32 - 171 من آداب المعلم ألا يشين علمه وتعليمه بشيء من الطمع - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولا يشين علمه وتعليمه بشيء من الطمع في رفق تحصل له من مشتغل عليه من خدمة أو مال أو نحوهما وإن قل ولو كان على سورة الهدية التي لولا اشتغاله عليه لما أهداها إليه بعض الأساتذة يستعبد بأرض الطريق نعم اذهب ايتي بالشيء الفلاني وربما يجألك كالسائق عنده وهذا لا ينبغ أنت تبتغي بذلك وإن شاء الله لا تبتغي أن يخدمك الطلاب ولا أن يهدو إليك ولكن لو قال قال أن إهدى إلى المدرس توددا وتحب ومحبة لا من قصد لا لا قصد أن يرفع درجة الطالب هل تجموز نقول لا شك أن الورع أن الأستاذ يرده يرده اللهم إلا ما كان عاما مثل أن يهدى عليه ورق التقويم يعتهى كل الناس فهذا لا بأس في قبوله أما شيء خاص به فإن الورع بلا شك أن يرده ولكن قد يقول إذا رددته على الطالب حصل منه وحشا وانكسر قلبه نقول أحمد الله فيها طريقة أخرى وهي أن تقبلها وأن ترد عليه ما هو مثلها أو أعلم ودليل هذا كله ما سبق في باب ذنب من أراد بعلمه غير الله تعالى من الآيات والأحاديث وقد صح عن الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم على أن لا ينسف إلي حرف منه وقال رحمه الله تعالى ما ناظرت أحدا قط على الغلبة ووددت إذا ناظرت أحدا أن يظهر الحق على يديه وقال ما كلا أكثر من ناس الآن المناظرين على الأكثر يريد أن يغلب سواء بالحق أو بالبعض نسو الله السلام الشافعي يقول وددت أن يظهر الحق على يديه ولكن كيف يظهر على يديه إما أن يكون بعد المناظرة يتبين أن الحق معه فيتبعه الخصوة وإما أن لا يتبين أن الحق معه ولكن يتبع هذا الذي ناظر ويكون بالنسبة للناس قد أبان الحق لهم ولهذا إذا حصل أنك أبيت الحق الذي بينك وبين الله وبينته للناس ثم جاء إنسان ورد عليه لا تهتم ذاك الاهتمام من أجل أن ترد عليه وتفند قوله اللهم إلا إذا تعين عليك وإلا فقل الحمد لله إن كان الحق معي فهذا هو الذي اعترض للحق وسيلقى جزائه عند الله وإن كان الحق معه فالحمد لله الذي أنقذ الأمة بما معه من الحق وبذلك تسلم أما نشاهد أحيانا من الأخذ والرد بين الناس تجد الإنسان تعسف ويلوي عناق المنصوص من أجل أن يكون القول قوله فهذا غلق ما هي المسألة المغالبة المسألة أن يبين دين الله لعباد الله على يدك أو على يد غيرك وقال ما كلمت أحدا قط إلا وددت أن يوفق ويسدد ويعان ويكون عليه رعاية من الله وحفظ وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال يا قوم أريد بعلمكم الله فإني لم أجلس مجلسا قط أنوي فيه أن أتواضع إلا لم أقم حتى أعلوهم ولم أجلس مجلسا هذا بالحقيقة مستاق قول النبي عليه الصلاة والسلام من تواضع لله رفع يقول ما جلست مجلسا أنوي فيه أن أتواضع إلا لم أقم حتى أعلوهم أي حتى أقم فوقهم لأنه تواضع لله ومن تواضع لله رفعه الله ولم أجلس مجلسا قط أنوي فيه أن أعلوهم إلا لم أقم حتى أفتضح نعم عكس ما يريد لأن من ترفع وضعه الله إن حقا على الله ما ارتفع من شيء إلا وضعه ولسيء في الأمور الدينية أن تريد أن تعلو على غيرك بغير حق بل لأنه قول فأعلم أنك سوف تفتضح وتهزم ويتبين قصور نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة