من الأذكار والدعوات وسائر الآداب الشرعيات هذا من الأداب المهمة أن يكثر الإنسان من استعمال أحاديث التسبيح والتهليل ونحوهما من الأذكار والدعوات ولا سلم الاستغفاء فإن نزوم الاستغفاء يوجب للإنسان أن يرى ذنوبه بين عينيه دائما فيرجى إلى الله تعالى ويراقب ربه والحمد لله هذه الأحاديث لا تكلف شيئا إذ أنها عمل إيش عمل للإنسان وعمل للإنسان لا أضف ولهذا قال جاهب الحديث لا يزال الإنسان كرطبا من ذكر الله وهذا أمر محتمل ليس من تكليف ما لا يطاب أعاني الله وإياك نعم ومنها دوام مراقبته لله تعالى في علانيته وسره محافظا على قراءة القرآن ونوافل الصلوات والصوم وغيرهما مُعَوِّلًا على الله تعالى في كل أمره مُعْتَمِدًا عليه مُفوِّضًا في كل الأحوال أمره إليه ومنها وهو من أهمها أن لا يُذِلَّ العلم ولا يذهب به إلى مكان ينتسب إلى من يتعلمه منه وإن كان المتعلم كبير القدر بل يصون العلم عن ذلك كما صانه السلف وأخبارهم في هذا كثيرة مشهورة مع الخلفاء وغيرهم فإن دعت إليه ضرورة أو اقتضت مصلحة راجحة على مفسدة ابتذاله رجونا أنه لا بأس به ما دامت الحالة هذه وعلى هذا يُؤمن ما جاء عن بعض السلف في هذا هذا أيضا من أهم شيء أن الإنسان لا يُذِل في العلم بل يكون عزيزًا بعلم وهذا ليس هو التكبر أو احتقار غير بل هو أن لا يبذل علمه لمن لنسى أهلاً لذلك ولا يذهب به إلى مكان ينتسب إلى من يتعلمه منه يعني ينتسب هذا الإنسان إلى شخص يتعلمه منه يعني هذا الشخص الذي ينتسب إليه الإنسان هو أقل منه علم يتعلمه منه وهذا قد يقع إذا كان هذا الإنسان الذي ذهب إليه مثل له جاه وشرف وذهب كأنه يطلب العلم عنده لينال من شرفه وجاه فهذا إذان العلم ولهذا قال وإن كان المتعلم كبير القدر بل يصر العلم ومن صيانة العلم وهو من أهمها أن لا يُذِل نفسه بسؤال الناس والتكفف إليهم وما أشبه ذلك لأنه إذا هان علمه بهذا هان عند الناس ثم ذكر رحمه الله شيئاً يدلع المثال وهو أن يذهب الإنسان إلى الخلفاء ليُذِل نفسه أمامهم مع أنه أعلى منهم قدر بعلمه لكن يتذلل لهم إلا إذا كان في ذلك ضرورة أو ما صح راجح فلا بأس على أن الإنسان إذا كانت نيتهم طيبة فإنه وإذ ذهب إلى هؤلاء سيكون محل التقدير والاحترام عنده ما فهمت الشيخ مع هذا الكلام ولا يذهب به إلى مكان ينتسب إلى من يتعلمه منه نعم ما فهمت يعني ما لا يذهب إلى شخص دونه في العلم ولكنه فوقه في الجاه لأن هذا الشخص يتعلم من هذا العالم فالعالم أكبر منه قدراً في العلم ولكنه ذهب يعني ينتسب لي وقال مثل هذا يجالس فلاناً هذا يأتي إلى فلان ومنها أنه إذا فعل فعلاً صحيحاً جائزاً في نفس الأمر ولكن ظاهره أنه حرام أو مكروه أو مخل بالمروعة ونحو ذلك فينبغي له أن يخبر أصحابه ومن يراه يفعل ذلك بحقيقة ذلك الفعل لينتفعوا ولألا يأثموا بظنهم الباطل ولألا ينفروا عنه ويمتنع الانتفاع بعلمه ومن هذا الحديث الصحيح إنها صفية قد يفعل الإنسان فعلاً لا يعلم ما سببه فيظنون أنه أخطأ في ذلك فينبغي أن يبين السبب ومما يقال إذا علم السبب بطل العجب ولا يعتمد الإنسان على حسن ظن الناس به لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ربما يخصنون الظن به أول مرة لكن أتيهم الشيطان يعني بعد ذلك ثم يلقي في قلوبهم الوساوس ثم يأتي إنسان عدو لهذا الشخص العالم مثلاً ويقول هذا فلان عمل كذا وكذا فينتج من ذلك أن يحتقره الناس وأن يسقط من أعينه ولا يضره إذا قال فعلت كذا لكذا لا يضر مدام أمراً جائزاً لكن الناس يظنون أنه الحرام ومثل بالمرؤة إذا بيّن السبب زال العجب إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة