27 - 171 القسم الثاني من العلوم الشرعية فرض الكفاية - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

القسم الثاني فرض الكفاية وهو تحصيل ما لا بد للناس منه في إقامة دينهم من العلوم الشرعية كحفظ القرآن والأحاديث وعلومهما والأصول والفقه والنحو واللغة والتصريف ومعرفة رواة الحديث والإجماع والخلاف وأما ما ليس علماً شرعياً ويحتاج إليه في قوام أمر الدنيا كالطب والحساب ففرض كفاية أيضاً نص عليه الغزالي واختلفوا في تعلم الصنائع التي هي سبب قيام مصالح الدنيا كالخياطة والفلاحة ونحوهما واختلفوا أيضاً في أصل فعلها فقال إمام الحرمين والغزالي ليست فرض كفاية وقال الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبري المعروف بالكي الهراسي صاحب إمام الحرمين هي فرض كفاية وهذا أظهر قال أصحابنا وفرض الكفاية المراد به تحسيل ذلك الشيء من المكلفين به أو بعضهم ويعم وجوبه جميع المخاطبين به فإذا فعله من تحصل به الكفاية سقط الحرج عن الباقين وإذا قام به جمع تحصل الكفاية ببعضهم فكلهم سواء في حكم القيام بالفرض في الثواب وغيره فإذا صلى على جنازة جمع ثم جمع ثم جمع فالكل يقع فرض كفاية ولو أطبقوا كلهم على تركه أثم كل من لا عذر له ممن علم ذلك وأمكنه القيام به أو لم يعلم وهو قريب أمكنه العلم بحيث ينصف إلى تقصير ولا يأثم من لم يتمكن لكونه غير أهل أو لعذر هذه أيضا قطعة مهمة لا بد من موضوع من الله يقول رحمه الله فرض الكفاية تحسيل ما لا بد للناس منه في يقامة دينهم من حلوم الشرعي كحفظ القرآن حفظ القرآن فرض كفاية إجماعي بإجماع المسلمين أن حفظ القرآن فرض كفاية لأنه لو تركه المسلمون كلهم لضاع فلابد أن يحفظ وكذلك أيضا الأحاديث التي لا بد للناس منها وهي ما يتعلق بالعبادات فإن علمها فرض كفاية سواء أن أخذها من كتب الأحاديث أو من كتب الفقه التي تعتني بذكر الأدلة أما الأصول نعم وهو الأصول أصول الفقه فيحتمل أن يقال أنه فرض كفاية كما قيل به ويحتمل أن يقال لسا فرض كفاية لأن الإنسان يعلم ما يحتاج إليه من أصول الفقه ومعرفة الأدلة ودلالاتها بدون أن يتعلم أصول الفقه ولهذا لم يحدث علم أصول الفقه إلا في زمن الشافعي وما بعده وكان بالأول لسا معروفا لأنه يعرف من الكلام ما يدل عليه الكلام بدون أصول الفقه هذا أيضا قد يقال فيه نظر وقد يقال إنه صحيح لأنه يستعان بالنحو واللغة والتصريح على معرفة معاني القرآن والحديث معرفة روات الحديث هذا أيضا فرض كفاية لابد وإن كان الحديث والحمد لله قد خدم الآن واعتنابه الغلماء وبينوا الصحيح من غيره لكن لابد أن يعرف الإنسان أن يعرف ما يتعلق بروات الحديث والإجماع والخلاف هذا أيضا فرض كفاية لابد أن نعرف مواقع الإجماع ومواقع الخلاف لماذا؟ لأن لا نخرج عن الإجماع عن إجماع المسلمين فيما لا نعلم أن فيه إجماعا وليكون لدينا سعة فيما يكون فيه خلاف أحيانا ليتبين الإنسان من الأدلة ما يظن أنه مخالف للإجماع ويتمنى أن يكون أحد قال بما تبين له من خلاف ما عليه الناس ولهذا يعلق القول به على القول بمخالف كما يبعله الشيخ الزام المتيمية رحمه الله فيقول الصواب كذا إن لم يكن مخالف للإجماع أو ما أشبه ذلك فلابد أيضا من معرفة الخلاف بقينا في الأمور التي ليست شرعيه الأمور الدينوية نقول أما ما كان يعين على الأمر الديني فإنه فرد كفاءة ولا شيء كتعلم الصناعة الحربية فإن تعلم الصناعة الحربية فرد كفاءة يجب على المسلمين أن يتعلموا كل ما يحتاج الناس إليه وفي كل عصر بحسبه ولهذا تجدون اليوم أن السيطرة للأمم الكافرة على الأمم المسلمة لماذا؟ لأن عندها من العلوم في هذه الأشياء ما ليس عند المسلمين ولو أن المسلمين اعتنقوا قصب السبت في هذا لكانت لهم الدولة عليها فالمسلمون الآن فيهم الضعف الديني وفيهم أيضا التأخر الكثير في علم الصناعة الحربية لذلك كانوا أذلة أمام هؤلاء الكفاء المهم أن ما يتعلق في الأمور الدينية تعلموا لا شيء فرد كفاءة ولعل من ذلك أيضا تعلم صناعة التفاعة لأن الكتب الآن الدينية لولا أن الله منع على الناس التفاعة لأنه ليس هناك همم كهمم السابقية الإنسان هو أرض يكتب جد المستقبل كم يبقى عليه من شهر؟ نعم؟ نعم يمكن شهور لكن فيما سبق بثات أيام يخلص وقال الشيخ الزام رحمه الله ألف الفتوى الحموية في جالسة واحدة بين الظهر والأصف كتبه لكنه بعد ذلك زاد عليها من النقول ما زاد فعلى كل حال هذه قد يقال أيضا أنها من فرد كفائة بقينا فيما لا يتعلق في الأمور الدينية مثل تعلم صناعة الطبخ صناعة الزراعة وما أشبه ذلك فكثير من العلماء وأظنه أكثرهم يقول هذا فرد كفاية يجب أن نتعلم العلوم الزراعية وأن نتعلم الخياطة وأن نتعلم البناء لأن الناس محتاجون إلى ذلك فلابد من أن نتعلمها حتى نستغني بأنفسنا عن غير إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة