23 - مذهب السلف والخلف في آيات الأسماء والصفات - مقدمة المجموع للنووي - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فرعٌ، اختلفوا في آيات الصفات وأخبارها، هل يخاض فيها بالتأويل أم لا؟
فقال قائلون تتأول على ما يليق بها، وهذا أشهر المذهبين للمتكلمين وقال آخرون لا تتأول، بل يمسك عن الكلام في معناها، ويوكل علمها إلى الله تعالى ويُعتقد مع ذلك تنزيه الله تعالى،
وانتفاء صفات الحادث عنه فيقال مثلاً، نؤمن بأن الرحمن على العرش استوى ولا نعلم حقيقة معنى ذلك، والمراد به مع أننا نعتقد أن.
.
.
ولا نعلم ولا نعلم حقيقة معنى ذلك، والمراد به مع أننا نعتقد أن الله تعالى ليس كمثله شيء، وأنه منزه عن الحلول وسمات الحدوث، وهذه طريقة السلف أو جماهيرهم، وهي أسلم، إذ لا يطالب
الإنسان بالخوض في ذلك، فإذا اعتقدت تنزيه فلا حاجة إلى الخوض في ذلك، والمخاطرة فيما لا ضرورة، بل لا حاجة إليه، فإن دعت الحاجة إلى التأويل لرد مبتدع ونحوه تأول حينئذ، وعليه يحمل،
وعلى هذا يحمل ما جاء عن العلماء في هذا، والله أعلم ما صفح عندك؟
24 24 بسم الله الرحمن الرحيم، هذا مبحث مهم جداً، وظاهر كلام الشيخ النووي رحمه الله، أنه ليس هنا إلا طريقتها، طريقة التأويل، وطريقة التفويض، وأن لا نعلم ما هو المعنى منها، نعتقد أن
الله منزه، ولكننا لا نتكلم في معانيها، وهذا لا شك أنه قاصر جداً، لأن هناك طريقة أخرى، ثالثة هي الحق، وهي أن نؤمن بمعناها اللائق بالله عز وجل، لا نقول نمسك، بل نؤمن بالمعنى، فمثلاً
هذا المثال الذي ذكره، الرحمن على العرش استويل، أهل التويل قلون وأهل الكلام، يقول استويل بمعنى استولى وملك وقهر وغلب، وما أشبه ذلك، والآخرون يقولون لا نعلم حقيقة معناه، حقيقة معناه،
لو قال حقيقة كيفية، قلنا لا بأس، هذا صح، لكن حقيقة المعنى ما نده، بل نفوض الأمر إلى الله، وهذا لا شك أنه ليس بأسلم، بل هو أخطر وأعظم، وأبعد من العقل أو أبعد من المعقول عن قول
المتكلمين، لأن هؤلاء يجعلون كلام الله عز وجل وكلام رسوله في أشد الأشياء حاجة ليس له معناه، ولا يفهم الناس معناه، وهو عندهم من منزلات الغروف، أيش، الهجائية، التي ليس له معنى، بل
الرسول صلى الله وسلم يتكلم بالحديث ولا يدرم معناه، ولا شك أن هذا خطر عظيم، والذي يقول أنا أعرف المعنى، والمراد استولى، خير في العلم من الذي يقول أنا لا أدر، لأن هذا جاهل، وذاك عالم
لكنه أخطأ في العلم، وهو خير من حيث تقويم النصوص ممن يقول ليس له معناه، لأنه ليس من المعقول أن يأتي كلام الله ورسوله في أشرف الأشياء، وأشدها حاجة، ولا أفهم لها معناه، كيف هذا؟
هذا لا يمكن، ولذلك نقول من قال إن طريقة السلف هي تقويض المعنى وأنها أسلم، قلنا ليس كذلك، بل هذا ليس أحسن، ولا أعلم ولا أحكم، والعبارة المشهورة عن بعض الأغبياء كما وصفهم شيخ الإسلام
رحمه الله هي أنهم يقولون طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم، نعم، إذا قلنا إن طريقة السلف التوفيض بالمعنى فطريقة الخلف أعلم وأحكم، لا شك، حيث يؤذبون للنصوص معاني، لكن نقول إن
طريقة السلف هي إثبات المعنى وما أكثر الكلمات التي جاءت عنهم في ذلك، العبارة المشهورة التي أجمع عليها، ولم ينازع فيها منازع أمروها كما جاءت بلا كيف، هذه عبارة السلام، أمروها كما
جاءت بلا كيف، ومعلوم أنها ألفاظ جاءت لمعنى، فيجب أن نمرها على معنى، ثم إن قولهم بلا كيف يدل على أنهم يثبتون أصل المعنى، إذ نفي الكيفية عن ما ليس بمعلوم، أو عن ما ليس له معنى، لغو
من القوم، أنه إذا لم يكن لها معنى، ما يحتاجون بلا كيفية، فالحاصل أن هنا ثلاث مدائم، مذهب للتأويل، الذين حكموا عقولهم فيما يثبتون لله وما ينفون عنه، ومذهب أهل التفويض، الجهال، الذين
لا يعرفون ربهم، ولا ما وصف به نفسه، ومذهب أهل السنة، أهل الدليل، الذين يقولون نحن نؤمن بأن الله تعالى لم ينزل كتاباً، وأن رسوله صلى الله عليه وسلم لم يقل قولاً، إلا وهو يعلم معناه،
وأن ذلك مراد الله عز وجل، لكن بلا كيف ولا تمثيل، وهذا هو مذهب السلف حقيقة، ومن قال عن التفويض إنه مذهب السلف فإنه إما جاهل به، وإما كاذب عليه، ولكن ماذا نحمل كلام النووي؟
هل نقول إنه جاهل به أو كاذب عليه؟
الأول، الأول أن يقبئ بمقام النووي رحمه الله وأمثاله، من العلماء المعروفين المشهورين بالنصيحة لله والكتاب والرسول والعلمة المسلمين وعامته، أنهم يجهلون حقيقة ماذا بالسلف؟
نعم، هذه رؤية عن المام أحمد، نؤمن بها لا كيف ولا معنى، هذه رؤية عنها، لكن قال ابن تيمين رحمه الله، مراده المعنى الذي هو التعطيل، تأويل عنه، يعني معنى التأويل، في دليل قوله بلا كيف،
بلا كيف ردا لمثب التمثيل، ولا معنى ردا لمذهب أهل التأويل، وهذا هو المتعين، نعم، كيف تعرف بمشتهر بالعلم، يعني هل يسمى عالم، وهل يمكن أن يتكلم فيه، فيما سوى بدعته؟
هو الواقع أن العلماء الذين عندهم بدعة، إن أردنا أن نقوم الرجل، فلابد أن نذكر المحاسن والمساوي، هذا هو العدل، وإن أردنا أن نحذر من بدعته، فلا نذكر محاسنه، لأن هذا تناقض مع مرادنا،
نحن نريد أن نحذر من بدعته، فكيف نقول الله، فلان مبتدع يقول استوى فيما يستولى، لكنه رجل عالم، عظيم، نعم، ما الذي يسمى هذا الكلام، ما يقبل مننا أن نقول أنه أخطأ في هذا، فالمساعة
تحتاج إلى تفصيل، وقال من أراد أن نقوم الرجل، فالواجب أن يذكر محاسنه ومساويه، ومن أرد أن يحذر من خطأه، فلا يذكر المحاسن، ليس لها داعي، لكن أنا عقيدتي في مثل النووي، وابو بن حجر رحمه
الله، أنهما لا يوجد الضلال ولا الإضلال، وأنهما للموافقات للصواب، في مسألة الأسماء والصفات، لكن لهم من الخيرات، وقدم الصدق، والنصر، والإخلاص، ما لم يدخل كثير من العلم، كيف إذا أرد
أحدهم يشوفها، وقال من المعروف أن النووي مطلع جداً في أثار السلف وأقوالهم، وكيف يخفى عليهم مثل هذا؟
أهو بشر، أماسوم، نقول للعلماء الآخرون، نقلوا كلام السنة، بإسناد، بإسناد، بإسناد، مثل السنة التي ألف فيها كثير من العلم، الألكاء وغيرها، وبيّنوا هذه، وشيخ السلام رحمه الله، محص هذا
تبعيصاً تاماً، جزاء الله خيراً، آمين، خيراً، إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت، أعزها الله بالتوحيد والسنة، السنة