200 - 208 Benefits from the Verse ("Indeed, Allah has cursed the disbelievers...") from Surah Al-...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سيرا إلى آخر من فوائد الآية أن الله تعالى لعن الكافرين وأبعدهم وطردهم عن رحمته ومن فوائدها التحذير من الكفر لأنه سبب للعنة ومن فوائدها إثاث العلل والأصبع من أين يأخذ؟ من قوله الكافرين لأن الكافرين الوصف علق به اللعنة فهو ربط للعنة بالكفر فيكون فيه في هذا إثاث العلل والأصباب وهذا كثير ومن فوائدها الرد على الجهمية الذين يقولون إن الله عز وجل يفعل الأشياء لا لحكمة بل لمجرد المشيئة ومن فوائدها إثاث وجود النار قوله وأعد لهم سعيرا ومن فوائدها عظم النار لأن السعير إنما يقال للنار العظيمة المسعرة وهذا أمر ثبث في عدة آيات وأحاديث ومن فوائد الآية تأبيد قلود الكافرين في النار لقوله خالدين فيها أبدا وفيها رج على من قال بفناء النار والذين قالوا بفناء النار طائفة من السلف والخلف لكن قولهم ضعيف أما أبدية النار فقد أجمع عليها السلف وأهل السنة ولم يخالف بذلك إلا طائفة من المعتزلة الذين يمنعون تأبيد أفعال الله ويقولون إن التسلسل في الأبد ممتنع كما يرون أن التسلسل في الأزل أيضا ممتنع ومن فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء المعذبين في النار لن يجدوا أحدا يتولاهم بدفع العذاب عنهم ولا بمنعه قبل أن ينزل به لقوله لا يجدون وليا ولا نصير الولي الذي يتولاهم ويحميهم ويحفظهم من أن لهم سوء والنصير هو الذي يدفع عنهم البلاء بعد نزوله ثم قال يوم تقلب ووتوهم في النار إلى آخر يستفاد من هذه الآية شدة عذاب الكافرين والعياذ بالله في النار حيث إنه ذكر التعذيب عن الوجه الذي يكون تعذيبه أعظم إهانة من بقية البدل ولأن الوجه يحس بالألم أكثر مما يحس غيره من العطاء الظاهر ولأن الوجه هو شرف الإنسان وظاهرته فإذا وقعت التعذيب عليه صال هذا أشد بالألم النفس لقوله يوم تقلب وجوههم في النار ومن فوائد الآية أن هذا التقليب بغير اختيار منه لقوله تقلب فهم يقلبون فيها والعيذ بالله كما تقلب اللحم على النار لشيها ومن فوائد الآية الكريمة ظهور التحسر من أولئك الكافرين حين عذابهم لقوله يقولون يا ليتنا أطعنا الله وآطانا الرسول ولكن هذا أمر فات عواما ومن فوائد الآية الكريمة أن طاعة الله ورسوله سبب للنجاة من النار لأنهم لم يتمنوا شيئا سوى طاعة الله ورسوله التي ينجون بها من هذا العدد ثم قال وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلون السبيل في هذه الآية دليل على اعترافهم بأنهم مقلدون وليسوا متوعين لقوله ربنا إنا أطعنا سادتنا