26 - 171 وجوب معرفة علم القلب وأمراضه وعلله كالرياء والحسد - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما علم القلب وهو معرفة أمراض القلب كالحسد والعجب وشبههما فقال الغزالي معرفة حدودها وأسبابها وطبها وعلاجها فرض عين وقال غيره إن رزق المكلف قلبا سليما من هذه الأمراض المحرمة كفاه
ذلك ولا يلزمه تعلم دوائها وإن لم يسلم نظر إن تمكن من تطهير قلبه من ذلك بلا تعلم لزمه التطهير كما يلزمه ترك الزنا ونحوه من غير تعلم أدلة الترك وإن لم يتمكن من الترك إلا بتعلم العلم
المذكور تعين حينئذ والله أعلم لكن هذه الأشياء انفعالات النفسية لا يمكن أن يعرف الإنسان بحذودها فمثلا الحسد والعجب هذه انفعالات نفسية لكل إنسان يعرفها نحتاج إلى تعريف لكن يعرف
بحكمها فيقال مثلا الحسد محرم والعجب محرم الكبر محرم وما أشبه ذلك وهذا أمر لا بد منه لكن من الناس من يكون سليما منها من الأصل لا يجد في قلبه حسدا لأحده بل يحب الخير وإذا نال أحدا من
الناس خير فرح به وكذلك بعض الناس عنده تواضع عظيم ليس عنده عجب لهذا لا يحتاج إلى أن يعرف حكم العجب بل من وجد خيرا كما في قلب القدس من وجد خيرا فليحمد الله وأما الإنسان الذي يصاب
بهذه الأدواء صلى الله عليه وسلم فعليه أن يعرف كيف يتخلص منه وأن يحاول فقدر ما يستطيع أن يتخلص لأنها أدواء عظيمة فتاكة رسول الله نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله
بالتوحيد والسنة