30 - 171 تعليم الطالبين وإفتاء المستفتين فرض كفاية - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصل تعليم الطالبين وإفتاء المستفتين فرض كفاية فإن لم يكن هناك من يصلح إلا واحد تعين عليه وإن كان جماعة يصلحون فطلب ذلك من أحدهم فامتنع فهل يأثم ذكروا وجهين في المفتي والظاهر
جريانهما في المعلم وهما كالوجهين في امتناع أحد الشهود والأصح لا يأثم ويستحف للمعلم أن يرفق بالطالب ويحسن إليه قالوا أنه تعلم الطالبين وإفتاء المستفتين فرض كفاية هذا صحيح يعني فإذا
جاء طلبة يطلبون من شخص أن يعلمهم ولا يوجد من يقوم بالكفاية وجب عليه أن يعلم وتملص كثير من الناس اليوم عن هذا خلط عظيم حلمان كبير بعض الناس يكون عنده مثل في البلد شباب يطلبون أن
يطلبوا العلم ويطلبون منه الجلوس ولكنه يعلم وهذا لا شك أنه حلمان عظيم ولذاك يقول فإلا ما كن هناك من يصرح إلا واحد تعين عليه وصار فرض عين عليه وإن كان جماعة فطلب من أحدهم فامتنع فهل
يأثم ذكروا وجهين في محتيه والصحيح أنه لا يأثم إلا إذا امتنع الآخر ولم يوجد الله تعين عليه وقوله وهما كالوجهين في ابتناء أحد الشهور والأصح لا يعثم الشهور الأصح أنه يأثم يقول الله
تبارك وتعالى وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةِ وَمِنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمُوا قَلْبُوا فلو شاهد رجلاني بحق مالي لإنسان وطلب من الشاهدين أن يشهده فقال أحدهما لا يلزم لي لأنه يمكن
أن يثبت الحق بشهادة واحد ويمين المدع نقول يجب عليه يجب أن يشهد لقوله تعالى وَلَا يَأْبَا الشَّهَادَاءُ إِذَا مَا جُبْهَا وقوله تعالى وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةِ وَمَنْ
يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمُ مِقَلْبُوا فلا صح في الشهود أن من امتنع فهو آخر نعم ويستحب للمعلم أن يرفق بالطالب ويحسن إليه ما أمكانه فقد روى الترمذي بإسناده عن أبي هارون العبد أنه
قال كُنَّا نَأْتِي أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيَقُولُ مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ إن النبي صلى الله عليه وسلم
قال إن الناس لكم تبع وإن رجالاً يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيراً نعم هذا لا شك أنه ينبغي المعلم أن يرفق بالطلبة بقدر ما يستطيع ولكن من الرفق
أحياناً أن يوجههم إلى ما ينفعهم وإن غلظ عليهم في ذلك لأنه أحياناً يكون بعض الطلبة يحصل منهما ما ينبغي أن يعدل فيتكلم عليه المعلم لمصلحة الجميع وربما يتكلمه على شخص وهو يريد غيراً
كما يقول إياكي أعني واسمعي يا جار أحياناً يغلظ المعلم أو الأستاذ الكلام على شخص وهو لم يصل إلى تلك الدرجة ويحترمه أيضاً المعلم مواضع كثيرة لكن لألا يقتدي به غيره وأما الحديثة أن
يريد من يخذته منكم فضل وقولوا مرحباً بوضية رسول الله أي بما أوصانا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة