24 - 171 لا يلزم الإنسان تعلم كيفية الوضوء والصلاة وشبههما إلا بعد وجوب ذلك الشيء ...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
صلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال النووي رحمه الله تعالى في آداب العالم والمتعلم فرعٌ لا يلزم الإنسان تعلُّ كيفية الوضوء
والصلاة وشبههما إلا بعد وجوب ذلك الشيء فإن كان بحيث لو صبر إلى دخول الوقت لم يتمكن من تمام تعلمها مع الفعل في الوقت فهل يلزمه التعلم قبل الوقت تردد فيه الغزالي والصحيح ما جزم به
غيره أنه يلزمه تقديم التعلم كما يلزم السعي إلى الجمعة لمن بعد منزله قبل الوقت ثم إذا كان الواجب على الفور كان تعلم الكيفية على الفور وكان مسألة الأولى إذا كان لا يعرف أذكار الصلاة
فهل يلزمه أن يتعلم قبل دخول الوقت الظاهر أنه يلزمه التعلم لا يقال إنه لم يخاطب بالصلاة حتى الآن لأنه يجب أن يتهيأ للصلاة بحيث إذا جاء الوقت إذا هو قد استعد له والمسألة الثانية
السعي إلى الجمعة في القرآن الكريم أمر الله تعالى بالسعي إلى الجمعة إذا نهدي للصلاة لكن إذا كان الإنسان منزله بعيد لا يتمكن من الوصول إلى المسجد إلا إذا سعى قبل أن نؤذن فهل يلزمه
نقول نعم يلزمه لأن الله تعالى ذكر أمر لأن الله أمر بالسعي إلى الجمعة بعد النداء لمن ما زله قريب يسمع النداء واحدا أما من كان بعيدا فلابد أن يتقدم ولسيما إذا قلنا بأن وقت الجمعة
يدخل من حين ارتفاع الشمس قدرون نعم ثم إذا كان الواجب على الفور كان تعلم الكيفية على الفور وإن كان على التراخي كالحج فعلى التراخي ثم الذي يجب من ذلك تعلم إن كان على التراخي وعلى
التراخي صحيح إذا كان الواجب على التراخي متى شيء يفعله فتعلم ما يجب له على التراخي وأما تمثله بالحج فغير صحيح والصواب أن الحج واجب على الفور وأن من تمت فيه شروط الوجوب وجب عليه
السعي ولا يجب له التأخير لأن التأخير له آفات قد يفقد المال وقد يفقد الأمن وقد يموت الشخص فمتى تمت شروط الحج شروط الوجوب وجب عليه السعي فورا نعم ثم الذي يجب من ذلك كله ما يتوقف أداء
الواجب عليه غالبا دون ما يطرأ نادرا فإن وقع وجب التعلم حينئذ وفي تعلم أدلة القبلة أوجه أحدها فرض عين والثاني كفاية وأصحهما فرض كفاية إلا أن يريد سفرا فيتعين لعموم حاجة المسافر إلى
ذلك قال الأوجه وذكر وجهين فقط أنها فرض عين وأنها فرض كفاية والصواب أنها فرض كفاية يجب على أهل البلد أن يعرف القبلة وفرض عين على من أراد أن يصل سواء أراد السفر أو لم يريد فرعٌ وأما
البيع والنكاح وشبههما مما لا يجب أصله فقال إمام الحرمين والغزالي وغيرهما يتعين على من أراده تعلم كيفيته وشرطه وقيل لا يقال يتعين بل يقال يحرم الإقدام عليه إلا بعد معرفة شرطه وهذه
العبارة أصح وعبارتهما محمولة عليها وكذا يقال في صلاة النافلة يحرم التلبس بها على من لم يعرف كيفيتها ولا يقال يجب تعلم كيفيتها يعني أنك لو قلت يجب تعلم كيفيتها أو جبتها شيئا لما لا
يجب ولكن نقول لا تصلي حتى تعرف الكيفية نعم ومثل أيضا البيع لا نقول يجب عليك أن تعلم إذا أردت لأنه حينئذ نوجب شيئا لما ليس بواجبه لكن نقول إذا أردت أن تباشره فلا تباشره حتى تعلم
شروطه فرعٌ يلزمه نعم هذا مما شاع واستفار معرفة شروط النكاح ثم الغالب الآن والحمد لله أنه لا يعقل النكاح إلا مأدون يعرف كيف يعقل فرعٌ يلزم معرفة ما يحل وما يحل يلزمه يلزمه معرفة
يلزمه إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة